بيان 2: ـ كل سنة وانت طيبة ياماما.. ـ كل سنة ونحن وأنت على حب.. وعلى وفاق ـ ولو كان من طرف واحد ـ وعلى سلام.. مادام هذا السلام يرضيك ويثلج صدرك.. ويرفع مقتك وغضبك عنا.. آمين.! ـ كل سنة بل كل شهر وكل يوم ـ ونحن نقدم لك يا امنا الحبيبة كل (فروض) الحب والولاء، وانت في المقابل تقدمين لنا (قروض) المعونات والمساعدات.! ـ كل سنة وانت طيبة يا أمريكا.. ياحبيبة.. (يا حنينة وكلك طيبة).. وهل ينكر ذلك الا عاق يجحد نعمة الوصاية. وينكر فضل الحماية.. وينسى او يتناسى خدمات الـ (سي آى ايه) التربوية العطوفة! ـ يا أمنا الحبيبة.. يا حنينة وكلك طيبة، كم سهرت الليالي ونحن نائمون، كنت تفكرين وتخططين ونحن غافلون لاهون وكنت تجهدين نفسك في صمت لترسمي لنا طريق النجاح والفلاح كما يجب ان يكون لاكما يخطط ويدبر لنا الحاقدون الجاهلون الذين اغاظهم حبك لنا والذين يريدون فصم رابطة (الدم) التي ربطتنا وتربطنا على مدى الزمن، حين ابيت بدافع من امومتك الحانية ألا يسيل دمنا الا بسلاحك العطوف وألا يستشهد شهيد منا الا على يديك الرقيقتين الطاهرتين!! ـ يا امنا الحبيبة.. يا حنينة وكلك طيبة من منا ينسى اياديك البيضاء علينا؟ فكم اهتزت الارض تحت كراسي حكم نظمنا الصديقة المؤمنة بحبك وعدالتك فامتدت اصابعك الحانية لتعيد اليها الاستقرار والبقاء، وكم اهتز اقتصادنا وافلست جيوبنا، فانهمرت علينا دولاراتك واغرقتنا سيول معوناتك تكبلين بها مسيرتنا المتهورة.. وتخرسين بها السنة الحاقدين والمتبطرين ودعاة الخروج من احضان جنتك الآمنة! ـ يا أمنا الحبيبة يا حنينة وكلك طيبة، كم تحملت عقوقنا وقلة ادبنا بصبر الام وتسامحها، وكم كان قلبك كبيرا حين راح نفر منا يشن عليك الحملات الظالمة المسعورة بل ويطالبون في جحود وقسوة بالانسلاخ عن حضنك الدافيء الأمين، فلم تقابلي جحودهم ونكرانهم الا بالمزيد من العطاء والمزيد من السخاء فتحت خزائنك فانطلقت طائراتك وصواريخك واساطيلك ومدمراتك، جاءت كلها تحلق في سمائنا وتسبح في بحارنا وتمرح في ارضنا في مظاهرة حب وعفو وتسامح، لاتصدر الا عن قلب ابيض يسكن في بيت ابيض! ـ يا امنا الحبيبة.. يا حنينة وكلك طيبة، كبرنا.. وكبرت مسئولياتنا عليك، ولكنك أم.. والام لاتنسى اولادها مهما كبروا.. ومهما تباعدوا.. ورغم ان ابنتك غير الشقيقة (اسرائيل) اصبحت تحتاج لكل رعايتك ولكل وقتك.. ولكل (سنت) من دولاراتك، ورغم اننا كنا شديدي (الغلاسة) حين قابلنا دخولها دارنا اول مرة بفيض من الغيرة والكراهية بل ورحنا نكيد لها عندك ونوغر صدرك عليها الا انك بقلبك الكبير قابلت كل محاولاتنا (الخايبة) بالتسامح ثم بالمزيد من التسامح حتى استطعت اخيرا وبفضل صبرك الطويل واصرارك الاطول ان تنزعي الحقد والغيرة من قلوبنا وان تزرعي مكانهما الحب والصفاء فزال (حاجز الكراهية) والتأمت القلوب واستراحت النفوس، وبدأنا ـ بحياء وخجل ـ نضحك من انفسنا.. حين اطلقنا على ابنتك العزيزة ـ عليك وعلينا ـ يوم اقتحمت دارنا.. شعارا ساذجا ينادي بالقاء المسكينة البريئة خارج الدار! ـ كل سنة وانتى طيبة يا حبيبة.. هابى (نيويير) وهابي كل (نيويير)، أنت أمنا.. لا يجادل في ذلك الا عاق او منكر للفضل وللجميل، ومن حقك كأم ان تقومى ـ في غياب اب حازم لنا ـ بتربيتنا حسب ما يمليه عليك ضميرك وواجباتك في اطار مسئوليتك الجسيمة تجاه اولاد وضعهم القدر بين يديك اللتين تجمعان بين الحزم والرحمة، باللين تارة.. وبالشدة تارة، حتى لايفلت منك الزمام، فننحرف وينفرط ـ لا قدر الله ـ عقد اسرتنا، ولا يثنيك عن هذا ذلك البعض الذين ما ان شبوا عن الطوق واحسوا ان قاماتهم قد طالت بعض الشيء حتى ظنوا انهم اصبحوا اكبر من التأديب واقوى من ان ينالهم العقاب فراحوا ـ في رعونة مراهقة ـ يرفعون اصواتهم بالاحتجاج كلما امتدت يدك بالعصا لتأديب من شذ عن المألوف وفكر في الخروج على طاعتك يوما من الايام.. او انحرف عن مسيرة العطاء الكنتاكي والتطور الماكدونالدي! ـ يا أمنا الحبيبة امريكا.. ياحنينة وكلك طيبة، اغفري لهم فأنت الكبيرة وهم الصغار وانت ست الحبايب.. وهم (مهما صدر منهم) الحبايب اولاد الحبايب، واصفحي عنهم فهم العاقون الاغرار.. كلمة (توديهم) وكلمة (تجيبهم)، وهم مهما كان حجمهم وعددهم لايمثلون الا (القلة الحاقدة) التي لا قيمة لها وسط حشودنا المنتشرة على ساحة الوطن العربي والمؤمنة بحبك.. الواثقة في امومتك.. المقرة بفضلك وافضالك، فليكن صدرك واسعا يسع هذه (القلة) الجاحدة.. الى جانب (الكثرة) المؤمنة المطيعة.. المؤدبة!! ـ كل سنة وانتى طيبة.. يا أمريكا.. يا حبيبة.. يا حنينة وكلك ـ كما هو معروف ـ طيبة!!