نجح مهرجان دبي للتسوق الذي قام على اساس تضافر جهود الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في الامارة، في تعزيز مكانة دبي كمدينة راقية تتسم بمواصفات المدن العالمية وكمركز تجاري رئيسي ووجهة للسياحة والتسوق في منطقة الشرق الاوسط. وقد اثبت تطور هذا المشروع الرائد منذ انطلاقته الاولى عام 1996 وحتى اليوم اهمية هذا النوع من الاحداث التي اصبحت انجازات حضارية وموضع فخر لدى دولة الامارات العربية المتحدة. وتشير التقارير السياحية الى ان مدينة دبي تحتل مرتبة متقدمة على لائحة المدن السياحية الاكثر جذبا في العالم، وقد ساهم مهرجان دبي للتسوق الى حد كبير في تحقيق هذه المكانة من خلال تلخيصه سنوات من الترويج المباشر لدولة الامارات العربية المتحدة ودبي التي ذاع صيتها في كل اقطار العالم. اما العائد المادي، الذي لا يقل اهمية عن العائد الترويجي، فقد تحقق جانب كبير منه من خلال الاعداد الهائلة من الزوار الذين دخلوا الامارة وانفقوا في الاسواق والفنادق والمطاعم وغيرها وانعكس ذلك بالفائدة على جميع القطاعات التجارية على حد سواء. والواقع ان هذه الظاهرة الفريدة من نوعها في منطقة الشرق الاوسط اوجدت لدبي مكانة جديدة على خارطة المهرجانات العالمية وعززت دور الامارة كوجهة سياحة وتسوق، بعد ان كانت تشتهر بأنها مركز لرجال الاعمال فقط نظرا لعدد المعارض التجارية التي تقام على ارضها. كما تمكن هذا الحدث من نقل رسالة محبة واخوة من شعب الامارات الى كل المقيمين في الدولة وخارجها. لقد اعاد مهرجان دبي للتسوق تعريف معاني المهرجان والتسوق، من خلال الرؤية المختلفة التي يطل بها على العالم، والتي جعلته قدوة تحذو حذوها البلاد الاخرى في مهرجانات مشابهة، لكنه لم يقف عند حدود التسوق، فتحول الى مهرجان ترفيهي حضاري وثقافي، يرفع اسم الامارات عاليا في المناسبات الدولية. وانطلاقا من حرصه على التجديد في الفعاليات التي ينظمها سنويا، يستضيف مهرجان دبي للتسوق 2002 اكثر من 300 فعالية متنوعة تشمل مختلف الجوانب الترفيهية والثقافية والرياضية والتسويقية، وتتوزع على عدد من المواقع في مختلف ارجاء دبي.