لم تعد مهنة التصوير في السعودية حكراً على الرجال، ففي المملكة صار مجال التصوير مؤخرا يستهوي بعض السعوديات اللاتي درسن تقنياته وشرعن في دخول هذا المجال في محاولة لتقديم ما لديهن من مواهب في استوديوهات خاصة مغلقة في وجه الرجال مستعينات بكادر جميع عناصره من النساء. وتقول فائقة عبد الله التي تملك منذ سنتين استوديو خاصا «استوديو أسرار» وقفت أمام الكاميرا كممثلة في أعمال محلية مع المخرج رشيد أسعد وفيصل غزاوي وكان آخرها 3 أعمال مع «أي ـ آر ـ تي» من إخراج مجدي عبد الله وغيره من المخرجين. واضافت: درست فنون التصوير الحديث في القاهرة، ولم اكتف بذلك بل التحقت بعدة دورات في مجال التصوير بالكمبيوتر لأواكب ما يستجد من تطورات في عالم التصوير الفوتوغرافي والفيديو. وعن بداياتها أوضحت انها دخلت عالم التصوير كهاوية لهذا الفن لتتحول الهواية الى دراسة حيث سافرت للخارج لدراسة فنون التصوير في القاهرة، وقالت بعد ان عدت الى السعودية حاولت ان اترجم ما تعلمته الى واقع عملي والاستفادة منه في ممارسة التصوير النسائي بشقيه «الفوتوغرافي والفيديو» وطورت امكانياتي المتمثلة في ادخال جهاز الكمبيوتر للاستفادة من المساحة الكبيرة التي يتيحها الجهاز في عالم التصوير بجميع أبعاده. ورداً على سؤال فيما اذا كانت هي أول من استعان بالكمبيوتر في إبراز تقنيات التصوير قالت: حسب اعتقادي هناك من بدأ هذه التجربة قبلي، ولكن جميعهم من الرجال، وقالت انا أتحدث بصفتي أول امرأة تدخل هذا المجال، وأضافت ان عدد اللاتي يعملن في هذا المجال محدود وهن اربع أو خمس من السيدات السعوديات، وقالت اضافة الى التصوير العادي أقوم بتصوير الأفراح والمناسبات الخاصة بالسيدات، وايضاً طباعة الصور على السيراميك او الوسائد او الزجاج او القماش وغيره. وحول المزايا التي تحصل عليها السيدات من مثل هذه الاستوديوهات، قالت اننا نوفر للسيدات المساحة الكافية من الحرية، لان الاستوديو الخاص بالسيدات لا يدخله الرجال، وان جميع العاملات من النساء فتجد الزبونة عندما تدخل المحل سيدة من بنات جنسها تهيئها وتختار لها الخلفية التي تريدها وتختار الكادر الذي تريده لذلك تجدها أكثر راحة من كونها تتعامل مع رجل. العائلة ورائي اما الفوتوغرافية نهى آل غالب فتقول : يرجع الفضل في دعمي وتشجيعي لعائلتي فقد كان كل فرد منهم سندا وعونا لي في مسيرتي وكانوا لايترددون في السماح لي بالسفر للخارج للمشاركه في المعارض العالمية ثم لجميع من شجعني وفتح لي ابواب المشاركات المحلية والعالمية ـ ماهي رؤيتك للتصوير الفوتوغرافي في المملكة والخليج ؟ ـ اتصور ان هناك تقدما ملموسا رغم تأخرنا كثيرا في الماضي فقد حقق الفنان السعودي والخليجي تقدما لابأس به وهو في تزايد مستمر ليس على المستوى المحلي بل والعالمي ايضا فهناك فنانين من السعودية والبحرين وعمان حققوا انجازات ممتازة في السنوات الماضية من خلال مشاركاتهم في الاتحاد الدولي للتصوير ـكيف ترين تزايد اعداد السعوديات واقبالهن على هذا النوع من الفنون وبما تفسرين ذلك ؟ ـ لان هذا النوع من الفنون يعني للعموم وللمثقفين الكثير من الدلالات المشرفه والمشرقه لمستقبل الفتاه السعودية فهي من خلال هذا الفن تستطيع ان تقدم رساله للعالم من خلال مشاركاتها في المعارض العالمية عن بلدها وقضاياه فهي تساهم مساهمة فاعلة كغيرها من ابناء الوطن. ـ كيف صقلت موهبة التصوير لديك ؟ وهل هناك مدارس لفن التصوير في السعودية ؟ ـ صقل الموهبة كان عن طريق الدراسة والقراءه «كتب ومجلات عالمية» ومن خلال مشاركاتي في الجمعيات العربية والعالمية الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي واما بالنسبة للمدارس فلا يوجد مدارس ولكن عن طريق جمعية الثقافة والفنون فهي الداعم والمشجع الرئيسي لجميع الفنانين. ـ ماهو المعرض الذي لازلت تتذكرين احداثه ولماذا ؟ ـ المعرض الشخصي الاول «صور وكلمات» وكان ذلك عام 1999 بجده فقد كان البوابة الرئيسية التي عبرت من خلالها الى العالمية. ـ ماهي اهتماماتك الاخرى ومانصيبها من وقتك ؟ ـ كرست معظم اهتماماتي لفن التصوير الفوتوغرافي وابقيت على جزئية لهواية الشعر العربي والخليجي والفن التشكيلي ـ من من المصورين الفوتوغرافيين المبدعين تحرصين على متابعة اعماله ومعارضه ؟ ـ هناك الكثير من المبدعين احرص على متابعة اعمالهم وليس فنانا واحدا فقط. ـ هل تحرصين على زيارة المعارض المتخصصة خارج المملكة ولماذا ؟ ـ بالتأكيد فقد كانت تلك الزيارات مؤثرة في مسيرتي الفنية ـ فأنا متابعة جيده لجميع المعارض المحلية والعربية والعالمية عن طريق الانترنت ومن خلال رحلاتي الخارجية فأحرص على السؤال عن المعارض وتوقيتها. ـ ماذا ينقص الفتاه السعودية التي تملك موهبتك ؟ ـ ينقصها الدعم المادي والمعنوي والاكاديمي فلا يوجد مدارس او جامعات في المملكة تدرس فن التصوير الفوتوغرافي بالذات. ـ من هو الناقد الفني الذين تحرصين على نقده ؟ ـ للاسف لايوجد ناقد فني وهذا ما نفتقده واتمنى في السنوات المقبلة ان يكون لدينا النقد الذي يدعم الحركة الفنية.