بعد انتهاء هشام عبد الحميد من تصوير اللقطة الأخيرة في فيلمه الجديد خريف أدم مع جيهان فاضل وسوسن بدر وأحمد عزمي اتجه إلى إحدى المستشفيات الخاصة حيث خضع لفحوصات طبية دقيقه للتأكد من عدم إصابته، بمرض البلهارسيا نتيجة لسقوطه اثناء التصوير داخل مياه ترعة غير نظيفة. ويقول هشام عبد الحميد ان التحليل الطبي اثبت سلامته وعدم التقاطه لميكروب البلهارسيا بعد أن تم إنتشاله بسرعة كبيرة بمجرد سقوطه داخل مياه الترعة الملوثة ولكن الأطباء نصحوه بضرورة معاودة الكشف والفحص الطبي مرة أخرى بعد مرور أربعة أسابيع على تناوله بعض العقاقير الطبية الخاصة بالوقاية من هذا المرض الخطير. ـ هل فيلمك الجديد خريف آدم يعيد إليك التوهج واللمعان على شاشة السينما مرة أخرى؟ ـ الفيلم شكل سينمائي جديد ويعد من أهم أعمال المخرج محمد القليوبي وأقدم فيه شخصية تمر بعدة مراحل وتتنازعها تيارات إنسانية مختلفة وأتوقع أن يضيف هذا العمل لاسمي أشياء كثيرة جدا من أهمها العودة القوية لشاشة السينما من خلال حدوتة درامية غير تقليدية. ـ لماذا ابتعدت عن الإنتاج السينمائي بعد أول أفلامك مجرم مع مرتبة الشرف؟ ـ هناك مشروع جديد أعكف على دراسته حاليا لاستئناف نشاطي كمنتج مرة أخرى ولكن تواجهني بعض المشاكل في التجهيزات الفنية لأن موضوع الفيلم يعتمد على تقنيات حديثة في التصوير وبه أيضا جزء جرافيك باهظ التكاليف ولكنني بصدد الوصول إلى حلول لكل هذه الصعوبات وسوف يكون العمل جاهزا للتصوير قبل نهاية هذا العام لأنني لن أستطيع التفرغ له حتى انتهى من كل إرتباطاتي الأخرى خاصة أن لدي عملاً سينمائياً أخر من إنتاج الغير ثم تنتظرني حلقات تلفزيونية لشهر رمضان المقبل وأيضا تدور مفاوضات معي لتقديم عرض مسرحي في الموسم الصيفي الذي بدأ التحضير له من الآن وبذلك أكون محاصراً بكم كبير من الأعمال الفنية ولابد من عمل نوع من التنسيق حتى لا تتداخل مواعيد التصوير وأصاب بالتشتت. ـ وما هو مسلسلك التلفزيوني لشهر رمضان المقبل خاصة والناس تنتظرك في عمل جديد بعدما حققته من شهرة ونجاح في حلقات أوان الورد مع يسرا؟ ـ أقدم عملا يختلف تماما عن حلقات أوان الورد حيث أجسد شخصية الأديب الراحل يوسف السباعي صاحب أكبر رصيد من الأعمال الروائية الرومانسية والذي تقلد العديد من المناصب السياسية المهمة حتى تم اغتياله في قبرص في عام 1978 وهو في رحلة عمل والمسلسل كتبته أميره أبو الفتوح ويخرجه هاني لاشين. ـ كم تبلغ تكاليف إنتاج مسلسل يوسف السباعي وكيف أعددت نفسك لأداء هذه الشخصية المتعددة المراحل؟ ـ المسلسل ضخم تقع أحداثه في 30 حلقة وتكاليف إنتاجه تزيد على خمسة ملايين جنيه مصري وقد بدأت استعداداتي لأداء هذه الشخصية منذ فترة طويلة حيث حرصت على قراءة سيناريو العمل والتقيت بأفراد أسرته وأصدقائه وزملائه وتلاميذه وكونت صورة صادقة عنه ثم أحضرت البومات لصوره الشخصية لاتعرف عن قرب على طريقته في إرتداء الملابس وأهم ما يميزه في إختياراته لخطوط الموضة والألوان التي كان يفضلها وعلاقتها برباطات العنق وقمت أيضا بإحضار كل تسجيلاته الإذاعية والتلفزيونية لدراسة ملامحه وطريقته في الحديث وأشهر مفرداته اللغوية التي كان يتميز بها وسوف أقرأ أيضا بعض أعماله القصصية حتى تصبح الصورة عندي شاملة كافة الجوانب. حياة السباعي ـ ما هي أهم الأحداث السياسية التي يتوقف أمامها المسلسل؟ ـ المسلسل يركز على حياة يوسف السباعي منذ عام 1940 وحتى إغتياله في قبرص حيث يستعرض الجوانب السياسية التي عاصرها منذ أن التحق بالكلية الحربية وتخرجه منها ثم عمله داخل صفوف ثورة يوليو وتقلده للعديد من المناصب السياسية وإنتقاله للعمل بعد ذلك في بعض المنظمات الدولية المهمة ويرصد المسلسل في الوقت نفسه سمات الحركة النقدية والفنية خلال حياته وعمله بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والأداب حيث ربطته صداقات قوية مع العديد من الفنانين والأدباء والمفكرين من أمثال طه حسين ويوسف وهبى وأم كلثوم وصلاح جاهين وأحمد مظهر وعز الدين ذو الفقار وغيرهم من كبار السياسيين في مصر والعالم العربي وأسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا. ـ من يشترك معك في بطولة حلقات يوسف السباعي؟ ـ حتى الآن لم يستقر المخرج هاني لاشين على أسماء النجوم الذين يشتركون معي في بطولة الحلقات وإن كانت هناك بعض الترشيحات ولكنها ليست نهائية لذلك لن أستطيع الإفصاح عنها الآن بإستثناء دورين تم تحديد أسماء أصحابها وهما وائل نور وعمرو عبد الجليل. ـ سمعنا أن هناك إعتراضات من أسرة الأديب الراحل يوسف السباعي على تنفيذ المسلسل؟ ـ هذا كلام عار تماما من الصحة لقد رحبت أسرة يوسف السباعي بالعمل وأكدت ذلك بشكل رسمي للجهة التي تنتج العمل وهي شركة صوت القاهرة وللمخرج هاني لاشين بل ووعد اللواء محمد السباعي ابن شقيقه بتقديم كل المساعدات اللازمة ليخرج العمل بشكل يليق باسم وتاريخ عمه يوسف السباعي فارس الرومانسية. بدون كلمات ـ انتقل في حواري مع هشام عبد الحميد إلى نقطة أخرى وأسأله عن آخر أخباره مع فن البانتومايم الذي يعد واحدا من أهم رموزه الآن على الساحة المسرحية؟ ـ بعد تجربتي الأخيرة في عرض بدون كلمات الذي عرض في دار الأوبرا ونال نجاحا كبيرا أخطط لتقديم عرض أخر لأن هذا الفن يعد من أصعب الفنون في الأداء الحركي الصامت ولابد لمن يتصدى لتقديمه أن يستخدم من خلاله لغة مبسطة يفهمها الجميع بصرف النظر عن مستوياتهم الثقافية وقد نجحت في توظيف الموسيقى مع الاستعراض والمشاهد السينمائية في أدائي بأسلوب المايم وهو علم قائم على أسس فنية صعبة وليس مجرد مشاهد يسودها الإرتجال بهدف التسلية والإضحاك فقط وفي عرض مسرحية حب في التخشيبة مع دلال عبد العزيز وجورج سيدهم قدمت مشهد بانتومايم أوضحت من خلاله أن هذا الفن له لغته الخاصة ومدارسه المختلفة من خلال لغة الصمت وتعبيرات الوجه والجسد والإيماءات والإشارة واللغة والحركة وكان هذا المشهد من أسباب نجاح المسرحية التي استمرت فترة طويلة وحققت أعلى الإيرادات وبعدها قررت أن أقدم عرضا خاصا تغلفه حدوته درامية أساسها طرح وجهة نظري في مأساة الشعوب التي تساق إلى الحروب وأعد الموسيقى لهذا العرض محمد نور وشريف نور ونجحا في مساعدتي على إيضاح رسالتي للجمهور الذي شاهدني في مصر وإمارة الشارقة واعتبرت تشجيعهم لي وساما على صدري أعتز به جدا حتى آخر العمر.