قبل اعلان اسماء الفائزين بجوائز مهرجان جمعية الفيلم السنوي للسينما المصرية حيت الفنانة اثار الحكيم كفاح الشعب الفلسطيني ضد العدوان الصهيوني الغاشم، ووقف الحضور دقيقة حدادا على أرواح شهداء الأقصى. وأشاد وزير الثقافة فاروق حسني بنشاط جمعية الفيلم في نشر الثقافة السينمائية.المهرجان هو الثامن والعشرون لجمعية الفيلم التي تأسست منذ 42 عاما، وأعلن مدير التصوير محمود عبدالسميع رئيس الجمعية انه الى جانب انشطة الجمعية في عرض الأفلام الطويلة والقصيرة أسبوعيا والدراسات السينمائية، وتعليم فنون السينما فإن الجمعية تستأنف انتاج أفلام الهواة الذي كانت قد بدأته في سنواتها الأولى. كل فيلم من الأفلام الستة المختارة لمسابقة المهرجان من بين 32 فيلما من انتاج عام 2001، كانت تجري مناقشته بعد عرضه. وفي ندوة فيلم (أولى ثانوي) بحضور مخرجه محمد أبوسيف وكاتب السيناريو أشرف محمد، كان حديث الدكتورة أميمة جادو الباحثة في المركز القومي للبحوث التربوية من منطلق تربوي حيث قدم الفيلم معادلا موضوعيا لقضايا تربوية تمس شريحة كبيرة من الشباب في سن المراهقة وهي قضية غياب الأب والأم وقيمة الأم في المجتمع وقضية التفاوت الاجتماعي، وأكد الناقد الفني على عبدالسلام على جرأة الفيلم في التصدي لمرحلة المراهقة الحرجة ومناقشتها دون جرح لمشاعرهم. وقد فاز مؤديا دور المراهقين ـ ماهر عصام وخالد يوسف بجائزتي الدور الثاني. تمت مناقشة فيلم (أسرار البنات) بحضور مخرجه مجدي احمد علي وكاتبة السيناريو عزة شلبي. أشاد المخرج هاشم النحاس بالجرأة في تناول موضوع لم يسبق تناوله من قبل اعترض البعض عما يقوله الفيلم بأن الفتاة التي نشأت في أسرة محافظة هي التي اخطأت في حين أن الفتاة التي نشأت في اسرة متحررة لم تخطى ـ رد المخرج أن الفيلم لا يتحدث عن اسرة منحلة واخرى محافظة بل عن اسرة تتصور أن كل شئ منضبط ثم فجأة تجد العكس لأن انشغال الوالدين عن ابنتهما أدى إلى عزلة الفتاة ـ وقال الدكتور أحمد فتح الله استاذ جامعي ان الفيلم يمثل سينما محترمة وانه شاهد أباء وأمهات اصطحبوا أولادهم وبناتهم الى دور السينما ولم يحضروا معهم. وقالت كاتبة السيناريو عزة شلبي أن الفيلم يحاول كشف الواقع الاجتماعي الموجود، وان الأم ليست الوحيدة المسئولة عن تنشئة أولادها وبناتها، فهناك المجتمع كله وهناك المدرسة والأصدقاء. فاز الفيلم بجائزة التجديد والابتكار باسم الناقد الراحل سامي السلاموني لكاتبة السيناريو وبشهادة تقدير للممثلة مايا شيحا. ونوقش فيلم (أيام السادات) بحضور مخرجه محمد خان الذي قال ان الفيلم له خصوصية وانه كان واعيا لموضوعه وماسيثيره من جدل من الناحية السياسية ـ وانه كان متعاطفاً مع شخصية السادات لأنه لا يستحق هذه النهاية وقال: تجربتي في الفيلم اني ألقى نظرة على السادات، والرئيس السادات في الفيلم هو الذي يقول، هو الذي يفكر، هو الذي يحلل ولا توجد الشخصية الأخرى التي تناقش واعترف محمد خان بأن ميرفت أمين قد ظلمت في دور جيهان السادات لأنه أخطأ بالغاء بعض مشاهدها محافظة على توازن الفيلم ـ وأشاد بالجهد الكبير الذي بذله أحمد زكي وانه تقمص الشخصية وقامت خلافات معه لأنه كان (فاكر نفسه السادات فعلا)! في نقاش فيلم (العاصفة) بحضور المخرج خالد يوسف وهو نفسه كاتب السيناريو، وردا على ملاحظة نقدية حول التقابل ـ التماثل ـ بين الأخين أحدهما في الجيش العراقي والاخر في الجانب الاخر ـ الكويت في الفرقة المصرية قال أن الأخين يمثلان ذروة تجسيد المأساة العربية، في تصوري ربما جاءت من الهتافات التي كنا نطلقها ضد التدخل الأمريكي في المنطقة حيث كنا نهتف): يادي العار الأخ بيضرب أخوه بالنار) .هذا الهتاف ظل قابعا في داخلي حتى خرج هذا الفيلم. احساس ان اخا يقف على خط النار ضد شقيقه العربي مسألة تضع علامات استفهام كثيرة أمام مفهوم القومية العربية التي ظللنا نؤمن بها على مدى 50 سنة. كانت الفكرة على المحك هل هي حقيقة أم وهم. أردت أن أعمل ذروة لهذه المفارقة الأخ الذاهب للعراق لكي يعمل من أجل أن لا يفقد أخوه حبيبته كما فقدها هو، نهاية المطاف مطلوب منه أن يقتل هذا الأخ ـ والثاني بدلا من أن يقول له كلمة شكر على مساهمته ليعيش يجد نفسه في نفس الموقف ذاهبا لكي يقتل هذا الأخ!.. من هنا كان هذا التقابل أو التماثل لكي أظهر ما يفعل كل منهما وأن القدر يسخر منا. مرة أخرى يحضر المخرج خالد يوسف مع مناقشة فيلمه الثاني (جواز بقرار جمهوري).. ورد على رأي بأن الفيلم دعاية للديموقراطية في مصر قال انه يختلف مع هذا الرأي. وانه بالعكس أن الفيلم يحمل دليلا دامغا اننا نعيش ديموقراطية مزيفة. ديموقراطية تقدم على قهر الإنسان ـ الفيلم يقوم على مقولة الدستور اننا دولة مؤسسات ولكن ليس هناك مؤسسة واحدة في البلد لأنه ليس هناك سوى توجيهات السيد الرئيس! كل المؤسسات في الفيلم لا تقوم بدورها وفاسدة وتستغل الأحداث لتكسب. وهناك من يرى في تقديم الطلبات للرئيس أن كل المشاكل تحل. وهذا مخالف لمنطق الفيلم وما به من حوار. فقد نزلت اغنية اثناء وضع الطلبات في يد الرئيس تقول كلماتها: أحلامهم البسيطة احساس جوه الصدور، وكلام بين السطور، بركان محبوس في صحته لكن يمكن يفور! القاهرة ـ مكتب «البيان»