وسط أشد إجراءات أمن في تاريخ حفلات توزيع جوائز الاوسكار الذي يرجع إلى 74 عاما، وضعت عاصمة السينما الامريكية هوليوود اللمسات الاخيرة على الاستعدادات للحفل السنوي الذي تكرم فيه نجومها. وانشغل العمال أمس الأول ببسط سجادة حمراء عريضة ونصب نسخة ضخمة من تمثال الاوسكار الشهير المطلي بالذهب والبالغ طوله 15 سنتيمترا، وهي الجائزة التي تعني حصول الفيلم الفائز بها على 50 مليون دولار إضافية. وأغلقت قوات من الشرطة وحرس الامن الخاص المنطقة بأسرها حول المقر الجديد لحفل الاوسكار، وهو مسرح كوداك في قلب هوليوود والذي سيصبح محط أنظار العالم لعدة ساعات مساء اليوم حيث سيتجمع كوكبة من ألمع نجوم الفن والاستعراض للمشاركة في حفل توزيع جوائز الاوسكار. وتضمنت الاجراءات إغلاق محطة مترو الانفاق الكائنة أسفل المسرح وإغلاق شوارع بأسرها أمام المرور. ولا يمكن للمشاة دخول المنطقة المحيطة بالمسرح ومركز التسوق فيها إلا بعد المرور على أجهزة كشف المعادن، أما المدرجات المكشوفة الشهيرة التي يطل منها عشاق النجوم عليهم أثناء سيرهم على السجادة الحمراء فقد أغلقت أيضا ولن يسمح بالجلوس عليها إلا ل500 شخص من حاملي التذاكر الذين قبلوا أن يخضعوا للتفتيش الدقيق. وستكون إجراءات الامن المشددة هي أكثر شيء يذكر بمأساة 11 سبتمبر والتي ألقت بظلالها على الحفلات الاخرى لتوزيع الجوائز. غير أنه في الاوسكار، سيستعيد النجوم بريقهم المعتاد حيث تزايدت الطلبات على بيوت الازياء الشهيرة مثل فالنتينو ومصممي المجوهرات مثل هاري وينستون. وسيتمثل تذكار آخر بهجمات سبتمبر في مقطوعة خاصة عن أفلام نيويورك والتي ستكون من الفقرات الفنية الرئيسية للحفل، هذا إلى جانب مقطوعة موسيقية خاصة للموسيقار جون وليامز وأغنيات لكل من اينيا وستينج. وستشير مقدمة الحفل الممثلة الكوميدية الامريكية ـ الافريقية ووبي جولدبيرج أيضا إلى أحداث 11 سبتمبر، غير أن كتابها يصرون على أنها ستركز أساسا على موهبتها التي لا تبارى في السخرية من أي شخص ومن أي شيء. ـ د.ب.أ