لم تتجاوز ايمان مختار الرابعة والعشرين من عمرها.. لكنها نجحت في أن تحقق ذاتها سريعا كمذيعة ناجحة على شاشة الـ A.R.T عبر برامجها المميزة.. التي تؤكد على حضورها وتلقائيتها ووعيها وثقافتها المغلفة بجمال شرقي جذاب وقد التقينا بها لتتحدث عن مشوار حياتها كمذيعة وكيف جاءت بداياتها الأولى تقول ايمان مختار: والدي وقف وراء عملي ونجاحي كمذيعة.. فحينما كنت طفلة كان مهتماً بي جداً ويساعدني في ابراز مواهبي الفنية.. فكنت أشارك وأنا طفلة في الاستعراضات والحفلات مع شيريهان وصفاء أبوالسعود وكان والدي بجانبي طيلة الوقت سواء في التلفزيون أو بالمسرح وعندما كبرت وصرت صبية كان حلمي أن أكون ممثلة وتلقيت عروضاً كثيرة للتمثيل ولكنه كان يقول أن التمثيل به مشاكل كثيرة واقتنعت بكلامه وعندما عرض علي بطولة فيلم سينمائي كان أغلب مشاهده بالمايوه شعرت بأنني لابد أن أحترم مشاعر والدي وخاصة أن للمخرج والمنتج طلبات لم أكن استطيع تنفيذها ولذلك رفضت هذا العرض وشجعني والدي على دخول كلية الاعلام وأن أتخصص في الاذاعة والتلفزيون ومن هنا كان اتجاهي للعمل كمذيعة شيئا طبيعيا. ـ هذا يعني أنك عملت كمذيعة بسهولة؟ ـ رغم أن والدي استغل علاقاته حتى وصل لصفاء أبوالسعود وتم تحديد موعد لاختباري كمذيعة الا انني خضت تجربة صعبة جدا فقد قام بعمل الاختبار لي اللبناني مسيو انطون وكان اختباراً شاقاً جدا فمثلا طلب مني أن أنزل وزني وظللت على مدى ثمانية شهور خاضعة للاختبارات وفي كل مرة يطلب مني طلبا جديدا سواء من حيث الشكل أو الثقافة أو الاستعداد للوقوف امام الكاميرا ثم فوجئت به يقول لي: أنت جيدة.. لكن للأسف اختبارات المذيعات يفترض انها تكون في بيروت والقناة قررت عدم تحمل مصروفات السفر لبيروت هنا شعرت باليأس وتخيلت انه يقول ذلك لأنني لا أصلح للعمل كمذيعة فقلت له بتلقائية أنا ممكن أسافر على نفقة والدي فوافقت القناة وسافرت على نفقة والدي لبيروت لمدة شهر والحمدلله نجحت وأصبحت مذيعة. ـ وماهي البرامج التي ساهمت في نجاحك؟ ـ بدأت عملي كمذيعة في فقرات الربط ثم كانت اول طلة حقيقية لي كمذيعة من خلال برنامج حواء بعنوان عالمها وهنا شعروا بأنني مذيعة جيدة ثم قدمت برنامج غناوينا وهو عبارة عن أغان ومسابقات ثم قدمت بعد ذلك برنامج عالم حواء عن المرأة ثم برنامج الكلام الحلو وكان عن الافلام الرومانسية ولا يزال برنامج عالم حواء مستمراً للآن بنجاح منقطع النظير. ـ وفي رأيك ماهي العوامل التي تحقق النجاح للمذيعة؟ ـ المذيعة ليست كما يردد البعض من ملابس ومكياج وملامح جميلة فقط على الرغم من انها تظهر على الشاشة يستقبلها الجمهور من خلال وجهها وجمالها.. ولكن بعد هذه اللحظات السريعة من استقبال جمالها يستمعون لها وهنا تظهر لباقتها وخفة دمها وحضورها وتلقائيتها وثقافتها ووعيها من عدمه واذا توافرت فيها هذه الاشياء تنجح واذا لم تتوافر لن يحالفها النجاح حتى لو كانت ملكة جمال الكون. ـ ومارأيك في رقص المذيعات بالبرامج ومشاركتهن في الاستعراضات؟ هل يقلل منها هذا؟ أم يساهم في نجاحها؟ ـ المذيعة تسعى من خلال الشاشة لتوصيل معلومة معينة إلى الجمهور المستهدف وعلى حسب توصيل هذه الرسالة يكون شكل المذيعة على الشاشة وأنا ضد رقص المذيعة وضد الخروج عن المألوف وللأسف هناك مذيعات يقلدن النموذج الغربي في الملابس والحركة ويعتقدن انهن يقدمن الافضل غير مهتمات بالجمهور الذي هو ناقد حاد كما ان ملامحها مختلفة عن الغربيات وكذلك ثقافتنا. مشاكل كثيرة ـ هل حياة المذيعة هادئة أم تخوض خلالها منافسات وحروب بعضها غير طيبة؟ ـ أنا كمذيعة للأسف الشديد تعرضت لمشاكل كثيرة منها عندما قالوا اثناء سفري لاجراء الاختبار في بيروت انني سافرت مع شخص لبناني وهو يقوم بالصرف علي بالرغم من انهم يعلمون بالقناة ان والدي هو الذي كان معي ولم يتركني وحدي وأنا لا أحب الرد على مثل هذه الشائعات لأن الناس لا تتحدث الا عن الناجح والأفضل منهم. ـ لماذا لم تفكري في أن تكون بدايتك كمذيعة في التلفزيون المصري؟ ـ أنا كنت ناقمة في البداية على مذيعات التلفزيون المصري لأنهن لا يتطورن ولا يستعملن الملابس أو المكياج المتطورة. وأعتقد الآن أصبح الموضوع مختلفاً خاصة مع مذيعات الفضائية وبالقنوات الخاصة. ـ ومن المذيعة التي تعتبرينها مثلا أعلى لك؟ ـ أنا أحب برامج هالة سرحان لأنها جريئة جدا وتتحكم في ضيوفها بشكل جيد وبرامجها ناجحة ومثقفة. ـ وماهو حلمك كمذيعة؟ ـ أنا أقدم برنامجا جادا حواريا مع كبار نجوم السياسة والأدب لأن هذه البرامج تظهر امكانية المذيعة. ـ الا تشعرين بأنك تزوجت مبكرا؟ ـ أنا تزوجت لأنني أحب زوجي ومقتنعة به لكنني أشعر الآن بالمسئولية رغم أن عمري 24 عاما بسبب العمل والأمومة والبيت وزوجي وهو ضابط شرطة يحبني ويحترم عملي ويشجعني كما ان ابنتي حبيبة تهون علي الدنيا وتشعرني بسعادة كبيرة.