أقر امام الازهر الشيخ محمد سيد طنطاوي أمس الأول جواز تحديد نسل الاسرة «طبقا للظروف الاجتماعية» الخاضعة لها عبر اتفاق الزوجين، او طبقا لما يقرره الاطباء في حالة عدم تحمل الزوجة الحمل لاسباب صحية، حسبما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط. ونقلت الوكالة عنه قوله «يجوز للزوجين اطالة فترة الانجاب حتى تستعيد الزوجة صحتها من الحمل السابق ويكون باتفاقهما طبقا لما يحددان». واضاف شيخ الازهر خلال لقائه مع وفد من الدعاة الفلبينيين ان «زيادة النسل قد تأتي بنتائج سيئة من حيث عدم توفير المناخ الملائم لتربية النشء». واظهرت الارقام التي وزعها الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في مصر قبل عشرة ايام تقريبا ان هناك مولودا جديدا كل 23.6 ثانية في مصر حيث يبلغ عدد السكان حاليا 67.8 مليون نسمة. وكان وزير الصحة والسكان السابق في مصر اسماعيل سلام اعلن اواخر اكتوبر ان الرئيس حسني مبارك رفض تحديد النسل بموجب قانون خاص مؤكدا اقتناعه بتأثير الوعي الصحي على المواطنين. وقال سلام امام لجنة الصحة في مجلس الشورى ان مبارك «رفض اصدار تشريع خاص يحدد تنظيم النسل بواقع طفلين لكل اسرة» مشيرا الى ان «الوعي والتثقيف الصحي أديا الى خلق مناخ عام واقتناع لدى المواطنين بتنظيم النسل لتحقيق المستوى الاجتماعى الصحيح». وتشهد مصر مزيدا من الارتفاع في معدلات السكان في ظل تحسن الاوضاع الصحية، وذلك رغم الجهود المبذولة للحد من ذلك، اذ ان الزيادة الكبيرة ناجمة عن انخفاض في نسبة الوفيات وليس عن ارتفاع في حجم الولادات، كما تؤكد المصادر الرسمية. أ.ف.ب