على الرغم من ان عمرها لم يزد على الثامنة عشرة الا ان مغنية البوب سامنتا مومبا تعتبر موهبة فريدة، فهي ليست خريجة نادي ميكي ماوس، مثل كريستينا وبريتني سبيرز اللتين عملتا في هذا النادي، غنت سامنتا في الأندية الليلية في ايرلندا، وقد تركت مدرسة الفنون التمثيلية العليا وهي في سن السابعة عشرة لمتابعة الغناء، وأمضت شهورا تتجول مع فرقة إن سينك الغنائية وحازت أغنيتها «عليّ أن أخبرك» على المرتبة الأولى في الولايات المتحدة، كما تفوقت على ألبوم بريتني سبيرز. وفي انجلترا احتل ألبومها المرتبة الأولى في الاسواق لعدة أسابيع، واعتبرت أغنيتها الأكثر مبيعا هناك. وتلعب سامنتا الآن دور مارا فتاة من المستقبل البعيد في فيلم المغامرات والخيال العلمي «آلة الزمن» الذي رصدت له ميزانية ضخمة ولم تغن فيه البتة. ومؤخرا تحدثت الفنانة الشابة عن فيلمها «آلة الزمن» قبل العرض الأول في لوس انجلوس وقد كانت عدوانية بعض الشيء في اجاباتها، الا انها واثقة من نفسها رغم ان حديثها جاء بلكنة ايرلندية ناعمة، وبينما هي تتحدث كانت كلبتها الصغيرة «فوكسي» لا تفارقها. ـ لماذا الحرص على ان تكون كلبتك فوكسي معك.. هل تشعرين بالوحدة خلال جولتك مع فريق «إن سينك»؟ ـ بالنسبة لجولة فريق إن سينك الغنائي كانت جيدة، وكانت أمي وأخي برفقتي، وهناك الراقصون فهم أصدقاء ايضا، لهذا لم أشعر بالوحدة، وأصطحب معي فوكسي لأنني أحببتها، لقد حصلت عليها العام الماضي وهي لاتزال صغيرة. ـ هل القيام بجولة غنائية مع فريق ان سينك غريباً بعض الشيء؟ ـ كان شيئا رائعا، لقد استمتعت كثيرا، فقد أمضينا شهراً بالتنقل من مسرح الى آخر، لن أكون أسعد مما كنت فيه. كان الفريق ممتعا، انهم أشخاص لطفاء جدا. ـ متى دخلت عالم الموسيقى؟ ـ بدأت بالرقص على الايقاع وأنا في سن الثالثة، لذا لم يكن شيئا مختلفا، لأنه كان دائما جزءا مني وينمو عندما كنت تقريبا في السابعة من عمري حيث وصلت الى حد يمكنني أن أغني نوتة. وكلما أتقدم في السن كنت أتعلم أشياء أخرى. ـ كيف اكتشفت حقاً؟ ـ كنت أقدم بعض العروض في أحد الأندية وكان هناك بعض من الصحافة الايرلندية ومديري الحالي، فقد تعرفت عليه وبدأت الأمور كلها في تلك الليلة، ولأنني كنت آنذاك في سن الخامسة عشرة أعمل بالنادي فكان عليّ ترتيب الوضع مع النادي والا تعرضت لبعض المشاكل. ـ العديد من نجوم الغناء قدموا أفلامهم الأولى.. هل شاهدت مثلا فيلم بريتني أو ماندي؟ ـ كلا، لأنني أتيت حديثا الى الولايات المتحدة وهذه الأفلام لم تكن معروضة بعد في ايرلندا، لا يمكنني مقارنة أي من الادوار.. كلهم مختلفون، لقد كان هذا الفيلم صعبا جدا وفيه الكثير من التقنيات المعقدة، ومع كل المؤثرات الخاصة الموجودة فيه أعتقد انه كان أصعب من القيام بقصة رومانسية، ولكن لم أشاهد أفلامهم. انه أمر رائع ان يقوموا بذلك، واعتقد ان التوقيت سييء جدا حيث يبدو وكأننا نقوم بذلك في وقت واحد، لو لم أكن مغنية، فلن يراني العالم في مجلة «الناس» ولما كنت سأحصل على هذه الفرصة والمشاركة بهذا الفيلم، لذا أنا ممتنة لذلك. صناعة الترفيه ـ هل شعرت بالارتياح عند الانتقال من الموسيقى الى التمثيل؟ ـ لم أقارن بين الاثنين أبدا، لهذا لا أعرف إن كان الأمر صعبا أو مريحا، إنها تجربة جديدة كلياً بالنسبة لي، الموسيقى مختلفة جداً، لقد كان شيئاً رائعاً أن استقر في مكان واحد لأكثر من اسبوع، ان أتمكن من فتح الحقيبة وان أعيش روتيناً يومياً. ان أعمل مع فريق لديه هدف واحد بالنهاية، بينما في الغناء كل الاضواء مسلطة عليك طوال الوقت، لو أخفقت فالأمر يقع على عاتقك وأنا أحب العمل الجماعي. ـ أنت تعيشين في ايرلندا.. هل صناعة الترفيه مختلفة هناك؟ ـ لا أعتقد ان هناك صناعة ترفيه مثل هوليوود، كل شيء موجود في دبلن ولكن بمقاييس مختلفة عن هوليوود. ـ هل صادفتك تحديات رئيسية وانت تقومين بفيلم آلة الزمن؟ ـ أجل، كل شيء كان جيدا بالنسبة لي، اليوم الأول كان مرهقاً جداً، لكن ما ان تعرفت على فريق العمل حتى أصبحت الأمور أسهل بكثير، لقد كان عملاً شاقاً ولكنه ممتع ويستحق ذلك. فيلم صعب ومليء بالتقنيات الحديثة، كان يجب عليّ القيام به، ليس كل يوم بامكانك القيام بفيلم ضخم فيه الكثير من المغامرات والخيال العلمي، لقد أمضيت وقتاً رائعاً. ـ شعب «إلوي» في هذا الفيلم يعيش في مساكن مرتفعة على أحد المنحدرات، هل احسست بالخوف هناك؟ ـ المنحدرات كانت قوية جدا، لذا كان الأمر جيدا، لكن الصعوبة تكمن في صعود المنحدر، وعندما تعتاد على البقاء لفترة فوق المنحدر تجد الأمور أسهل، اعتقد ان العديد من الناس ظنوا ان جميع المشاهد صورت داخل الاستوديو ومن خلال خلفية زرقاء، هذا غير صحيح، والحقيقة انهم قاموا بانشاء نهر وزرعوا أشجار الخيزران فكان الأمر مدهشاً. ـ شعب إلوي في الفيلم هو مزيج من أجناس مختلفة.. أهكذا ترين المستقبل؟ ـ ليست لديّ أدنى فكرة عما سيكون المستقبل، اعتقد انه كان تصرفاً ذكياً جداً لأنه كان النظير الكامل عما كان عليه السباق للمستقبل في النسخة الاصلية للفيلم عام 1960. أتصور انه كان شيئا طيبا القيام به وبالتالي فهو مفهوم مثير. ـ هل اضطررت الهبوط تحت الرمل عندما دمر مورلوك شخصيتك؟ ـ أجل، قمت بذلك، صورنا فقط لقطتين، كانت هناك حاوية معدنية ضخمة ومصعد، لقد سقطنا عليه وهبطنا، وكنت أضع سدادات للأذن والانف، وبعدما دخلت وانتهى التصوير خرجت بسرعة. طبيعة العمل ـ هل بامكانك ان تحدثينا عن طبيعة العمل مع مخرجين في هذا الفيلم وسيمون ويلز وجورفيربنسكي؟ ـ في أغلب المشاهد كان المخرج سيمون هو الموجود، أما جورفيربنسكي فقد كان موجودا لأسبوعين. كل ما قمت به مع جور هو مشاهد الاثارة حيث كنا نرقص داخل الانفاق، كان لديهم أساليب متميزة، لقد أمضيت الكثير من الوقت مع سيمون وكنا قريبين من بعضنا، حيث كان بامكاني التحدث اليه بحرية حول كل شيء، بينما مع جور فالوضع مختلف، لقد عملت معه لمدة اسبوعين فقط، لذا لا أشعر انني بمكانة استطيع فيها المقارنة. ـ هل كانت روايات اتش.جي ويلز مألوفة لديك؟ ـ لم تكن مألوفة لديّ لهذه الدرجة، سمعت عن الفيلم، لقد سلموني نسخة من الفيلم الأصلي (1960) حتى أشاهده عندما حصلت على الدور ولكنني بصراحة لم اشاهده الا بعد التصوير، لأنني كنت خائفة من ان أشاهد شخصية وينا ويصبح الأمر مجرد تقليد، وعندها لن تكون هناك بصمة خاصة بي. أعتقد انه كان فيلماً مدهشاً في ذلك الوقت. لقد كانت قصة عظيمة ومع ذلك لم أقرأ الكتاب بعد مع انني أود ذلك. ـ كيف تعلمت لغة شعب إلوي؟ ـ بصعوبة كبيرة كان ذلك الجزء الأصعب بالنسبة لي لأنه لم يكن فقط تعلم ذلك عن طريق الصوت، كان الأمر بمثابة تعلم اللغة الالمانية أو الفرنسية أو الاسبانية، لقد كنت فعلاً قلقة حول ذلك الأمر وكيفية النجاح فيه. ـ هذا دور يتطلب مهارة جسدية عالية.. كيف كان استعدادك لذلك؟ ـ كان عليّ تعلّم تسلق الصخور، هذا هو الشيء الوحيد الذي قمت به. كان أمراً جسدياً ولكن مجرد الركض من حيث كانت لياقتي البدنية جيدة فلم أحتج لأي تمرين لذلك، أنا عداءة جيدة. ـ هل كانت تجربة رائعة بالنسبة لأخيك الصغير أوميرو وهو يلعب دور أخيك في الفيلم ايضا؟ ـ أجل، فهو طفل في الثانية عشرة من عمره ويشارك في فيلم هوليوودي ضخم، فهذا شيء جيد، لقد أمضى وقتاً طيباً. ـ كيف تم اختياره لهذا الدور؟ ـ عندما ذهبت لأداء تجربة ثانية أمام الكاميرا كان معي وقتها أمي وأخي من أجل الدعم المعنوي، ومسئولو الفيلم كانوا يبحثون فقلت لهم لماذا لا أجرب أخي؟ وبالفعل خاض التجربة ونجح أمام الكاميرا، وهذا ما سهل عليّ كثيرا الأمر عوضا عن ان يكون هناك طفل آخر. ـ ما هي الأدوار التي تتمنين القيام بها في المستقبل؟ ـ أحب أدوار مصاصي الدماء واحب أفلام الرعب كثيرا، أود ان ألعب دور قاتل نفساني في رعب لأني أجد ذلك مختلفاً جداً. أريد ان أجرب العديد من الأدوار المختلفة، الكوميديا، لكن أريد متابعة الغناء والتمثيل كنوع آخر، لا أريد ان أقوم بدور سينمائي وأغني فيه أو أرقص لأنني لا أعتقد ان ذلك تمثيل، وأفضل الغناء على التمثيل. ـ ما هي أفضل الأفلام التي شاهدتها الى الآن؟ ـ هناك ثلاثة.. «المتاهة» و«ساحر أوز» و«ويلي ونكا ومصنع الشوكولا». ـ هل تبحرين في عالم الانترنت؟ ـ لا أعرف كيف استعمله جيداً.. أطالع رسائلي البريدية فقط ثم أغلق الجهاز لأنني لا أعرف ماذا أريد وكيف أبحث. ـ ماذا عن أزيائك؟ ـ في الحقيقة أرتدي ما أراه مناسبا لي، لا يمكنني ارتداء أي شيء حسب الموضة، وأنا غير مرتاحة فيه، أفضل ارتداء الملابس المريحة. الشعر والرسم ـ أنت متعددة المواهب.. موسيقى.. تمثيل.. ماذا أيضاً؟ ـ لقد كتبت نصف أغاني ألبومي الأول، ولكن لا يوجد لديّ وقت فراغ، إذ انني أحب الرسم والمعارض الفنية، كما ان سلفادور دالي هو فناني المفضل.. لديّ اهتمام بالكثير من الأمور، ولكن وقتي ضيّق جداً للقيام بها. ـ هل هناك شخص ما مهم في حياتك؟ ـ أجل، ولكني أحب ان احتفظ بذلك لنفسي. ـ ما هي خطوتك التالية بعد الفيلم؟ ـ هناك الكثير، لقد انتهيت من تسجيل ألبومي الثاني، لذا أركز أكثر على الغناء في الوقت الحالي، لقد بدأت جولتي الفنية في المملكة المتحدة وايرلندا وهناك حديث عن فيلم آخر. ـ لو كان لديك آلة زمن، إلى أين تودين الذهاب؟ ـ أعتقد إلى السبعينيات، ذلك العصر بالكامل حيث يمكنك رؤية أمك وأبيك وهما في عز شبابهما، سيكون ذلك ممتعاً جداً.. عدا ذلك أود الرجوع الى التاريخ وليس الى المستقبل، فأنا لا أريد ان أعرف الكثير، لا أريد جلب النحس لي فأنا حقا سعيدة حيث أنا.