بدأ يلوح في الافق إمكان تحقيق طفرة كبيرة في علاج السرطان بفضل أدوية مستخرجة من مصدر ظل غير مستخدم حتى اليوم، وهذا المصدر هو البحار والمحيطات حيث اثبتت التجارب فاعلية دواء جديد مستخرج من اعشاب البحر. وقد لفتت شركة أسبانية صغيرة على وشك طرح أول علاج طبي من إنتاجها في الاسواق أنظار الباحثين والمستثمرين الذين يعتقدون أن هذه الشركة قد تصبح رائدة في مجال سينقذ في المستقبل حياة كثير من مرضى السرطان. وأعرب خوسيه ماريا فرنانديز سوسا ـ فارو أستاذ الكيمياء الحيوية الذي أنشأ شركة «فارما مار» عام 1986 عن اعتقاده أن البحر غني بوسائل علاج لا حصر لها. وتختبر فارمامار حاليا ثلاثة أدوية لعلاج السرطان على البشر ومن المقرر أن يتم اختبار حوالي عشرة أدوية أخرى في مرحلة تجارب تمهيدية. ومن المقرر أن يطرح الدواء الاول ويحمل اسم «آي.تي 743» في الاسواق الاوروبية في العام الجاري. وقد تمت تجربته على أكثر من ألف مريض في عدة بلاد ويبدو أنه قادرعلى مكافحة الاورام الخبيثة التي تصيب الانسجة والعظام اللامية بأسلوب يختلف عن الادوية التقليدية. فمثلا يمكن استخدام الدواء الجديد المركب «آي.تي 743» لمكافحة أنواع كثيرة متنوعة من السرطان. فهو يهاجم الاورام من خلال نوع جديد من أنواع العمليات الجزئية ويمكن استخدامه مع أنواع أخرى للعلاج وليس له آثار جانبية عامة مثل سقوط الشعر. وتم استخراج مادة الدواء أصلا من حيوان بحري من الزقّيات (حيوانات يغلفها غشاء جلدي ذو فتحتين أمامية وخلفية) يعيش في منطقة الكاريبي والبحر المتوسط. وتقوم الشركة حاليا بإنتاجه بالطرق الصناعية لخفض التكاليف.