أعضاء الفريق الامريكي للتزلج الذين شاركوا اخيراً في دورة الالعاب الشتوية في «سولت ليك سيتي» كانوا متميزين بادائهم الراقي، والذي لا يعرفه الكثيرون ان هذا الاداء الراقي كان وراءه البحث العلمي الذي كان له الفضل في وصول الفريق الامريكي الى هذا المستوى. فقبل الاولمبياد الشتوية، تمكن «روبرت نيوتن» مدير معمل الابحاث البيوميكانيكية في ولاية اينديانا الامريكية من تطوير برنامج كمبيوتر مصمم خصيصاً لتحسين قوة ومرونة اقدام المتزلجين الامريكيين منذ فترة الاستعدادات الاولية التي جرت قبل البطولة في الفترة من 8 الى 24 فبراير الماضي. وذكر الباحثون الامريكيون ان اللاعبين الامريكيين تمكنوا من التغلب على منافسيهم الاوروبيين المشاركين في البطولة بفضل استخدام العلم وتجربته في هذه اللعبة منذ ثلاث سنوات تقريباً، وهو ما مكن العديد من اللاعبين الامريكيين من ان يحتلوا سريعاً المراكز العشرة الاولى في ترتيب احسن المتزلجين على مستوى العالم. وكانت الاختبارات التي اجراها باحثو المعمل على الرياضيين من اعضاء الفريق الامريكي قد بدأت منذ عام 2000 لتحديد مدى قوة ومرونة اقدام المتسابقين، وهي الجزء الرئيسي من الجسم الذي يتحدد عليه مدى رشاقة وتفوق اللاعبين في هذه الرياضة، ومعروف ان قوة القدم هي التي تحدد ايضاً مرونة الجسم اثناء الدوران او اداء الحركات الصعبة في سباقات التزلج او المسابقات المرتبطة بها. وتعتمد الاختبارات على وضع جسم صغير على كتف المتسابق او المتسابقة، ليقيس مدى قدرته او قدرتها على خفض انحناء الجسم الى وضع الركض السريع المعتاد في سباقات التزلج، وقد مكنت الاختبارات التي جرت بهذه الطريقة المسئولين في فريق البحث من تطوير البرنامج الذي سمح بقياس مدى قدرة المتسابق على الجري بسرعة وهو يحمل اثقالاً اضافية. وجاء هذا العمل من جانب «نيوتن» وغيره من الباحثين كجزء من مشروع للتعاون بين الجهات العلمية المختصة وبين الاتحاد الامريكي للتزحلق على الجليد من اجل رفع مستوى اللاعبين الامريكيين في هذه الدورة، وقد بدأ تنفيذ المشروع منذ عام