هي واحدة من المذيعات الجدد في التلفزيزون السورية والتي استطاعت لفت الانتباه إليها من خلال حضورها وأدائها العفوي، ومع انها لا تزال تدرس الأدب الفرنسي في الجامعة السورية إلا انها اختارت العمل الإعلامي على الرغم من صعوبة اختيارها هذا.. «شذى عواد» في هذا الحوار الخاص تنقل لنا أحلامها وطموحاتها عبر هذا الحوار الخاص بـ «البيان» فلنتابع. ـ بداية لم اخترت العمل كمذيعة؟ ـ كان طموحي أن أعمل في مجال الاعلام ولم أقصد بكلمة «أعمل» مجرد وظيفة عادية، فالعمل الاعلامي يحتاج أولاً وأخيراً إلى الابداع والاتقان والمعرفة لايصال الرسالة الإعلامية بكل صدق وأمانة. ـ وما هي شروط المذيعة الناجحة وهل يلعب المظهر دوراً في هذا المجال؟ ـ حتى تكون المذيعة ناجحة لابد ان يكون لديها درجة معينة من الثقافة وان تتقن اللغة العربية السليمة وكذلك فن الحوار وان يكون شكلها ومظهرها مقبولاً بالاضافة إلى الحضور المتميز الذي هو سمة من سمات الشخصية الاساسية. ـ وماذا عن ظهور المذيعات على الشاشة؟ ـ عندما تظهر المذيعة على الشاشة الصغيرة يجب ان تكون طبيعية فلا يكون هناك تصنع أو تكلف مع التحضير المسبق للموضوع المقدم حيث يكون ذلك مؤهلاً قوياً لها كي تخوض في الحديث بثقة تامة ويكون أداؤها مقنعاً تماماً بالاضافة إلى الهدوء والاتزان مع الاهتمام بمظهرها العام دون اسراف أو مبالغة. ـ وما هي خصوصية العمل في الاذاعة؟ ـ بالاضافة إلى تمتع المذيعة بمواصفات المذيعة الناجحة يجب ان يكون صوتها أكثر قدرة على الوصول إلى عقل وقلب المستمع وان يكون تقديمها مقنعاً بطريقة تعطي للمستمع صورة وفسحة لتخيل ما يذاع ويقدم. ـ ضمن هذا الاطار هل لديك طموح لتقديم نوع معين من البرامج؟ ـ طموحي الدائم ان أكون مذيعة ناجحة وأن أصل إلى مستوى الإعلامية الناجحة فأي برنامج أقوم بتقديمه سواء أكان منوعاً أم ترفيهياً أم ثقافياً لابد ان يتم ذلك بمصداقية وموضوعية بهدف الوصول إلى ارضاء أكبر قدر من المشاهدين. ـ كثيراً ما توجه انتقادات إلى المذيعات السوريات وخاصة مسألة الحضور والحيوية أمام الكاميرا، ما رأيك انت؟ ـ هناك نظام معين مفروض في التلفزيون السوري وأنا لا أضع اللوم على المذيعات لأنني أرى المذيعة خارج الاستديو عكس ما تظهر في الاستوديو وبدون تشبيه كأن الدخول إلى الاستديو هو دخول إلى معبد حيث السكون والوقار، أحياناً أرى بعض المذيعات متململات لكنهن يستمررن في هذه المهنة لأنهن يحببنها وعندما أتيت إلى التلفزيون عملت ما برأسي دون ان يساندني أحد، لذلك أقول لكل المذيعات يجب ان تعرف كل واحدة ما بداخلها وماذا تريد من مهنتها، وأين مكانها وما هي امكانياتها لأنني اعتقد ان هناك جواً إعلامياً منفتحاً وجيداً والشارع العربي غني جداً ومتنوع بالموضوعات التي يستطيع التلفزيون الاستفادة منها. ـ وأنت تعملين حالياً في التلفزيون السوري كيف تجدين المنافسة بينك وبين زميلاتك؟ ـ هذا أمر مفروغ منه على المستوى المحلي، لأننا جميعاً كمذيعات جدد ننطلق من مبدأ واحد وهو الوصول إلى سوية اعلامية عالية تؤهلنا للمنافسة مع المذيعات في المحطات العربية الأخرى، وهذا أمر مشروع بكل الأحوال، لذلك تجد كل مذيعة تعرف حدودها جيداً من هذا المنطلق. ـ وبما أفادتك دراستك للأدب الفرنسي في مجال الإعلام؟ ـ بما ان اللغة الفرنسية لغة عالمية فهذا يعطيني المجال الواسع للاطلاع على الثقافة الفرنسية خاصة والغربية عامة، وبما انه يجب على الاعلامي ان يكون ملماً ومطلعاً على أغلب نواحي الحياة الثقافية والحياتية أجد ضرورة ان يكون المرء ملما بأكثر من لغة في هذا الاختصاص. ـ ألا تجدين تعارضاً بين أوقات عملك وأوقات دراستك؟ ـ أحاول قدر الامكان التوفيق بين رغبتي في اكمال دراستي في هذا المجال وعملي الذي اخترته بإرادتي وعن قناعة، لذلك أسعى دائماً إلى تنظيم وقتي ودائماً أجد أوقاتاً كافية للدراسة والعمل وممارسة بعض الهوايات كالرياضة والقراءة وسماع الموسيقى، بالاضافة إلى متابعة القنوات والمحطات الفضائية العربية والأجنبية للاطلاع على ما يدور حولنا من تطورات وأحداث. دمشق ـ رنا يوسف