بدأت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان أمس الأول النظر في دعوى رفعتها سيدة بريطانية مريضة بمرض عضال لكي تسمح لها السلطات بالانتحار. يذكر أن الطلب الذي تقدمت به ديانا بريتي (43 عاما) هو أول قضية قتل رحيم على الاطلاق تنظر فيها المحكمة الكائنة في ستراسبورج بفرنسا. وتعاني بريتي، وهي أم لطفلين، من مرض «العصبونات المحركة» والذي جعلها تصاب بحالة أشبه بشلل الاطراف الرباعي. ورفعت السيدة دعواها أمام محكمة حقوق الانسان بعد أن رفض مسئولو تنفيذ القانون البريطانيين منح زوجها بريان حصانة من المحاكمة إذا ساعدها على الانتحار. وعلى خلاف بعض الدول الاوروبية مثل هولندا وبلجيكا وسويسرا، فإن المساعدة على الانتحار تعد جريمة في بريطانيا تتمثل عقوبتها في السجن لمدة تصل إلى 14 عاما. وكانت المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف ومجلس اللوردات في بريطانيا قد رفضوا جميعا الطعون التي تقدمت بها السيدة البريطانية في ذلك القرار. وقال المحامي ان القانون البريطاني يبيح الانتحار ولكن طالما أن بريتي غير قادرة على الانتحار بنفسها نظرا لمرضها، فإن بريطانيا تحرمها من ممارسة حق مكفول للاخرين بمنع زوجها من مساعدتها في الانتحار. ونظرا لان الحالة الصحية للسيدة البريطانية آخذة في التدهور بسرعة، فإن محكمة حقوق الانسان قررت تقديم موعد النظر في دعواها وتعهدت باتخاذ قرار في هذا الصدد خلال ستة أسابيع. د.ب.ا