أثبتت دراسة قامت بها مجموعة المانية من الباحثين بكلية طب اسنان جامعة بفالو ان العلاقة بين امراض اللثة وامراض الشرايين والقلب قد تكون ظاهرة في الدول المتقدمة. وقد أثبتت الدراسة وجود بكتيريا الأمراض الفموية في عينات من دهون مأخوذة من شرايين 106 ألمان كانوا يجرون عمليات لتوسيع شرايين الرقبة. البكتيريا كانت من نفس نوع البكتيريا التي توجد في الرواسب التي أخذت في دراسة سابقة على مواطنين امريكيين. وقام الباحثون في دراسة أخرى على عينات لمرضى المان بجمع عينات من الحامض النووي وقارنوا مورثاتها بمسببات أمراض معروفة، وليس للبحث عن أدلة عن بكتيريا فمية معينة. وتعرف الباحثون في الدراسة الجديدة على أنواع مختلفة من البكتيريا مأخوذة من عينات من الشريان السباتي، وهذا يؤيد الفرض النظري الذي وضعه الباحثون عن العلاقة بين عدد من الامراض المعدية وأخطار تراكم رواسب على جدران الشرايين. وأثبت الباحثون ان هناك علاقة فعلية بين الالتهابات البكتيرية لأمراض الفم وأمراض الشرايين لأول مرة. وكانت العينات المأخوذة في الدراستين، من مرضى يعانون امراض فم مزمنة ويحتاجون الى استئصال بطانة الشرايين او تنظيف الشرايين وتوسيعها، وأوضحت العينات وجود مستويات متوسطة الى مرتفعة من بروتين c النشطة، وهو دليل على وجود نشاط التهابي مرتبط بعدوى بكتيرية والاصابة بتليف الشرايين. وقالت الدكتورة فيوليت هارسزي الاستاذ المساعد بكلية طب اسنان جامعة بفالو انهم لم يندهشوا عندما وجدوا بكتيريا فمية في بطانة شرايين المرضى الألمان، لكنهم توقعوا ان يكون هناك اختلاف بالنسبة للمرضى الامريكيين لان المجموعتين تختلفان من الناحية الوراثية. لكنها قالت انهم وجدوا نفس النوع من البكتيريا في العينات المأخوذة في الجانبين. وقالت انهم ارادوا ان يعرفوا اذا كان هناك شيء اخر في العينات فوجدوا دليلاً على وجود عدد من أنواع البكتيريا المختلفة. وقال الدكتور جوزيف زامبون الاستاذ بنفس الكلية هل تتسبب هذه البكتيريا في تكوين هذه الرواسب داخل الشرايين، ان البكتيريا حوصرت فقط بداخل الرواسب التي تكونت لسبب آخر؟ وأكد أن هذا ليس معلوماً بعد، لكن هذا الكشف يؤيد فكرة انه قد يكون هناك احياء دقيقة عديدة تشارك في هذه العملية. واضاف ان البيانات المتاحة تفيد ان بعض انواع بكتيريا الفم اهم من غيرها.