الخط الفاصل بين حماية الحرية الشخصية وحق الناس في المعرفة، كان محور مناقشات ساخنة في تايوان مؤخراً عقب توزيع احدى المجلات الشعبية شريطاً فاضحاً، بطلته سياسية تايوانية. واتمهم ممثلو الادعاء في تايوان مجلة «سكوب» الشعبية بانتهاك خصوصية تشومي فينج مذيعة التلفزيون التي تحولت الى السياسة عندما وزعت مجاناً اقراص كمبيوتر مدمجة مسجل عليها شريط فيديو لتشو «35 عاماً» مع رجل متزوج. ويحاول الادعاء اصدار حكم بالسجن لمدة 26 شهراً على شين يه مؤسس المجلة واحكاماً اخرى بالسجن على ابنته التي تدير تلك المجلة الاسبوعية التي تصدر باللغة الصينية بالاضافة الى احد المساعدين. ورداً على الاتهامات الموجهة اليه قال شين يه ان المعرفة حق للناس وان مجلته لم تخطئ، خاصة ان الناس تقرأ المجلة وتشتري اقراص الكمبيوتر لانها تكشف الاسرار، واضاف هذا ما نفعله لكسب عيشنا.. ولا اعتقد ان هذا غير اخلاقي، ولكن مكتب الاعلام الحكومي التابع لمجلس الوزراء كان له رأي اخر وقام بمصادرة آلاف من نسخ المجلة والاقراص المدمجة التي تصور لقاء تشو الفاضح، ولكن نسخاً مسروقة من هذه الاقراص وزعت على نطاق واسع في تايوان والصين والولايات المتحدة مما جعل «تشو » اشهر امرأة في عالم الناطقين بالصينية. والمثير ان تشو كانت قد نشرت في الآونة الاخيرة كتاباً يشرح بالتفاصيل علاقتها مع ستة عاشقين واجرت مقابلة تلفزيونية مطولة على الهواء مع محطة تلفزيون «ي. في. بي إس» التي تولت نشر هذا الكتاب، ورغم ذلك تمت مصادرة المجلة بدعوى ان شريط الفيديو الاصلي ومدته 47 دقيقة تم تصويره من خلال كاميرا خفية. وطالب الادعاء بسجن تساي عاماً وبسجن كيو الذي باع هذا الشريط لمجلة سكوب اربع سنوات، ووجهت اتهامات لأحد عشر شخصاً في تلك الفضيحة الكبرى