في بلاتوه مدينة الانتاج الاعلامي تقف الفنانة معالي زايد لأول مرة امام كاميرات المخرج محمد الشامي لتصوير مشاهدها في المسلسل الدرامي الاجتماعي (الحياة تعود)، الذي يرصد حقبة مهمة من تاريخ مصر الاجتماعي من خلال بعض العائلات الارستقراطية والأحياء الشعبية المليئة بالتناقضات وفي داخل هذه الاحياء تبدأ شخصية المعلمة شمس في الظهور والسيطرة على ابناء الحي والتي تجسدها معالي زايد التي تقول عن شخصيتها احاول ان اصل الى صيغة تفاهم مع الشخصية التي أجسدها في المسلسل خاصة وهي شخصية جديدة بالنسبة لي لم أقدمها طوال تاريخي الفني وأنا في مرحلة قلق وخوف بل في صراع بين شخصية معالي الحقيقية وشخصية شمس في المسلسل، فهناك وجهان لعملة واحدة فشمس تعيش حالة خاصة من خلال تربيتها لأبنائها ورعايتها لهم بعد ان فقدت الزوج في حرب أكتوبر وتعيش من أجل تحقيق حلم الزوج الذي يريد ان يرى ابناءه في مناصب كبيرة ومن أجل هذا الحلم تدخل شمس صراع الحياة وتصطدم ببعض الشخصيات التي تريد الزواج أو استغلالها في اشياء غير قانونية ولكنها تقف صلبة متماسكة وعندما تجد ان الحياة قاسية عليها لا تجد سوى صورة ذلك البطل الذي قدم نفسه وروحه من أجل الوطن فتعود شمس من جديد وتتماسك وتواجه الطامعين والحاقدين في مشروعها الصغير الذي تربى ابنائها من دخله وبرغم نجاح تلك السيدة في محاربة الجميع وتربية ابنائها ووصولهم لأرقى المناصب الا انها تجد نفسها في دوامة النكران من الجيمع وعدم الاعتراف بكل التضحيات التي قدمتها لابنائها الذين يحاولون فرض حصار اجتماعي عليها وتتوالى مشاكل شمس مع ابنائها واهل الحارة حتى تحدث مفاجأة للجميع. وعن سبب اختيارها لتجسيد شخصية أم وجدة في المسلسل تقول ان الشخصية تبدأ بعدة مراحل زمنية وليس من غير المعقول أن يتوقف النمو العمري لأي شخصية ويستمر الزمن أما عن اختياري لها فيرجع الى انها جديدة ولها ابعاد اجتماعية كثيرة خاصة على المستوى الشعبي والتقيت بالعديد من النماذج في احياء القاهرة منها سيدة تقوم ببيع الخضار والفاكهة في الشارع وابناءها أصبحوا اطباء ووكلاء نيابة ومع ذلك فإن السيدة مازالت مستمرة في عملها ولكنها تشتكي من جفاء الابناء وعدم زيارتها لمدة خمس سنوات ومن هنا كان تحمسي لتجسيد هذه الشخصية وهناك نماذج كثيرة من النساء المصريات والعربيات ضحوا بكل شئ من اجل ابنائهم فالمسلسل يرصد عدة نماذج من النساء العرب الذين يعيشون في حي واحد فهن العراقية والكويتية والفلسطينية والنساء العربيات فقدن أزواجهن سواء في الحرب العراقية الايرانية أو اثناء الدفاع عن المسجد الأقصى ومن هنا نجد أن المشكلة ليست على المستوى المحلي بل على المستوى العربي أيضا وعن تضامنها مع الشعب العراقي وفي نفس الوقت تعاطفها مع الأسرى الكويتيين تقول معالي زايد أي إنسان عربي لابد أن يتعاطف مع أطفال العراق الذين يموتون في ظل العدوان الأمريكي الظالم على الشعب العراقي وفي نفس الوقت هناك مئات من الأسر الكويتية تبحث عن شبابها المفقود وهذا شئ يدفعنا الى التعاطف معهم وعن التجاهل على المستوى العربي وتقصير الفنانين العرب تجاه الشهداء الفلسطينيين قالت أنا أقسم بالله انني على اتم الاستعداد للسفر والاعتصام في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وايضا العمل في أي مجال سواء كان مهنة التمريض أو المساهمة في رفع الحزن عن الاسر الفلسطينية التي لم يرتد أطفالها سوى ملابس الانتفاضة والحزن على الشهداء، وتضيف معالي زايد انها تقوم الآن بكتابة عمل عن سيدة فلسطينية استشهد ابناؤها الأربعة في الدفاع عن وطنهم وبعد عشرين عاما استشهد اخر ابناءها وسوف انتهي من كتابة هذا العمل في القريب العاجل بعدها نبدأ مرحلة الانتاج وهذ العمل يخلد دور الأم العربية الفلسطينية ويكشف هول الحياة داخل البيوت الفلسطينية