من منا لا يعرف الراحلة الحسناء اسمهان الاطرش صاحبة الصوت النابع من اعماق الصفاء النفسي المتجلي بوجهها الجميل وليست اسمهان لوحدها فنانة العائلة فأخوها فريد الاطرش، لا تزال احزانه تبكينا كل عام فى فجائعه العاطفية الا ان ليليا الاطرش تقول: عائلة الاطرش تعشق الفن لانها تعشق الوطن وهذا عائد لطبيعة الجبل الاشم المسمى بجبل العرب الذي يسهم عبر طبيعة تضاريسه الجبلية الصعبة بخلق روح التحدي ومن هنا ارى نجاح المرحوم فريد وشقيقته اسمهان بأنه نوع من التحدي لبلوغ القمة او الهدف وفي جبل العرب قلما نجد صوتا لايليق بالغناء او وجها لا يصلح لصداقة الكاميرا. ـ الجمال والشهرة ألم يغير من نفسية المراهقة ليليا؟ ـ للوهلة الاولى يظن البعض انني متعالية على بنات جيلي واذا تفهموا هذه الحالة اليوم لان عمري تجاوز الثامنة عشر فأنا دخلت عالم التمثيل مبكرا عندما كان عمري عشر سنوات وهذا الولوج المبكر جعلني اسبق عمري واكبر اكثر مما ساهم بخلق هوة بيني وبين بنات جيلي ولا اخفيك بأن الشهرة رائعة ولكن لها ضريبة باهظة ولولا حكمة اهلي ورعايتهم لي منذ البداية لا ادري كيف كانت ستسير الامور. ـ قلت انك دخلت باكرا لعالم الفن فكيف كانت البداية؟ ـ كأي طفلة ادهشتني الشاشة وتحقق حلمي من خلال الاعلانات المتلفزة التي اهلتني للتمثيل بدور طفلة وهذا ما يتطلبه كل مسلسل وانا عندما ارى اسماء الاطفال على شارة المسلسلات يسترعيني الاهتمام لاني ارى في هذه الوجوه نجوم المستقبل. ـ وهل تذكرين اسم اول مسلسل شاركت فيه؟ ـ نعم وللصدفة المحضة اول مسلسل شاركت فيه كان من انتاج شركة الشام الدولية بعنوان «العودة الى الامام» ومنذ ايام انتهيت من مسلسل تم عرضه على شاشة رمضان من انتاج شركة الشام الدولية بعنوان «ليل المسافرين» مع الفنان ايمن زيدان. ـ وكم مضى على المسلسل الاول؟ ـ مضى مايقارب التسع سنوات. ـ الا تشعرين بالحنين للاعلانات؟ ـ الاعلانات كانت لوقتها ولكن الان العمل صار جديا ويحقق رسالة فلا مجال للاعلانات. ـ بعد هذه المرحلة الفنية الطويلة نسبيا هل استطعت ان تتعاوني مع عدسة الكاميرا واشارات المخرجين؟ ـ بالنسبة للمخرجين فجميع الذين عملت معهم كانوا جيدين ويقدمون لي النصح ويعملون على صقل الموهبة وفي اخر مسلسل شاركت به كان بعنوان «ليل المسافرين» شعرت براحة كاملة مع المخرج الممثل ايمن زيدان الذي ساعدني كثيرا وكانت الممثلات ايضا يقدمن النصح لي وبعضهن يعاملنني كأنني اخت صغيرة او ابنة لهن. اما بالنسبة للكاميرا فأنني اخشاها الان اكثر من السابق ولربما هذا عائد للخوف على الرصيد الفني الذي تحقق وذلك بتقديم الافضل والاجود، وهذا شيء طبيعي عند جميع الفنانين فكلما ازدادت شهرة الفنان خاف على نفسه وموهبته اكثر. ـ هل من شروط تحددينها لانتقاء الادوار؟ ـ لا شروط مسبقة لدي وما يهمني بأي دور اقوم فيه هو الفكرة التي يحملها أو ان يزيد من رصيدي الفني في ذاكرة المشاهد وان يعمل على تطوير تجربتي رغم اني افضل الادوار الحركية الصعبة الاداء لانها تتطلب متابعة بصرية وفكرية اكثر من الشاهدين. ـ واي الادوار اقرب الى قلب الفنانة ليليا الاطرش؟ ـ دوري في مسلسل نساء صغيرات للمخرج باسل الخطيب رغم انه لا يمثل شخصيتي ولكنه يستفزها من الداخل فما يعاكسني على الواقع يمكنني ان احاوره واجسده بدقة والفتاة في المسلسل كانت طائشة ومرحة وطيوبة ولهذا استطعت ان اتلمس خفايا النفس ولا احكم على صورة جانبية واحدة للدور الذي امثله. ـ بدأ العد التنازلي للامتحانات الجامعية وشروط المعهد العالي للفنون المسرحية اصبحت اكثر دقة فما هي عدتك للامتحان؟ ـ الحمد لله عشت الفن ومارسته وتملكت اكثر جوانبه ومنذ عامين وانا مواظبة على قراءة المسرحيات وأدبيات المسرح وقد تتلمذت على يد خير المخرجين وشاركت اسماء كبيرة في التمثيل ولذا فأنا سأعيش لرغبتي بدراسة كلية الاداب قسم علم النفس او قسم الادب الانجليزي. دمشق ـ عهد بريدي