تمكن الباحثون في مؤسسة ابحاث «راتجيرز» الامريكية من اعداد برنامج جديد يقوم على اساس نظام الواقع الافتراضي الذي يعمل بمفرده لتزويد مرضى الازمات القلبية بوسيلة فعالة للعلاج وامكانية اكتشاف المرض مبكرا، وذلك بعد فترة طويلة من موعد الاصابة الاولى به حتى وان كان ذلك قد حدث منذ سنوات عديدة! وقد تم طرح وسيلة العلاج الجديدة الفعالة في بحث قدمته المؤسسة خلال المؤتمر السنوي للواقع الافتراضي الطبي الذي انعقد في ولاية نيوجيرسي الامريكية، وقدمه «جريجور بورديه» مدير معمل الاجهزة الحيوية بمركز «راتجيرز» للمعلومات المتطورة. ويستخدم النظام العلاجي الجديد نوعين من القفازات المجهزة ببرامج تعمل بواسطة حاسب شخصي ملحق لتحديد العلاج وطرق القياس للطبيب المعالج. وأثناء استخدام البرنامج الجديد تكون القفازات اليدوية للمريض متصلة بأيد افتراضية ايضا على شاشة الحاسب الملحق، بحيث يستطيع المريض ان يتعرف على حركة يديه على الشاشة، ومعها العديد من رسوم الجرافيك مثل اصابع بيانو ومساحات ملونة واذرع اوتوماتيكية تساعد المريض على ممارسة العديد من التدريبات دون الحاجة الى تعاطي العقاقير، ويتيح هذا الاسلوب في العلاج الفرصة لاعادة تأهيل المرضى تلفزيونيا. علاوة على متابعة الاطباء لحالة مرضاهم الصحية ومدى تقدمها دون الحاجة الى الذهاب اليهم في منازلهم او استدعائهم الى المستشفيات والمراكز الطبية. وقد اجرى الباحثون في «راتجيرز» اختبارات طبية على النظام الجديد على اربعة مرضى سبق لهم ان عانوا من ازمات قلبية منذ اربع سنوات او اقل، وبعد ثلاثة اسابيع وجد الباحثون ان نسبة التحسن في حالاتهم وصلت الى 140%. ويقول «بورديه»: ان الفريق البحثي وجد ان الواقع الافتراضي وحده يمكن ان يستخدم في تحسين الظروف المحيطة بمكان العلاج مثلا او العيادة التي يذهب اليها المريض حتى دون البدء في اجراء التدريبات. كما ان النظام يساعد المرضى على تمكين اجراء هذه الاختبارات بأيديهم وبمفردهم. علما بأن النتائج التي ستسفر عنها هذه الطريقة اكثر سرعة وفعالية، وكان «بورديه» احد العلماء المعروفين الذين ساعدوا في التوصل الى برنامج للواقع الافتراضي مخصص لمعالجة بعض اصابات اليدين وقد تم تمويل البحث الجديد الخاص بأمراض القلب بالتعاون بين هيئة الابحاث والعلوم والتكنولوجيا في «نيوجيرسي» ومركز منح ابحاث «راتجيرز» الخاص.