الصرعة العلمية حالياً هي الاسلاك شديدة الدقة والأنابيب شديدة الدقة والشرائح والترانزستورات شديدة الصغر وهكذا. كل شيء في طريقه ليكون متناه الدقة حتى يختفي ولا يظهر منه إلا أثره فقط. واستطاع علماء في معهد جورجيا للتكنولوجيا استخدام عنصر الجاليوم المنصهر لانتاج مئات الالاف من اسلاك السليكون من كل نقطة واحدة فقط من الجاليوم المنصهر. وتشكل حزم الاسلاك الدقيقة المتناهية الصغر الملتصقة ببعضها تكوينات غير مألوفة تشبه المخروط او حبات الكرز او الجزر او الشهب. وقد ساعد استخدام الجاليوم كعامل تفاعل مساعد في انتاج حجم هائل من الاسلاك السليكونية متناهية الصغر، مما يساعد في تحسين عملية تفاعل البخار والسائل والصلب التي تستخدم حالياً في انتاج التكوينات المختلفة. كما يساعد الجاليوم ايضا في انتاج اسلاك صغيرة جداً تتحول الى أشكال تركيبية تلقائياً يمكن ان يكون لها استخدامات مثل تقطيع الزجاج على نطاق شديد الدقة. ويقول تشونج لين وانج مدير مركز جورجيا التعليمي لعلوم الاجسام الدقيقة والهندسية ان استخدامات الاسلاك متناهية الصغر تزداد بشكل مذهل على غير ما لوحظ من قبل من خلال عملية التفاعل التقليدي بين البخار والسوائل والأجسام الصلبة. ويمكن ان يكون لهذه الاسلاك السليكونية استخدامات من الزجاج والعدسات الى طلاء الاسطح واعرب عن امله في ان تفيد في مجال الالياف الزجاجية على نطاق متناه الدقة وتفريق او فصل الاشارات. وقد يساعد اسلوب انتاج حزم كبيرة من خلال عامل واحد مساعد مثل الجاليوم في تخفيض تكلفة الانتاج وفتح المجال لاستخدامات جديدة لانتاج التكوينات المختلفة. وينتج كل سلك في اساليب تحليل تفاعلات الاجسام السائلة والصلبة والبخار لانتاج اسلاك السليكون، من جزيء منفصل من الذهب او الكوبالت او النيكل او أي معدن بدرجة انصهار عالية. ويتبخر السليكون من شريحة داخل فرن بدرجة حرارة مرتفعة جدا ويتكثف على سطح معدن منصهر وخلال هذه العملية التقليدية يتحكم حجم جزيء العامل المساعد في قطر السلك السليكوني الناتج. وتنتج الاسلاك كتلاً متداخلة ذات اطوال مختلفة لان السلك يتكون فردياً من جزيئات العامل المساعد. لكنه عند استخدام عنصر الجاليوم الذي يصل قطر جزئيه الى 5 ـ 50 ميكرون، وهذا الحجم اكبر الاف المرات من جزيئات العناصر المساعدة التقليدية استطاع الباحثون انتاج مئات الالاف من الاسلاك متناهية الصغر من عنصر مساعد واحد فقط. وبلغ طول الاسلاك المتكونة من كل نقطة نفس الطول تقريباً وظلت في ترتيب جيد ومترابطة على مستوى التكوينات الجزيئية التي تشبه المخروط الابيض او ثمرة الجزر او ثمرة الكرز او النيزك. ويقول وانج ان أهمية هذه العملية في أنها سوف تساعدهم في تكوين اسلاك مترابطة كثيرة بدلا من اسلاك متداخلة. اسلاك صغيرة وتنقسم بعض الاسلاك متناهية الصغر تلقائياً الى فروع اكثر من مرة غالباً وتتساوى في قطرها. وهذا الشكل يختلف عن اي اسلاك متناهية في الصغر معروفة حتى الان. هذه القدرة على التفرع تجعل من الممكن انتاج وصلات قد يكون لها استخدامات في نشر الضوء. ورغم ان وانج لم يفحص الخصائص الضوئية لهذه الاسلاك متناهية الصغر فهو يعتقد انها سوف تكون مفيدة جداً كمفاتيح ضوء وفي انتاج موصلات متناهية الصغر على مستوى الفوتونات، ويقول انهم يريدون معرفة كمية الضوء التي تمر من خلال هذه الأفرع واذا كان من الممكن تمرير الضوء من الجهتين لان هذا سوف يكون استخداماً ضوئياً مهماً. يذكر ان الاسلاك متناهية الصغر تتكون في أفران انبوبية عالية الحرارة وتوضع نترات الجاليوم في قنينة في وسط انبوب المنيوم مع شريط من السليكون بالقرب من قمة شريحة المنيوم. وعندما ينطلق غاز الارجون عبر الفرن ترتفع درجة حرارة نترات الجاليوم الى نحو 1150 درجة مئوية وتسبب تحللها الى عناقيد منصهرة من معدن الجاليوم وغاز النتروجين. وتندمج عناقيد الجاليوم السائل في عقد وتكون نقاطاً كبيرة بدرجة كافية بحيث تكون مرئية داخل الفرن. وعندئذ يتم تبخير السليكون من الشريحة السليكونية فيكون الجاليوم عنصراً مساعداً لحدوث التفاعل بين بخار السليكون والاكسجين، وعندئذ تتكون مادة السليكا. وخلال فترة خمس ساعات تتكون حزم من اسلاك السليكا بين نقط الجاليوم وسطح شريحة السليكون، مما يدفع الجاليوم لأعلى. وتتكون اسلاك السليكا ذات خصائص مختلفة ايضا بين نقط الجاليوم وأسطح الالمنيوم داخل الفرن.