بيان الجمعة،اسوأ من ان يتحدث الناس عنك هو الا يتحدثوا عنك على حسب قول اوسكار وايلد. والتميز في المظهر بين جماعة من الناس هو السبب الوحيد الذي يفسر استعداد البعض لإنفاق ثروة للظهور بشكل غريب. وقد تكون المرأة القطة جوسلين ويلدنشتاين هي اشهر نموذج على ذلك فقد اخضعت نفسها الى عدة عمليات جراحية لكي تشبه قطتها، ونالت الشهرة التي تصبو لها بعد ان فشل نمط حياتها البذخ والغريب اثناء زواجها الاول من سمسار العقارات «أليك» في إثارة الدهشة في مدينة مثل نيويورك. وبعد طلاقها ارتبطت بمحاميها السابق كينيث جودت الذي وجدت فيه قاسماً مشتركا فوفقا لزوجته السابقة فان تسريحة شعر جودت الشبيهة بشعر الاسد كلفته 26 الف جنيه استرليني ويتطلب الشعر المنسوج تشذيباً مرة كل ستة اسابيع وهو ما يكلفه الفي جنيه. ومن الازواج السعيدين الآخرين الذين يعانون من مشكلة هوية المغنية ليزا مانيلي وخطيبها المليونير ديفيد جيست اذ لوحظ انهما اصبحا نسخة طبق الاصل احدهما من الاخر بفضل التدخل الجراحي. وكأن ذلك لا يكفي فقد طلب من ملك عمليات التجميل المغني مايكل جاكسون ان يكون اشبينا لهما في حفل زفافهما القريب. وقد وصف الاصدقاء علاقتهما بالقابلة للاحتراق. واذا كان هناك امر واحد اسوأ من الرغبة في ان يظهر الشخص بمظهر فريد من نوعه فهو الرغبة اليائسة لفنانين مغمورين في التشبه بالمشاهير الى ابعد حد. ففي عقد الثمانينيات اعتبرت فرقة «عائلة بيرسون» الغنائية الرد البريطاني على فرقة الجاكسون في امريكا وقد اطلق الاشقاء ستيدمان ودينيس ولورين وديلروي ودوريس على انفسهم اسم «الخمسة نجوم» وهزموا بطلهم مايكل عندما اطلقوا ست اغنيات دخلت مرتبة افضل عشر اغنيات في البوم واحد. لكن اعضاء الفرقة الخمسة تعثروا بعد ذلك وربما يكون هوسهم بالجراحة التجميلية هو ما قذف بهم الى الهاوية. فمحاولة ستيدمان لتحويل نفسه الى نسخة من مايكل جاكسون جعلته اشبه بجانيت منه لمايكل ورغم ذلك لم يحقق النجاح في محاولاته النهوض فنيا بالفرقة. بيد ان ملك وملكة الغرابة او بالاحرى ملكي التوق للفت الانظار هما سندي جاكسون ومايلز كندال اللذان حولا نفسيهما الى نسخة من الدميتين باربي وكين، اذ لم يتوانيا عن انفاق ما يقارب 105 آلاف جنيه استرليني على خمسين عملية جراحية اجرياها لتحقيق طموحهما الاعظم في ان ينظر الناس اليهما. ويقول مايلز ان سندي كانت قدوته اما الان فانها جعلت منه شريكها كين ما جعل حياته رائعة مضيفاً انه دليل حي على ان الناس تعامل الشخص بصورة مختلفة بسبب شكله. لكن مالا يفهمه هؤلاء الاشخاص هو ان الاختلاف في الشكل لا يعني انه الافضل. وحتى اوسكار وايلد كان سيوافق على مقولة انه اسوأ من ان يتحدث الناس عنك هو ان يضحكوا عليك