بيان 2: تقرير مهم أصدره المجلس القومي للانتاج والشئون الاقتصادية يحمل عنوان «النقل البحري في مصر حتى عام 2020 على ضوء اتفاقيتي الجات والجاتس»، التقرير يؤكد ان هناك مشروعا حكوميا لتطوير ، الموانيء المصرية التي تصل إلى 28 ميناء وأكد التقرير ان هناك 8 موانيء تجارية في مصر تشمل ميناء الاسكندرية والدخيلة ودمياط وبورسعيد وبور إبراهيم والادبية وسفاجا ونويبع، بجانب 7 موانيء تعدينية في ابوزنيمة والنصير وسفاجا والحمراوية وأبوغصون وبرنيس ورأس ملعب، بجانب 8 موانيء للبترول برأس غارب والغردقة ووادي فيران ورأس شقير ورأس سدر والعلمين ومرسى السادات ورأس هديب، و5 موانيء سياحية هي الغردقة والميناء الشرقي وميناء المنتزه السياحي بالاسكندرية لليخوت ومارينا لليخوت السياحية بشرم الشيخ ومارينا لليخوت بقرية مارينا بالساحل الشمالى. وقال التقرير ان مصر قد وضعت خطة موسعة لتطوير هذه الموانيء تنتهي العام المقبل، وذلك ضمن الخطة الخمسية الحالية بتكلفة بلغت 2 مليار و94 مليون جنيه. وشملت الاعتمادات المالية مليار جنيه للهيئة العامة لميناء بورسعيد لإقامة الرصيف متعدد الاغراض الذي تم الانتهاء منه وتطوير ميناء العريش، والميناء السياحي ببورسعيد وتطوير أرصفة البضائع بحوض شريف، وانشاء محرقة مخلفات، بجانب انشاء الارصفة والممرات الملاحية والساحات الخلفية، وتوريد وسائل نقل وتجهيزات. أما ميناء دمياط فقد تم توفير 5.45 ملايين جنيه للقيام بأعمال الاحلال والتجديد ومشروعات انشاء أرصفة جديدة وساحات وتجهيزات. واشار التقرير إلى أن خطة التطوير شملت ايضا هيئة موانيء البحر الأحمر وذلك بتكلفة 781 مليون جنيه شاملة أعمال ميناء شمال العين السخنة ورفع كفاءة ميناء بور إبراهيم بإنشاء ارصفة جديدة ومعدات بحرية وبرية، وزيادة طاقة ميناء الادبية بإنشاء رصيف للحاويات وتوريد معدات بحرية، ورفع كفاءة ميناء سفاجا بإنشاء ارصفة عميقة وشراء معدات بحرية ورفع كفاءة ميناء الغردقة بشراء معدات بحرية، وإقامة مارينا يخوت الصيد بجانب تطوير البنية الاساسية لميناء شرم الشيخ بإنشاء مارينا لليخوت ومركز لمكافحة التلوث البحري ورصيف جديد علاوة على انشاء رصيف جديد بميناء الطور، ودعم شبكات الاتصالات وتطوير المساعدات الملاحية. وحول اهداف الميناء الجديد يشير سيف الدين جلال محافظ السويس إلى أنه مقام لخدمة المنطقة الاقتصادية والمنطقة الصناعية المجاورة للميناء بمساحة 233 كيلومترا، والغرض من انشائه استقبال مكونات الانتاج والمواد الخام للاغراض الصناعية في هذه المنطقة، وتصدير انتاجها بجانب استخدامه في عمليات تخزين السيارات المستوردة والترانزيت. ويضيف ان الميناء مقام ايضا في موقع استراتيجي قرب قناة السويس التي تعتبر من أهم طرق التجارة العالمية. ويضيف أن وجود هذا الميناء بالسويس سيساعد ايضا على توفير عدد كبير من فرص العمل ويخدم المنطقة الصناعية شمال خليج السويس التي تضم مشروعات غذائية وخشبية وكيماوية ومواد البناء وصناعات اليكترونية. ويتضمن المشروع الذي ستديره شركة تنمية ميناء السخنة بعقد امتياز لمدة 30 عاما أربع محطات بحرية تضم محطة للحاويات وتقام على رصيف بطول 500 متر، وتقل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 350 ألف حاوية متكافئة سنويا ستزيد إلى 500 ألف حاوية متكافئة. ويصل رأس مال الشركة المصرح نحو مليار جنيه مصري، فيما يصل رأس المال المصدر 200 مليون جنيه، فيما تبلغ استثمارات الشركة، التي تشارك فيها شركة SSA الامريكية بنحو 2.5% من رأسمالها نحو 646 مليون جنيه. وسيقوم الجانب الأمريكي بعمليات الإدارة نظرا لخبرتهم الطويلة في هذا المجال، كما تعتبر من اكبر خمس شركات عالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات والبضائع في العالم، وتملك 150 محطة تشغيل في جميع انحاء العالم وسوف تقوم الشركة بربط المحطات بشبكة اتصالات بالحاسب الآلي EDI للسيطرة على عمليات الشحن والتفريغ للوصول إلى أعلى معدلات في عمليات التشغيل من خلال ربط المحطات الكترونيا بجميع الجهات العاملة في الميناء من خلال وصلات طرفية، لتكوين قاعدة بيانات على أعلى مستوى تساهم في التسهيل والتيسير في انهاء الاجراءات وتوفير الوقت والتكلفة. مساهمات النقل البحري وحول مساهمات هذه الموانيء صناعة النقل البحري.. يقول الدكتور احمد شيحة رئيس مجلس ادارة شركات النقل البحري ان النقل البحري يمثل اهمية كبيرة لخدمة التجارة المصرية الخارجية ونتيجة المشاكل التي تواجه ذلك القطاع المهم فقدت مصر اسواقا تجارية مهمة كانت تمثل في فترة من الفترات الشريك التجاري الأول لها ومثال ذلك السوق الروسية حيث تراجع حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا ووصل الى ادنى مستوياته نتيجة مباشرة لقلة خطوط النقل البحري بين البلدين كما ان معظم الموانيء النشطة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي اصبحت توجد في اوكرانيا. وهناك عدة نقاط تؤثر سلبا على فاعلية نشاط النقل البحري يأتي في مقدمتها ارتفاع رسوم التحصيل بصورة مغال فيها مقارنة بدول مثل الخليج المعفاة كلية من تلك الرسوم ولكن نحن كرجال اعمال لا نطالب بالغاء الرسوم ولكن بتخفيضها لتصل الى النسب المعقولة. هذا الى جانب التعقيدات البيروقراطية في الموانيء مما يؤدي الى تأخير عمليات نقل البضائع وحول تدني الاستثمارات الخاصة في مشروعات النقل البحري اكد الدكتور احمد شيحة ان التجارب العملية تشير الى فشل التجارب الخاصة في تحمل مسئولية الاستثمارات الضخمة لتأسيس خطوط نقل ومن اهمها خط النقل البحري لدول الشرق الافريقي فلم تغط مصاريفها حتى الان بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على بدء اعمالها، بل ايضا تحقق خسائر، وفي حاجة ماسة الى الدعم الحكومي لقدرتها على الاستمرار لان الاسواق الافريقية رغم انها سوق واعدة للمنتجات المصرية الا انها من أسواق واعدة المخاطر. مشكلة الأسعار الدكتور صابر حسن الغنام استشاري النقل البحري وعضو الجمعية العربية للملاحة يقول : قطاع النقل البحري يواجه مشكلة ارتفاع الاسعار العالمية لمواد بناء السفن مما ادى لقيام الترسانات العالمية المتعاقد معها برفع اسعار السفن التي تقوم ببنائها كما قامت الترسانات المحلية برفع اسعار السفن بسبب الزيادة في اسعار مواد البناء. واشار الى ان ذلك ادى الى عدم الالتزام بتنفيذ عقود بناء السفن والغاء بعضها من جانب هذه الترسانات مما ادي الى عدم توافر العدد الكافي من السفن لنقل التجارة الخارجية. وأكد الدكتور الغنام ان الاستثمار في هذا المجال يواجه كذلك مشكلة انخفاض كفاءة العاملين على السفن والخدمات البحرية وعدم كفاءة الترسانات المحلية لاصلاح وصيانة السفن، وأوضح الغنام ان اخطر واهم الصعوبات التي تواجه الاستثمار البحري هي قصور طاقة الاسطول الوطني في نقل التجارة الدولية لمصر مما يؤدي لعدم استغلال النسبة المقررة له. وأشار إلى انه من اهم العوائق في حالة التأجير ارتفاع العائد لدرجة تجعل في بعض الحالات اصعب من الشراء وصعوبة اجراء تحسينات على الاصل المؤجر وكذلك صعوبة الحصول على تمويل خارجي لاصول مستأجرة وحرمان المستأجر من الاعفاءات الضريبية المقررة لامتلاك السفن. المهندس وائل قدور رئيس مجلس ادارة شركة «السويس» للخدمات البحرية يقول ان جميع سفن نقل البترول يبلغ عمرها اكثر من 20 عاما معظمها تعمل في النقل الساحلي فضلا عن