استضاف اتحاد كتاب وأدباء الامارات ضمن فعاليات الملتقى الثقافي الآسيوي أمس الأول الدكتور عبدالملك منصور رئيس مؤسسة المنصور الثقافية بالبحرين في محاضرة تحت عنوان «دور الأدب والفكر في حوار الحضارات» قدمتها الزميلة منى مطر. تحدث الدكتور عبدالملك في مستهل ورقته حول أهمية تسويق البضاعة التي لدينا حيث ان الحوار هو تسويق لفكرنا وأدبنا تحت سقف العولمة الذي أزال كل حائط وباب بين الأمم، وأضاف ان الحوار لا يوجد له سقف زمني يتوقف عنده بل انه يتصاعد منذ البداية ويؤدي الى التعاون وبناء الحضارات ومن هذا المنطلق يبنى التراكم الثقافي. وأشار الدكتور عبدالملك عن الأهمية الظرفية للتحدث عن حوار الحضارات، فقد ظهرت موجة العولمة وهي غير مؤقتة ومن أشد تأثيراتها انها تلغي الثقافات الخاصة وخصوصيات البلدان، وشدد المحاضر على أهمية الحوار المصاحب للعولمة لايجاد الايقاع الثقافي، فهناك توجه يبدو حادا نحو الصراع وهو أمر موجود وغير محسوس بالمقابل تقوم قوتنا بالانسانية والاخوة. وقال الدكتور عبدالملك: ان الاحداث الاخيرة التي حصلت كانت محملة بالعنف وجلبت معها تصريحات عنيفة أثارت نارا كان يجب أن تنطفئ، وبدأت دائرة الصدام تتوسع من الحوار الى العنف واستخدام السلاح. مؤكدا على ان الحوار هو السبيل الأفضل حيث انه يمكن محاصرة الاسلام والمسلمين بالقوة ولكن ما يمتلكه المنطق الاسلامي من فكر يؤهله لمحاصرة الاطراف الاخرى. وخلال المحاضرة تناول الدكتور عبدالملك جانب الادب بمفهومه الواسع الذي أصبح حكرا على الابداع القولي والكتابي، والعلاقة بين الحوار والادب مشتركة، فالادب يقوم بأربعة أدوار مهمة فهو يعزز الاستجابة الايجابية بحيث يصل تأثيره الى المتلقي ويثير فيه الحماس، وثانيا يأتي دوره في توسيع دائرة التحاور عبر لغة الادباء التي لا يفهمها الجمهور، وللأدب الشعبي دور مهم في توسيع هذه الدائرة، وثالثا تأتي تنقية الرسالة فالحوارات هي رسائل متبادلة بين أطراف الحوار، وأخيرا يأتي دور التواصل عبر اختلاف لغات الادب والادباء وهنا تأتي الترجمة لتلعب الدور الرئيس