بيان الجمعة: يمكن لانفجارات الطاقة من الشمس التي تصيب ترددات الراديو والميكروويف ان تعطل الاتصالات اللاسلكية الخليوية عدة مرات سنويا. وغالبا ما تحدث انفجارات الطاقة حول أقوى مدى طاقة للشمس حيث تستغرق دورة طاقة الشمس 11 عاما. وقد قام علماء بدراسة هذه الانفجارات على مدى 40 عاما ومنهم لويز لانزروتي رئيس معامل بيل التابعة لمؤسسة لوسنت للتكنولوجيا في نيوجيرسي. وقد شملت الدراسة الترددات العالية التي سوف تعمل بها أنظمة الاتصالات المستقبلية، كما يقول ديل جاري الاستاذ المساعد للفيزياء بمعهد نيوجيرسي للتكنولوجيا المشارك في المشروع. ويقول الباحثون ان الفهم الجيد لتأثير انفجارات الطاقة على الاتصالات الخليوية سوف يساعد في تصميم انظمة الاتصالات المستقبلية. وقد أمكن اجراء هذه الدراسة بسبب توافر بيانات ومعلومات عن انفجارات موجات الراديو الشمسية على مدى فترات طويلة مضت، وقد تم تسجيل أول انفجارات موجات راديو شمسية في عام 1942 بمعرفة بعض أجهزة الرادار القديمة التي تم نشرها في الحرب العالمية الثانية. وعقب الحرب أصبحت دراسات موجات الراديو الشمسية مجالاً علمياً يعترف به الباحثون. وقد فحص الباحثون البيانات والمعلومات المسجلة خلال العقود الأربعة الماضية (من 1960 ـ 1999) من حيث مستوى الضوضاء في الاتصالات اللاسلكية، لأن الاتصالات الخليوية توسعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية. وتغطي هذه البيانات أكثر من أربع دورات شمسية (كل دورة 11 عاماً) بما فيها الدورة الشمسية بين عامي 1989 و1991 التي وقعت قبل ان يتسع انتشار الاتصالات الخليوية في أنحاء العالم. ويقول الباحثون ان عدد البيانات ومواقع جمعها اختلفت على مدى الزمن، كما تحسنت الاجهزة التي تقيس انفجارات موجات الراديو الشمسية بشكل كبير خلال الفترة الماضية ولا يعتقد الباحثون ان هذه الاختلافات تؤثر على النتائج النهائية للدراسة. تقاس طاقة موجات الراديو القادمة من الشمس بوحدة شمسية تسمى صئس، وخلال انفجارات موجات الراديو الشمسية يصل مستوى الطاقة الى نحو مئة ألف صئس، وتعتمد الطاقة على الترددات ايضا. وأحصى العلماء عدد انفجارات موجات الطاقة الشمسية، لكن هذه المهمة صعبة جدا لأن الانفجار نفسه قد يكون مسجلا عدة مرات على عدة أجهزة مختلفة في أماكن مختلفة وبترددات مختلفة. وقد تكون انفجارات موجات الراديو الشمسية قد حدثت في أزمنة متقاربة جدا. ويقول الباحثون في تحليلاتهم ان الحد الأدنى للفاصل الزمني بين انفجارات موجات الراديو الشمسية هو 12 دقيقة حتى تعتبر انفجارات منفصلة، وقد انحسرت الدراسة حول الترددات من صفر الى 20 جيجاهيرتز. وغالبية أجهزة الاتصال الخليوي تعمل الآن بترددات تتراوح بين 900 ميجاهيرتز و3 جيجاهيرتز. وكشفت الدراسة ان انفجارا بقوة عشرة آلاف صئس يمكن ان يحدث خلال 10 الى 20 يوما في السنة الواحدة في المتوسط، مع تعاظم أعداد الانفجارات وقوتها مع فترات ذروة الدورة الشمسية والعكس. ويعتمد تأثير الانفجارات في موجات الراديو الشمسية على اتجاه هوائيات أجهزة الاتصالات اللاسلكية والتي تتجه من الشرق الى الغرب تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الانفجارات. وهكذا حسب العلماء ان أي موقع للاتصالات الخليوية قد يتأثر بالانفجارات كل 40 الى 48 يوما في المتوسط أو بضع مرات سنويا. غير ان أي انفجار مفرد قد يؤثر على منطقة كبيرة في نطاق خدمة الاتصالات، لأن مواقع الاتصالات الخليوية يحتمل ان تكون في اتجاه الشمس عندما يحدث الانفجار. والمتوقع ان يكون أثر هذه الانفجارات أكبر على خدمة الاتصال من حيث ارتفاع مستوى الضوضاء وانقطاع الاتصالات وبعدد مرات أكبر خلال فترة ذروة النشاط الشمسي.