من طهران الى مكسيكو سيتي مروراً بموناكو ومدريد، كانت حياة الفيرا يوري واسمها الفني «ايران» مكسوة بلون وردي حتى أيامها الأخيرة تقريبا. وأخذت الممثلة اسمها الفني هذا من بلادها، ايران، حيث ولدت في عام 1938، وتحولت الى معبودة الجماهير في التلفزيون المكسيكي. لكن ايران يوري بدأت تعاني من مشكلات صحية وتوفيت الاسبوع المنصرم جراء نزيف دماغي. وكانت يوري الفتاة قد وصلت في ستينيات القرن الماضي الى اسبانيا، وشاركت في عدة افلام ذات طابع شبابي. وفي نهاية ذلك العقد استقرت في المكسيك، حيث كرست نفسها كممثلة تلفزيونية، وبدأت تشيد اسطورة خاصة بها. وسحرت ايران يوري بشعرها الاشقر الطويل وعينيها الفاتحتين وجسدها المنحوت الجمهور المكسيكي منذ وصولها، وتفوقت على فنانات أجنبيات جميلات ومقيمات في المكسيك، مثل أماديه شابون من الولايات المتحدة وكريستينا ليندر من السويد. وفي ذلك الحين دعتها يولاندا فارجاس، ملكة المسلسلات، كي تلعب دور البطولة في نسخة «روبي» السينمائية. وبعدها توالت النجاحات مثل «للعدالة اثنا عشر عاما» أو «بحثا عن جدار» الفيلم الذي يجسد حياة الرسام الجداري العظيم خوسيه كليمنتي اروزكو. لكن في واقع الامر كان للتلفزيون الفضل الأكبر في انطلاقة شهرة ايران يوري. فلقد وجد المنتجون المكسيكيون وهم الآباء الروحيون لأمريكا اللاتينية، في يوري ماسة خام قاموا بصقلها الى درجة الاستنزاف. وفي عام 1973، لعبت دور البطولة مع سيلفيا ديريز في «للحب وجه امرأة» وهو عمل ميلودرامي مولف من 815 حلقة وفي السنة اللاحقة، عادت ايران الى الشاشة الصغيرة مع أكبر نجاحاتها على الاطلاق، «عالم من الدمى»، وهو عمل طويل ايضا. وشجعتها الشهرة والمال اللذان حصدتهما في التلفزيون على انتاج اعمال موسيقية مسرحية وأوبرالية. لكنها لم تتخل عن التلفزيون أبدا. فلقد كان ظهورها الأخير عام 1999 في المسلسل التلفزيوني «في سبيل قبلة»، وبعدها عانت من شلل نصفي أجبرها على الانسحاب لمدة عامين، لكنها أعلنت مؤخرا انها ستعود للعمل مع قناة «تيليفيا» التلفزيونية. ولدت ايران يوري في ايران عام 1938 وتوفيت في العاشر من الجاري في مكسيكو سيتي.
