يبدو للمراهنين على جوائز الأوسكار التي تعلن نتائجها غداً ومن يفوز بها أن المنافسة حامية الوطيس هذا العام لان كثيرا من المتنافسين الرئيسيين حصلوا، بالفعل من قبل على جوائز أوسكار. ومع ذلك هناك اقتناع متزايد بين نقاد الاوسكار وأعضاء هيئة المحكمين أن فيلم «عقل جميل» أو المبدع الذي يقدم القصة الشيقة لعالم الرياضيات ناش الحائز على جائزة نوبل وصراعه مع مرض انفصام الشخصية هو الذي سيستأثر بالجوائز الكبرى. ومع كل ثقل هذا الفيلم لا أحد يعرف حقا مدى تأثير الجدل حوله على فرصه في الفوز. فقد يعاقب أعضاء هيئة المحكمين الفيلم بسبب الادعاءات بأن هذا الفيلم تجاهل ما أشيع عن ناش أن لديه ميولا مزعومة إلى معاداة السامية، وقد نفى مخرج الفيلم رون هوادر هذه المزاعم. وهناك فيلم آخر هو «سيد العصابات» الذي قد يحصل على عدة جوائز. وقد يكافأ مخرج الفيلم بيتر جاكسون بسبب إنجازه ليس فقط في تصوير فيلم فريد من نوعه بل أيضا لانه قدم ثلاثية تولكيين في عرض واحد طويل في حين يعتبر ايان مكلين منافسا جيدا للحصول على جائزة أفضل ممثل في الدور الثاني. ويعتبر معظم النقاد الممثلة القديمة سيسي سباسيك مرشحة يمكن أن تضمن الفوز بجائزة أفضل ممثلة بسبب تصويرها المؤثر لدور أم حزينة في فيلم «في غرفة النوم». واعتاد المحكمون في هوليوود تقدير إنجازات الفنانين والنجوم على امتداد حياتهم، مما يمكن أن يساعد سيسي سباسيك على التغلب على التحديات التي تأتي من هالي بيري، عن فيلمها «كرة الوحش» والمبدعة نيكول كيدمان، عن فيلمها «الطاحونة الحمراء». وبالنسبة لافضل ممثل، يبدو أن منافس كراو سيكون دنزل واشنطن الذي مثل شخصية أفاق متشرد في فيلم «يوم تدريب» مما يعد عكس ميله طوال تاريخه الفني إلى تصوير الشخصيات النبيلة، وهناك أيضا فيلم يحكي قصة حياة بطل الملاكمة الاسطوري محمد علي الذي أشهر إسلامه وغير اسمه الاصلي «كاسيوس» كلاي، وأيا كان الفائزون فلا شك أن الاوسكار هذا العام يحمل مفاجآت. ستقدم حفلة الاوسكار التي ستقام في ووبي جولدبيرج للمرة الثالثة النخبة المعتادة من مقدمي النجوم والممثلين ومن ضمنهم المغنية الجديدة انيا لاول مرة. وستنعكس أجواء ما بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي في ترتيبات الامن غير العادية التي ستحيط بحفلة الاوسكار التي ستشير إلى الهجمات دون أن تخيم عليها ظلال كئيبة. ومن المتوقع أيضا أن يظهر النجوم بغير المظهر المتواضع الذي بدوا عليه في حفلة جوائز ايمي وأن يعودوا إلى المرح والتألق مرتدين ملابس فاخرة لا تخلو من سحر أو بريق. ومن المتوقع أن تختصر كلمات قبول الاوسكار وأن تكون أية كلمة عموما تلقى في حفلة الاوسكار أقصر من المعتاد. ويبدو أن حفلة الاوسكار ستكون هذا العام بالنسبة للفائزين والمتفرجين ليلة من ليالي العمر وبالنسبة للخاسرين ليلة يجب أن يطويها النسيان. ـ د. ب. أ