اكتشف عالم نفسي بريطاني ان التودد الذي يبدأ على شبكة الانترنت يمكن ان يفضي في نهاية الامر الى حب حقيقي.. وهو ما يريح اي شخص قضى وقتا اكثر مما ينبغي في مواقع الحوار على شبكة المعلومات العالمية. وقال جيفري جافين محاضر علم النفس في جامعة باث ان علاقات كثيرة فعلية تزدهر بمجرد ان تكون هناك امكانية ان يتقابل الشريكان وجها لوجه لانهما قد تعرفا جيدا بالفعل على بعضهما بعضا من خلال مقابلاتهم على الانترنت. وقال جافين في مقابلة امس الأول «مواقع الحوار لا تؤدي الى اضعاف وتجريد العلاقات من الموضوعية. انها تؤدي الى علاقات حميمة حقيقية لان الناس تعبر عن نفسها بمزيد من الحرية ومزيد من الصراحة والامانة على الانترنت». واجرى جافين مقابلات مستفيضة مع 42 من مستخدمي قنوات الحوار على الانترنت بانتظام تتراوح اعمارهم بين 19 و26 عاما. ومن بين المتطوعين الذين قام بدراسة حالاتهم قال 29 ان لديهم علاقات صداقة او علاقات عاطفية مع اشخاص قابلوهم على الانترنت من بينهم 21 تطورت حواراتهم الى مقابلات وجها لوجه. واثنان منهم سيتزوجان بعد ان تمت خطبتهما. وقال جافين الذي قدم نتائجه في المؤتمر السنوي للجمعية البريطانية لعلم النفس في بلاكبول امس «مايمكن ان يحدث هو انه عندما يتقابل الشريكان يحدث ببساطة انتقال سلس من الانترنت الى العالم الطبيعي لانهما يعرفان بعضهما بعضا جيدا». واظهر بحثه ايضا ان الغالبية العظمى من مستخدمي مواقع الحوار يكذبون بعض الشيء بشأن طول القامة او لون شعرهم ولكن في اغلب الحالات هناك قصور بسيط في طريقة عرض ابعاد الشخصية وليس محض اختلاق. وقال جافين ما زالوا ملتزمين بالتقاليد الاجتماعية المتعلقة بالجسم حيث يميل الرجل الى جعل نفسه سليما واشقر وازرق العينين بينما تجعل المراة جزءا من شعرها اشقر وتبالغ في وصف مفاتنها. ـ رويترز