افتتح عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة مساء أمس بمقر بيت الشعر فعاليات ملتقى الشارقة الثاني للشعر العربي والذي يستمر الى يوم الاربعاء، حيث يقدم نخبة من الشعراء العرب والخليجيين والمحليين مداخلات وأوراق بحث حول ما يحيط الشعر من ظواهر، بالاضافة الى اقامة أمسيات شعرية متواصلة وذلك في اطار احتفال دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة باليوم العالمي للشعر. وقد رحب عبدالله العويس في جلسة الافتتاح أمس بالضيوف والشعراء المشاركين، كما قدم د. حسن مدن من قسم الدراسات والبحوث بالدائرة كلمة حول ما يمكن ان يكون ازمة للشعر في زمن سادت فيه ثقافة الاستهلاك. وقال د. مدن: علينا ألا نغتال الشعر عبر التصديق بأن هذا ليس زمنه، لان الحديث عن موت الشعر قد يكون مبررا أو مفهوما في مجتمعات تعاني من سيطرة الثقافة وهامشية العالم الروحي للانسان، فيما لا تزال في مجتمعات أبعد ما تكون عن انتاج الثقافة، وما يصح هناك لا يصح هنا بالضرورة. واضاف د. مدن: لكننا وان كنا لا ننتج الثقافة فاننا مجتمعات تستهلك بشراهة، مجتمعات ينخرها الاستهلاك حتى النخاع كما يقال، فما عسى الشعر أن يفعل في مجتمعات كهذه؟ وبدأت أولى جلسات الملتقى بورقة للشاعر المصري محمد مطر عنوانها «أيها الشاعر.. لمن تكتب» تناول فيها وبأسلوبه الشاعري الواقع المرير الذي يعيش فيه الشاعر هذه الايام.. في زمن هبطت فيه مستويات اللغة الشعرية، وضاقت فيه اطر التعبير، وتكرست فيه سقوف متدنية فوق الجماهير المعزولة عن الفن والثقافة الرفيعة. وتساءل عفيفي: فلمن تكتب أيها الشاعر؟ وأي جمهور من المتلقين تتصور انك على مشهد منه؟ وقدم د. علي جعفر العلاق ورقة حملت عنوان «الشعر بين الشفاهية والكتابة أفاض فيها حول مستويات التلقي بينهما، ومدى تأثير الوجود الفيزيقي للشاعر صوتا وجسدا وروحا وسط جماهيره، ومدى تأثير ذلك في الضمير والروح الجمعيين، فيما اشار د. علاق الى ان الاحتفاء الفردي بالنصب المكتوب قد عاد على الكتابة الشعرية بفوائد جمة، الا انه يظل في دلالاته البعيدة اشارة كبرى على ايغال الانسان في فرديته الموحشة العميقة، بعد ان ادرك قدامة عجزه عن الفعل العام. بعد ذلك القى مجموعة من الشعراء المشاركين في ملتقى الشارقة الثاني للشعر العربي مجموعة من القصائد.