انشغل طيلة العامين الماضيين عشاق فن الاستعراضات بالسؤال عن نيللي على طريقة أين هي الآن؟ ولماذا لا تظهر في أعمال جديدة؟ ربما كان السؤال ملحا مع غياب الفوازير عن شاشة التليفزيون المصري وهي رائدة هذا الفن .. لكن المؤكد أنه هام لما تتمتع به نيللي من حب وشعبية وهي الفنانة «الدلوعة» التي تملأ الشاشة حيوية وشقاوة .. وهي الآن تقضي كل وقتها في الاستوديو حيث تصور مسلسلا تليفزيونيا جديدا وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: ـ ما سبب اختفائك فنيا طيلة العامين الماضيين؟ ـ أنا لم أختف لأن لي أعمالي التي يعشقها الجمهور ويشاهدها حتى الآن، ولكني ابتعدت اجباريا عن التليفزيون لأن معظم الأعمال التي كانت تعرض على في الفترة الأخيرة لم أكن أجد بها أي فكرة هادفة أستطيع من خلالها أن أقدم رسالة للجمهور وليس معقولا بعد المشوار الفني الكبير الذي قدمته وأعمالي الناجحة أن تكون أعمالي أقل من الأعمال السابقة .. فمنذ أن قررت احتراف الفن، وأنا أرفع شعار «العمل الجيد والدور الهادف» لذلك كان النجاح حليفي في جميع أعمالي الفنية المختلفة. ـ وهل وجدت الفكرة التي تبحثين عنها من خلال مسلسل «ألو رابع مرة» الذي تقومين بتصويره حاليا؟ ـ فعلا وجدت هذا بمسلسل «ألو رابع مرة» فعندما عرض عليّ لم أتردد في قبوله فهو عمل كوميدي ممتع ومميز وأعتقد أنه سيكون عودة قوية بالنسبة لي عند جمهور الشاشة الصغيرة .. كما أنني سعيدة بالتعاون من خلال هذا المسلسل بالمخرج محمد طنطاوي فهو من المخرجين المتميزين حيث أشعر خلال العمل معه بتفاهم كبير وراحة نفسية وهو ما يجعل أي عمل يجمعني به ناجحا وهذه ليست المرة الأولى التي أعمل معه فقد سبق أن قدمني في فيلمين وهما «لحظة ضعف» و«عيب يا لولو عيب» وهما من أهم الأفلام التي قدمتها في حياتي الفنية حيث أحرص على مشاهدتهما لمرات عديدة بعد أن قمت بتسجيلها على شريط فيديو. ـ ماذا عن دورك الجديد في هذا المسلسل؟ ـ ألعب بالمسلسل أمام مصطفى فهمي وشويكار وأحمد راتب شخصية جديدة من خلال سيدة تبحث عن فرصة عمل لمساعدة زوجها، وبالفعل تنجح أن تكون عاملة ثم يحدث بينها وبين زوجها مجموعة من المواقف والمفارقات الكوميدية الممتعة وجميع مشاهد المسلسل سيتم تصويرها داخل مصر لأن لدينا مجموعة من الأماكن السياحية والترفيهية التي لا تقل عن الدول العربية والأوروبية وهذا المسلسل اعتبره محطة جديدة في مشواري الفني. ـ ما هي أسباب ابتعادك عن المسرح؟ ـ أنا لم أبتعد عن المسرح ولكني أعشق أن يكون المسرح استعراضيا لأنه يساعد في نجاح العمل بشرط أن يخدم العمل الفني وليس مجرد رقص فقط، ولم يعرض علي في الفترة السابقة أي عمل من هذا النوع، ولكن بعد أن رشحت لبطولة مسرحية «المدرسون ودروسهم الخصوصية» للمخرج السيد راضي كان شرطي الوحيد أن يضيف مجموعة من الاستعراضات للعرض المسرحي حتى أوافق على البدء في البروفات ولكن العمل توقف لأسباب انتاجية وأخرى تتعلق بهبوط ايرادات المسرح المصري بشكل عام وأنا أتمنى ظهور هذه المسرحية للنور لأنها تتناول قضية هامة وخطيرة تهم جميع أفراد المجتمع وتشغل بال الأسر المصرية وهي مشكلة الدروس الخصوصية والتي تسبب ارهاق ميزانية الأسرة حيث سنقدمها بشكل جديد نحاول من خلاله أن نضع حلولا لهذه المشكلة التي تؤرق كل فرد. ـ في رأيك لماذا انهار فن الفوازير في مصر فلم نعد نشاهد فوازير جيدة بعد أعمالك وأعمال شيريهان؟ ـ هذه مسألة غريبة في رأيي لأنني أشاهد الجميع يرقص على الشاشة بدءا من المطربين والمطربات ونهاية بالمذيعات .. وفي رأيي أن زمن الفوازير قد انتهى فأين الاستعراضات الآن .. جميع أفكار الفوازير استهلكت ولا توجد أي فكرة جديدة وليس عندي مانع من العودة لتقديم الفوازير ولكن من خلال فكرة جديدة حتى لا يصاب المشاهدون بالملل فأنا مشتاقة جدا الى العمل الاستعراضي ولكن هذا الاشتياق يمنعني أن أقدم عملا سبق تقديمه من قبل فأنا أحرص على كسر حالة الملل التي يعاني منها الجمهور في الوقت الحالي بسبب تكرار مضمون الأفلام. ـ وماذا عن مشروعاتك الفنية الجديدة؟ ـ أنا اقتربت من تحقيق حلم حياتي والذي ظل يراودني لسنوات كثيرة حيث أقوم حاليا بدراسة مشروع جديد منذ عامين وهو برنامج استعراضي بعنوان «استوديو نيللي» والاستعراضات من تصميم حسن عفيفي كما سأدخل قريبا تصوير مسلسل «نبتدي منين الحكاية» الذي كتبه فيصل ندا ويخرجه هاني اسماعيل لأنني أقدم فيه ثلاثين شخصية مختلفة .. مثل الطبيبة والمحامية وهو مسلسل درامي وأيضا ليس به استعراضات. ـ هل صارت السينما بعيدة عن أجندة أعمالك؟ ـ السينما الآن يسيطر عليها الفيلم الكوميدي فقط ولا يكتب المؤلفون سوى للرجال وأنا أتلقى عروضا غير مناسبة لي لكن اذا اقتنعت بدور سأقبله بلا تردد. القاهرة ـ محمد سليمان