ان هذه السفن لا يتوافر لها التشغيل الاقتصادي الآمن والاشتراطات التي تضعها سلطات الرقابة في الموانيء التي تتردد عليها مما يشكل عبئا على تشغيل هذه السفن. ويشير الى ان شركات القطاع الاستثماري الثلاث هي الملاحة الوطنية ومصر للنقل البحري ومصر / ادكو للنقل البحري تمتلك 22 سفينة تبلغ طاقتها 52.4% من اجمالى طاقة الاسطول التجاري وان معظم سفن هذه الشركات هي سفن بضائع عامة بالاضافة لسفينتين للركاب بينما يمتلك القطاع الخاص 31.4% من طاقة الاسطول التجاري معظمها سفن بضاعة عامة متعددة الاغراض. وحول تجارة مصر الخارجية ودور الاسطول التجاري في نقلها يؤكد المهندس قدور ان اجمالى حجم تجارة مصر الخارجية بلغ نحو 49.4 مليون طن عام 1998 حيث بلغ حجم الصادرات بما فيها البترول 9.6 ملايين طن عام 1998 وبذلك تمثل الصادرات ما بين 20% الى 30% فقط من حجم التجارة المصرية حيث تواجه الصادرات عوائق الوصول لبعض الاسواق الطبيعية لها بسبب عدم وجود خطوط ملاحية منتظمة لهذه الاسواق. وتشير الاحصائيات الى ان معظم الصادرات المصرية تتجه الى منطقة امريكا الشمالية بنسبة 12.8% تليها منطقة البحر المتوسط 11.8% ثم منطقة الشرق الاقصي 11.5% ونفس النسبة لدول اوروبا بينما نجد ان الصادرات المصرية لموانيء شرق وغرب افريقيا لا تمثل اكثر من 0.04% من اجمالى صادرات مصر رغم ان هذه المنطقة هي السوق الواعدة للصادرات المصرية الا ان عدم تواجد الخطوط الملاحية المناسبة والكافية تجعل الصادرات المصرية خارج هذه السوق. اللواء عامر الشاذلي مستشار وزارة النقل اكد ان الاستثمار في هذا المجال يواجه مشكلات تحد من قدرة الاسطول التجاري وهو ما ادي الى انخفاض نسبة التجارة الخارجية المنقولة على سفن وطنية الى 0.6% فقط بعد ان كانت قد وصلت الى 39% عام 90/1991 ويشير الى ضرورة اتخاذ عدد من الاجراءات لمواجهة هذه المشكلات اهمها اعفاء ملاك السفن المصريين من الضرائب لمدة تساوي الفرق بين عمر السفينة الفعلى والحد الاقصى لعمر السفينة المصرح به لرفع العلم المصري مؤكدا ان ذلك سيحقق المساواة بين الاستثمار في تملك السفن الرافعة للعلم المصري ومستأجري السفن الاجنبية غير المحملين بهذه الضريبة. ويشير كذلك الى ضرورة اصدار قانون ينظم الرسوم المقررة على اشهار التصرفات التي ترد على السفن التجارية سواء نقل ملكية او توثيق وشطب الرهن بحيث تكون نسبتها منخفضة بما لا يمثل ارهاقات أو زيادة في الاعباء على المتعاملين موضحا ان ذلك سيشجع نقل ملكية الاسطول التجاري الوطني بين المصريين وانهاء احجامهم عن الشراء. سعيد الطويل رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أوضح أن تيسير حركة انتقال السلع المتبادلة يمثل التحدي الرئيسي أمام اقتصاديات الدول وخاصة النامية ويعتبر قطاع النقل البحري احد الاشكال الاساسية في حركة النقل وزيادة معدلات التبادل التجاري وتنشيط المنتج وخروجه الى الاسواق العالمية. وتعتبر صناعة النقل البحري في مصر محور النشاط الاقتصادي والركيزة الاساسية باعتبارها احدي الدعامات الاقتصادية للدولة التي تؤثر في تجارتها الخارجية مشيرا الى ان حجم التجارة الخارجية المنقولة بحرا يمثل حوالى 90% من حجمها الكلي. واكد سعيد الطويل على ان اهمية تطوير صناعة النقل البحري كانت احد الموضوعات المهمة على اجندة اعمال جمعية رجال الاعمال المصريين خلال العام الماضي، خاصة ان الاسطول التجاري المصري اصبح يواجه منافسة شرسة على المستويات العالمية، كما ان التحدي الاكبر هو البعد عن متطلبات السلامة الدولية والتي تعني خروج العديد من السفن المصرية من نطاق المنافسة خلال السنوات المقبلة اذا لم يتم التحرك السريع للتحديث والتطوير