يعكس إعصار إل نينو تغيرا مناخيا كل سبعة أعوام في المتوسط ويسبب جفافا في بعض البلدان وفيضانات في بعضها الاخر، وهو الامر المعروف جيدا للعلماء. ولكن الشيء غير المعروف لهم هو متى تحديدا يحدث ال نينو قحطا وفيضانات مأساوية، فهذا أمر لا تنبئ به تماما مقدمات الاعصار الذي يتكون عند التقاء الرياح التجارية الخفيفة التي تجوب المحيط الهادي شرقا مع تيارات المحيط الدافئة في الاتجاه المعاكس. ويحذر المراقبون للأحوال الجوية حول المحيط الهادي من احتمال تكون إعصار إل نينو بحيث يفوق في شدته هذه المرة إعصار عام 1997 الذي كلف الاقتصاد العالمي 34 مليار دولار في صورة خسائر في الناتج الزراعي فضلا عن 24 ألف قتيل. ولا يتسنى للعلماء التكهن تماما بالشدة التي سيأتي عليها الاعصار. ويعتقد روبرت فوسيت الباحث في المركز الوطني للاحوال الجوية في ملبورن باستراليا أن هناك احتمالا بنحو 50 في المائة أن يأتي إعصار إل نينو هذه المرة قويا، وهو الاحتمال الذي يعد ضعف نسبة احتمالات الاعوام الاخرى. وتتفق وجهة نظر فوسيت مع ما تتنبأ به منظمة الارصاد الجوية العالمية في جنيف والهيئة الوطنية للمحيطات والاحوال الجوية في الولايات المتحدة.