اشتهرت ملكة بريطانيا الام التي رحلت عن الدنيا أمس الاول عن 101 عام بعدم اجراء المقابلات الا ان تصريحاتها القليلة المعروفة تعكس ذكاء حادا وارادة قوية وحبا جما للحياة. وعايشت الملكة الام التي كانت احب افراد الاسرة المالكة الى الشعب البريطاني جميع التغيرات التي شهدها القرن العشرون واشتهرت برحلاتها الكثيرة بالطائرات الهليكوبتر والطائرات النفاثة الى الخارج. وكانت الملكة الام الراحلة مولعة بصيد السمك حتى بعد بلوغها الثمانين. وفي مرة داست الملكة على عظمة سمك قام الاطباء بازالتها لاحقا. وعلقت الملكة الام على الحادث قائلة «بعد الصيد لسنوات طويلة اخيرا انتقمت الاسماك لنفسها». وقالت الملكة الراحلة لابنتها الملكة اليزابيث الثانية ان «العمل هو الايجار الذي تدفعينه مقابل مكانك على الارض». واشهر ما قامت به الملكة الام على الساحة القومية هو سعيها لرفع الروح المعنوية وشد ازر سكان لندن خلال القصف الجوي للعاصمة البريطانية ابان الحرب العالمية الثانية خاصة في منطقة ايست اند الفقيرة. وعندما اصيب قصر بكنجهام بقنبلة في عام 1940 قالت الملكة الام «انا سعيدة لاننا قصفنا. هذا يجعلني اشعر ان بوسعي ان انظر في وجه ايست اند». ورفضت الملكة الام اقتراحا بنقلها هي وابنتيها اليزابيث ومارجريت الى كندا حتى تنتهي الحرب العالمية الثانية قائلة «الاطفال لن يذهبوا بدوني وانا لن أترك الملك والملك لن يأتي مطلقا». واشتهرت الملكة بحبها للحفلات التي انفقت عليها بسخاء. وذات مرة سحبت اربعة ملايين جنيه استرليني (ستة ملايين دولار) زيادة عن رصيدها. وعلقت على ذلك مع احد ضيوف حفلاتها قائلة «لقد امضيت وقتا رهيبا مع مدير حساباتي الذي وبخني بسبب السحب على المكشوف». وقالت الملكة الراحلة لاحدى صديقاتها عندما بلغت الثمانين «انا أحب الحياة هذا هو سري.. بهجة الاخرين هي التي تجعلني استمر. الامر بسيط. الناس هم الذين يجعلونني استمر». ـ رويترز
