يعكف العلماء منذ الثمانينات على استخدام «الجينات المتقافزة» لإحداث التغييرات الجينية المطلوبة على حشرات الفاكهة لأهداف علمية بحتة. الا ان علماء شركة «توسك» الأمريكية للتقنية البيولوجية يؤدون حاليا استخدام هذه التقنية لتنسيل الحيوانات وفي العلاج الجيني. وكان العلماء قد حققوا نجاحا ملحوظا في تنسيل وتغيير المعلومات الوراثية في دودة الفاكهة الا انهم يطمحون حاليا لاستخدام طريقة «الجينات المتقافزة» لتنسيل البقر والماعز والخنازير. ويعتقد العلماء ان هذه التقنية يمكن ان تتحول الى تقنية واعدة في الانسان لو انها نجحت في اللبائن. ويلجأ العلماء في هذه الطريقة الى زرق الجينات في نوايا الخلايا وينتظرون ان تزرع هذه الجينات نفسها في الكروموسومات وان يجري توارثها لاحقا في الحشرة. الا ان هذه النتائج المنتظرة لم تظهر، كما هو معروف، في كل العمليات التي تجرى وانما في جزء ضئيل منها فقط. ولهذا فقد عمد باتريك فوجرتي، مؤسس شركة «توسك» والعالم السابق في جامعة ستانفورد، الى تسهيل هذه التقنية وتحديثها بما يكفل ضمان نتائج اكبر. وسر نجاح فوجرتي هو انه استطاع استخدام الجينات المتقافزة المستمدة من حشرة الفاكهة والمعدلة وراثيا عند الحيوانات. ويقول فوجرتي ان من الممكن تعديل عدد كبير من الحيوانات وراثيا من خلال زرق جينات حشرة الفاكهة المتقافزة في دم الحيوانات. ويطلق تعبير «الجينات المتقافزة» على عناصر-ب في حشرة الفاكهة وهي أجزاء من الأحماض النووية التي تقفز من كروموسوم الى آخر وتستقر فيه. وبالتحديد فان عناصر-ب تزيح العناصر المشابهة في الكروموسوم الآخر وتستقر محلها. ويبقى على العلماء ان يخلصوا هذه التقنية من المخاطر المرافقة لها والمتمثلة في التغييرات الاخرى التي تتركها الجينات المتقافزة على حشرة الفاكهة. اذ من المعروف ان عملية القفز من كروموسوم الى آخر تؤدي في العادة الى تحطيم جين آخر مهم من جينات الحشرة. إيلاف