وجهت وسائل الاعلام السعودية أمس الخميس انتقادا نادرا للشرطة الدينية في البلاد المعروفة باسم «المطوعين» واتهمتهم بعرقلة جهود انقاذ 15 فتاة لقين حتفهن في حريق بمدرستهن. وقد استشاطت وسائل الاعلام السعودية وعائلات الضحايا غضبا بسبب مقتل الفتيات في الحريق الذي اتى على مدرستهن في مكة يوم الاثنين المنصرم. ولقيت اغلب الفتيات حتفهن سحقا تحت الاقدام اثناء التدافع للفرار من ألسنة اللهب. وذكرت صحيفة «الاقتصادية» اليومية ان رجال الاطفاء تشاحنوا مع المطوعين المعروفين باسم لجنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ان حاولوا ابقاء الفتيات داخل المبنى بينما تجتاحه النيران لانهن لا يرتدين الحجاب والعباءة السوداء. ونقلت صحيفة «سعودي جازيت» في تقرير بالصفحة الاولى أمس عن شهود عيان قولهم ان المطوعين منعوا الرجال الذين حاولوا مساعدة الفتيات وحذروا من ان «الاقتراب منهن اثم». وقال ضابط بالدفاع المدني لصحيفة «الاقتصادية» انه رأى ثلاثة من المطوعين يضربون فتيات صغيرات لمنعهن من مغادرة المدرسة لانهن لا يرتدين العباءة السوداء. ونقلت صحيفة «سعودي جازيت» عن والد فتاة قتلت في الحريق قوله ان حارس المدرسة رفض فتح البوابة ليسمح للفتيات بالخروج. الى ذلك أعلن وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز في تصريحات نشرت أمس أن المتسبب في وفاة الطالبات «سوف يحاسب وسيدفع الدية لاسر الضحايا». وقال الامير نايف في تصريح لصحيفة «عكاظ» ان وزارة الداخلية تحقق لتحديد المسئولين عن الحادث. وكانت مصادر قد أرجعت سبب ارتفاع عدد الوفيات والاصابات في الحادث إلى العدد الكبير داخل تلك المدرسة. وقالت المصادر ان المبنى لا توجد فيه مخارج للطوارئ. وقال وزير الداخلية السعودي ان المدارس المستأجرة لا تتوفر فيها عناصر الامان لان إنشاءها كان لغرض السكن وليس للتعليم. الوكالات