تشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية الى ان تدخين التبغ بكافة أنواعه لا يعتبر ضارا فحسب وإنما قاتل ايضا، فهو يؤدي لحدوث الوفاة قبل الأوان، وللأسف فإن الشركات المنتجة للتبغ تنفق المليارات لترويج منتجاتها غير آبهة بالأضرار العديدة التي تهدد صحة الصغار والكبار. وتؤكد العديد من الدراسات على ان الإعلانات تستهوي الصغار. حقائق وأرقام في الولايات المتحدة الامريكية كل يوم يدمن حوالي ثلاثة آلاف طفل على التدخين، وتؤكد العديد من الدراسات على ان المدخنين الذين يبدأون بممارسة هذه العادة السلوكية الضارة في سن مبكرة يتعرض نصفهم للوفاة في منتصف العمر. والتدخين وفقاً لما تشير اليه الاحصائيات يؤدي لوفاة شخص واحد كل ثماني ثوان، وكل عام يموت حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص بسبب الأمراض الناجمة عن التدخين، وتشير التقارير الصحية العالمية الى ان هذا العدد سيزداد على عشرة ملايين في العشرينيات من هذا القرن، وان سبعة ملايين من هذه الوفيات في البلدان النامية. أكاذيب الشركات تروج الشركات المنتجة للتدخين بين الحين والآخر لحملات تحت شعار: نحن لا نبيع الدخان لمن هم دون 18 سنة. وإذا ما ناقشنا هذا الشعار بعين متفحصة لوجدنا ان أفعال هذه الشركات تناقض أقوالهم، وان هذه الكلمات البراقة تبدو باهتة تماماً لأننا ندرك جميعا وتدرك هذه الشركات بأن التدخين السلبي ضار بالفرد والمجتمع، وكذلك الحال بالنسبة للتدخين الايجابي إذا ما صح التعبير. وإذا كان الهدف من هذه الحملات منع الأطفال والصغار والشباب من التدخين، فإنه الأولى من ذلك منع التدخين بين الكبار والحد من انتشار التدخين الذي أصبح بمثابة الجائحة العالمية التي تنتشر في مختلف العالم. وللأسف ان اعلانات التدخين تثير الصغار قبل الكبار، فالشركات المنتجة للتبغ تروج له بأساليب عديدة حيث تربط الكثير من المفاهيم الايجابية كالنجاح والاثارة والبطولة والنجومية بالتدخين. عدا عن ذلك فإن هذه الشركات تدرك تماماً بأن التدخين قاتل، ولم تستطع حتى الآن الهيئات الصحية وغيرها من الهيئات المعنية بصحة الانسان أن تجبرها على ان تضع عبارة «التدخين سبب رئيسي للسرطان وأمراض القلق والأوعية الدموية» بشكل واضح، أو ان هذه العبارة تدون بخط رفيع