رحلتها مع الفن فيها الكثير من المحطات الفنية والأعمال التي صنعت نجومية الفنانة السورية نادين. ذلك انها شاركت في عشرات المسلسلات التلفزيونية والأفلام خلال مشوارها الفني. ولعل الجمهور مازال يتذكر جيدا أدوارها المميزة في «تل الرماد» و«رمح النار» و«نساء صغيرات» و«شام شريف» و«يوميات مدير عام» و«بطل من هذا الزمان» و«حمام القيشاني» بأجزائه الأربعة. «نادين» في حوارها الخاص مع «البيان» تحدثت بعفوية وصراحة عن مشوارها الفني ورحلتها الفنية بالأعمال والادارة والادوار المتميزة. عن مشاركتها كضيفة شرف في الجزء الرابع من مسلسل حمام القيشاني تقول الفنانة السورية: ـ منذ الجزء الأول وأنا أحرص على المشاركة في هذا المسلسل الذي يتناول تاريخ سوريا المعاصر وقد كان لي شرف المشاركة في الاجزاء الثلاثة الماضية في دور رئيسي، الا انني في هذا الجزء أقدم دوري فيه كضيفة شرف نظرا لصغر مساحة الدور مقارنة مع الاجزاء الماضية. ـ كيف تصفين تعاملك الجديد مع المخرج هاني الروماني؟ ـ المخرج هاني عدا عن كونه ممثلاً معروفاً وذا باع طويل في هذا المجال فهو ايضا مخرج متميز له زواياه الخاصة ورؤيته الاخراجية البعيدة عن المبالغة والتكلف.. وقد شعرت منذ الأيام الأولى للتصوير بالراحة النفسية والمعنوية خاصة انه يتعامل مع الممثلين كزملاء بعيدا عن السلطوية والديكتاتورية. ـ لكن يقال دائما ان المخرج يجب ان يكون ديكتاتورياً؟ ـ لا أؤمن كثيرا بهذه المقولة، خاصة وان الممثل في النهاية انسان يمتلك المشاعر والأحاسيس ومن غير المنطقي ان يأتي المخرج ويتعامل معه بطريقة جافة فيها أمر وطلب، وبالنسبة لي لم يصدف ان قابلت مخرجا ديكتاتوريا لدرجة كبيرة، ولو حدث ذلك في المستقبل، فمن المؤكد انني لن أستمر في التعاون معه مهما كانت الأسباب. ـ وقد جربت الانواع الدرامية المختلفة، فأين وجدت نفسك أكثر؟ ـ لكل لون درامي خصوصيته خاصة وان الكوميديا تعتبر من أصعب الانواع الدرامية حيث مهمة الممثل صعبة في أدائه للمشهد الكوميدي أولا ومن قدرته على اقناع المشاهد ثانيا. وعلى هذا الأساس كانت لي عدة تجارب في المجال الكوميدي، كما في مسلسل «يوميات مدير عام» و«بطل من هذا الزمان» وكلاهما لأيمن زيدان. ـ وكيف تصفين هذه التجربة؟ ـ لا أنكر انني أشعر بالخوف لمجرد ذكر هذه التجربة أمامي مرة اخرى، وذلك لأنني وفي كل مشهد كنت أصاب بالرعشة خاصة وانني كنت أقف أمام نجوم كبار في هذا المجال كالفنان أيمن زيدان. ـ هل صحيح انك كنت ستقدمين الجزء الثاني من يوميات جميل وهناء؟ ـ أبدا، فهذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها مثل هذا الكلام خاصة وانني لم أكن موجودة في الجزء الأول والجزء الثاني كما يتابع الجمهور هو استمرار لما سبقه من أحداث. ـ برأيك هل ظاهرة الاجزاء المتعددة ظاهرة ايجابية؟ ـ يجب الاعتراف أولا ان المحطات الفضائية العربية لعبت دورا كبيرا في ذلك وخاصة في الآونة الأخيرة، حث تحتاج هذه المحطات الى ساعات بث طويلة، بالاضافة الى انه وعندما ينجح جزء أول للعمل بطريقة كبيرة تساعد الجهة الانتاجية وتشجعها على تقديم جزء ثان للاستفادة ماديا ومعنويا من الجزء الأول. ـ لكن ذلك يوقع الأعمال الدرامية في مطب التكرار والملل؟ ـ لابد ان يحدث ذلك، لأن ضريبة النجاح ثمنها غال، وللحق فإن الكاتب أو المخرج عندما يرى الجهة الانتاجية تطالبه بجزء ثان للعمل بتردد همته في تحقيق أشياء جديدة في العمل على صعيد ان المسلسل قد نجح نجاحا يساعده على متابعة أجزائه الجديدة. ـ وهل ينطبق هذاالوصف على الادوار ايضا؟ ـ بالتأكيد فالفنان يجب ان يكون واعياً لهذه النقطة بالذات وألا تغيب عن باله هذه المسألة لأكثر من سبب خاصة ان الجمهور واع وذكي ويدرك على الفور صدق الأداء في المشاعر والأحاسيس فمن غير المنطقي أبدا ان يتحول الممثل الى آلة صماء لتقديم الأدوار والشخصيات المختلفة. ـ في مسلسل «نساء صغيرات» كانت مساحة دورك صغيرة مقارنة بالأدوار الأخرى، فلِمَ قبلت هذا الدور؟ ـ لقناعتي انه دور جميل ومؤثر وفيه الكثير من صفات المرأة العربية الصادقة مع نفسها خاصة ان دوري في هذا المسلسل كان عبارة عن زوجة طبيب لا يستطيع الانجاب، وقد استطاعت هذه الزوجة التغلب على معاناتها الشخصية تلك وتكون أماً ودودا للجميع وخاصة لبنات أقاربها ومعارفها. ـ برأيك هل تستطيع المرأة ان تتغلب على حلم الأمومة والانجاب؟ ـ ليست القضية متعلقة بالصراع ومن سيربح في النهاية لأن المرأة التي تجد نفسها في ظروف صعبة كما حدث مع «أمل» في نساء صغيرات في عدم قدرة زوجها على الانجاب تقف حائرة أمام هذا الموقف، خاصة وانها اختارت زوجها عن قناعة ولن تستطيع بسهولة التخلي عنه. ـ أخيرا.. هل هناك نوعية معينة من الأدوار تميلين لأدائها؟ ـ (باسمة).. الحمد لله قدمت أغلب الأدوار وان كنت أتمنى ان أقدم في هذه الفترة أدوارا وشخصيات أكثر غنى وروحانية لاننا بحاجة فعلا لتذكير أنفسنا أولا بأن الحياة لا يمكن العيش فيها دون احاسيس ومشاعر جميلة.