عديدة هي المرات التي نسلط فيها الضوء على مخاطر الوجبات السريعة، او الاستخدام العشوائي للأعشاب، او العلاقة الكائنة بين السجاد والموكيت وامراض الحساسية المزمنة كالربو، وغير ذلك من الامراض، ومن جراء ذلك تحاول الشركات المعنية بهذا الامر من القطاع الخاص ان تجد المبررات من اجل الكتابة من الضفة الاخرى، لنفي ما سبق من معلومات. وتحاول بعض الشركات ان تثبت عكس ما يكتب بارسال التقارير او الدراسات، او حتى استطلاع رأي بعض الاطباء، وبشكل مختصر تحاول وبطرق عديدة ان تصل الى غايتها. بينما تنشر العديد من الصحف والمجلات المطبوعة منها والالكترونية اخباراً عديدة ومقالات قد لا تكون دقيقة تماماً، او انها مسخرة لاغراض تجارية وغير انسانية، ومع ذلك فلا الهيئات الصحية، باقسامها المتعددة كالتثقيف الصحي والاعلام وغيرهما، ولا جمعية الامارات الطبية تحاول و تعمل على تصحيح الحقائق. ولهذا فإن التوعية الصحية تبقى مغيبة لخدمة الاخرين. فهل تصحو تلك الهيئات من غفوتها من اجل الرقي بمستوى الوعي الصحي بين افراد المجتمع، وتعزيز السلوك الصحي الذي يعد الدرع الواقية ضد اخطر الامراض؟! د. بسام علي درويش