بدأت الحكومة الاتحادية الامريكية بالتعاون مع السلطات المحلية في الولايات المختلفة في تطوير جيل جديد من رخص القيادة للسائقين وأصحاب السيارات الامريكيين البالغ عددهم 184 مليونا حتى الآن.. وتتميز الرخص الجديدة بامكانية التحقق من مكان اصدارها ايا كان مكان المستعلم في الولايات المتحدة، كما انها تحتوي على معلومات كاملة عن صاحبها مخزنة الكترونيا بما في ذلك بصمات الاصابع. والمثير ان بداية العمل لاصدار الرخص الجديدة قد اثارت موجات من الاحتجاج بين المدافعين عن الحريات الشخصية والذين رأوا انها ربما تقضي الى استصدار بطاقات شخصية وطنية تسمح للمواطنين بتعقب المواطنين الكترونيا. واشار بارك روتنرج رئيس مركز معلومات حماية الخصوصية الالكترونية الذي يقع مقره في العاصمة الامريكية واشنطن الى ان الرخص الجديدة تمثل طريقا التفافيا لاعتماد بطاقات هوية اتحادية على الرغم من المعارضة الشديدة لاصدار مثل هذه البطاقات من قبل العديد من الامريكيين موضحا ان اعتماد تجهيزات تقرأ بيانات رخص القيادة في مختلف الولايات سيتيح للسلطات بسهولة تعقب المواطنين في جميع انحاء البلاد، وهو امر لا يروق للكثير من الامريكيين حتى بعد احداث 11 سبتمبر. وفي مواجهة اعتراضات المنظمات الحقوقية اعلن انصار خطة تطوير رخص القيادة انه كان متوقعا بعد احداث 11 سبتمبر وبعد الجدل الذي نشب حول بطاقات الهوية ان يلجأ المسئولون الى تحسين انظمة التعرف الشخصية الحالية.. واكدوا انه بامكان رخص القيادة الجديدة اذا استخدمت بعناية ان تنبه السلطات الى محاولة الارهابيين المشتبه بهم الصعود الى متن طائرة او سحب المال من الصراف الآلي أو دخول الولايات المتحدة. ورغم حملة التأييد فان وزارة النقل الامريكية وفي محاولة للتصدي لاحتجاجات الرافضين للنظام الجديد قد تسعى لاستصدار موافقة من الكونجرس على اقرار التقنية الجديدة تلزم الولايات ان تطور انظمة لتشفير البيانات الشخصية في رخص القيادة لمنع مجرمين من استخدامها كوثيقة زائفة للتعرف على الشخصية وبموجب النظام الجديد سيكون بالامكان التحقق من رخصة قيادة صادرة من كاليفورنيا مثلا باستخدام التجهيزات في تكساس أو فلوريدا أو أية ولاية أخرى.