خيبت دراستان امريكية وبريطانية نشرتا في مجلة «نيتشر» أمس الخميس الامال المعلقة على الامكانات العلاجية التي قد توفرها خلايا المنشأ او الخلايا الجذعية البشرية البالغة، في احراز تقدم في مجال علاج امراض مستعصية. وكان باحثون بينوا في تجارب سابقة ان الخلايا الجذعية المأخوذة من أجنة في مرحلة تكونها الاولى لديها قدرة ملفتة على التحول الى خلايا او أنسجة وظيفية متخصصة كالكلى والرئتين والكبد. لكن استخدام خلايا مأخوذة من أجنة اثار جدلا واسعا، ولاسباب اخلاقية قام العديد من الدول بمنعه. وخلال السنوات الماضية، ركز الباحثون على الخلايا الجذعية المأخوذة من أنسجة بالغة كالدم والدماغ او العضلات. حتى ان بعض التجارب الحديثة طرحت فرضية تقول ان هذه الخلايا الوليدة يمكن اعادة برمجتها لتنمو الى انواع مختلفة من الخلايا. ولكن الدراستين اللتين نشرتهما نيتشر خيبتا الامال المعلقة على هذه النظرية المتفائلة، اذ اشارتا الى انه وفي العديد من الحالات، لم تجر اعادة برمجة للخلايا البالغة وان ما حدث هو انها التصقت بخلية جنينية اعتمدت عليها في تحولها. ويقول البروفسور سميث «هذا يبين ضرورة التأني بصدد الفوائد العلاجية للخلايا الجذعية البالغة. فان كونها لا تنتج أنسجة متخصصة الا عبر الاندماج بخلايا موجودة بدلا من التحول الى خلايا جديدة، يحد بصورة كبيرة من فائدتها في اصلاح الأنسجة وترميمها».أ.ف.ب