لم يضارع الفنانة ميرنا المهندس من النجمات الشابات أحد في خفة دمها وشقاوتها وتلقائيتها التى تدخل بها قلوب المشاهدين سريعا فمن لم يحبها في دورها الجميل في رمضان الماضي بمسلسل «بنات أفكاري» وكانت ابنة محمود مرسي وهو الكاتب الذى تتمزق حياته ما بين أسرته وحب طارئ فتقع ابنتاه في مشاكل نفسية وصغراهما «ميرنا المهندس» تعشق الكمبيوتر وتسعى بمفردات المراهقة أن تنتشل والدها من هذه الأزمة.المسلسل حقق نجاحا كبيرا وحازت معه ميرنا المهندس شهرة كبيرة توقع بعدها النقاد أن تصير نجمة هذا الجيل على الشاشة الصغيرة والسينما ووسط هذا النجاح وترقب البعض لعمل جديد لها فاجأت الجميع قبل أيام باعتزالها وارتدائها الحجاب وهو خبر أثار تساؤلات عديدة وكان المتوقع أن ترفض ميرنا الحوار لكننا وجدناها ترحب بالحديث فجاء الحوار التالي: ـ ما هي أسباب اعتزالك الفن؟ ـ أنا لم أعتزل ولكنى قررت التوقف عن التمثيل لأجل غير محدد لظروف خاصة بي ، ورغبتي في أن أقدم شكلا جديدا لحياتي ، ومراجعة نفسي عن كل ما قمت به في السنوات السابقة. ـ لكن ارتداءك للحجاب له معان معروفة أولها الاعتزال؟ ـ ارتدائي الحجاب جاء بمحض إرادتي واقتناعي التام فقد استيقظت منذ أيام بعد حلم جميل انشرح له قلبي وأحسست برغبة في الحجاب فحدثت أمي وأختي برغبتي في الحجاب فوافقتاني وشعرت براحة نفسية كبيرة بعد ارتدائه وبسعادة وصفاء وهى أشياء لم أشعر بها من قبل ، أما مسألة التمثيل فأنا مستعدة أن أمثل مرة أخرى بشرط أن يكون هذا بالحجاب وأن يكون الدور مناسبا ومحترما ويضيف لي وإذا وجدت ذلك سأعمل بالتمثيل فالفن ليس حراما، وهذا أكده لي علماء كبار ومنهم الراحل الشيخ الشعراوي. ـ لكن البعض يشير إلى أن اعتزالك وراءه متاعب صحية تعانين منها وهي التي تسببت من قبل في اعتزالك لعدة أشهر؟ ـ أنا فعلا توقفت عن العمل من قبل لأنني تعرضت لحالة ضعف عام بسبب الإرهاق والانهماك في تصوير أكثر من عمل وخضعت للراحة التامة بناء على أوامر الأطباء لأكثر من شهر حتى استرددت صحتي وعدت للفن وأنا فعلا أعاني الآن من متاعب كبيرة في القولون وقد نصحني أيضا الأطباء بعدم إجهاد نفسي في العمل وعدم التعصب والقلق أو الحركة الزائدة. ـ لكنك زرت مؤخرا أمريكا ويقال أن سبب الزيارة كان إجراء فحوصات لشك الأطباء المصريين في مرض خطير أصاب معدتك؟ ـ أنا فعلا سافرت إلى الولايات المتحدة الامريكية وكان هذا بناء على طلب الدكتور المصرى المعالج لى وذلك لإجراء فحوصات أكثر دقة وتحديدا لحالتى وأنا بشكل عام لا أحب الحديث كثيرا عن المرض واعتبر هذا شيئا من عند الله ابتلاء وأطلب من الله الشفاء فهو القادر على كل شيء. ـ وكيف تمارسين حياتك الجديدة ما بين الحجاب والمتاعب الصحية؟ ـ أنا حياتى لم يتغير بها شيء فأستيقظ مبكرا وأصلي وأقرأ القرآن وأستمع للموسيقى وأشاهد التليفزيون وأجلس لأتحدث مع والدتى وأكلم أصدقائي بالهاتف لكني لم أعد أضيع وقتي كما أحرص على صحتي وعلى أوامر الأطباء. ـ وهل لارتدائك الحجاب علاقة بحضورك لدروس الفنانات المعتزلات أو دروس الدعاة كعمرو خالد؟ ـ أنا احترم كل هؤلاء لكني لم ارتبط بعلاقات مع أي منهن أو التقى بأحد من المشايخ والمسألة بسيطة جدا بالنسبة لي أنا شعرت أن العلاقة الروحية للإنسان لا تحتاج لواسطة من أحد أو تستلزم وجود علاقات مع أحد. ـ وكيف ترين أعمالك الفنية السابقة؟ ـ اعتقد أنني قدمت أعمالا فنية جيدة على رأسها مسلسلي «ساكن قصادي» و«بنات أفكاري» وأنا سعيدة جدا بهما وكلما أتذكرهما أو أشاهد مشاهد منهما أشعر بفخر. وعندما انتهى الحوار مع ميرنا التقيت قبل مغادرتى للمكان بوالدتها التى شاهدت في عينيها (فرحة الحزن) فربما أكثر الناس سعادة بحجاب ابنتها لكنها أكثرهم قلقا على صحتها. القاهرة ـ محمد سليمان