حذر باحثون فرنسيون من معهد الابحاث من اجل التنمية ان القرود التي يتم اقتناؤها او صيدها لتناول لحومها في وسط افريقيا تشكل مخزونا من فيروس الايدز لدى القرود قد يؤدي الى ظهور اشكال جديدة من مرض قصور المناعة المكتسبة لدى البشر. واجرى فريق المعهد برئاسة مارتين بيترز وايريك دولابورت دراسة واسعة النطاق شملت حوالي 800 قرد من الكاميرون. وأوضح على اثر هذه الدراسة ان الرجل الذي يصطاد القرود لتناول لحومها هو على اتصال بمجموعة كبيرة ومتنوعة من فيروس الايدز لدى القرود. وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة «ايميرجنسي اينفكشوس ديزيزز» (الاوبئة المعدية الطارئة) الامريكية التي ستصدر في مايو 2002 الى «مخاطر مرتفعة بتعرض الرجل لهذه الانواع من الفيروس في افريقيا الوسطى، وخصوصا في حال قيام القرد بعض الرجل او جرحه». وكشفت اختبارات الدم التي اجريت لهذه القرود التي يقبض عليها في غابات كاميرون وتباع في الاسواق او تتم تربيتها كحيوانات داجنة، ان الاصابة بفيروس الايدز للقرود «منتشرة جدا»، حيث سجل معدل اصابة يفوق 16%. وتبين كذلك ان هذه الاصابة تطال عددا اكبر مما كان يعتقد من اجناس القرود. فثبتت اصابة 13 من اجناس القرود ال16 التي تم تحليلها، بينها اربعة اجناس لم تكن تعتبر حاملة للفيروس، ما يرفع الى ثلاثين عدد اجناس القرود التي يمكن ان تصاب بفيروس الايدز للقرود، بحسب الدراسة. كما اكتشف الباحثون وجود خمسة اجناس جديدة من فيروس الايدز للقرود. واشاروا الى «الضرورة العاجلة» لمراقبة انتشار فيروس الايدز لدى القرود، ولا سيما عبر اجراء اختبارات لرصد مختلف انواع الفيروس التي تصيب القرود في افريقيا. واضاف الباحثون ثبت ان فيروسي الايدز (في.اي.اتش-1 و2) نتجا تاريخيا عن فيروس قصور المناعة المكتسبة لدى القرود.ـ ا.ف.ب