بيان الجمعة: اعلن المطرب إيهاب توفيق حالة الطوارئ استعداداً لمناقشته رسالة الدكتوراه التي أوشك على الانتهاء من وضع لمساته الأخيرة على فصولها ليصبح ثالث مطرب يحمل تلك الدرجة العلمية الرفيعة بعد زميلتيه عفاف راضي وليلي نظمي اللتين نالتا هذا اللقب خلال السنوات الماضية. وأسأل إيهاب توفيق عن الموضوع الذي أختاره لنيل درجة الدكتوراه فيقول: موضوع الرسالة يناقش أساليب ومدارس الأداء الغنائي في النصف الثاني من القرن العشرين وهي دراسة مقارنة لأساليب الغناء ومدارسه المختلفة عند المشاهير من كبار مطربينا من أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وغيرهم من المبدعين وهي أول دراسة علمية مقارنة في هذا المجال حرصت على تقديمها وأخذت مني وقتا طويلا وستكون مرجعا مهما لكل الدارسين المهتمين بقضايا العمل الغنائي. ـ هل سيسبق لقب الدكتور بعد أن تمنح الدرجة العلمية بمشيئة الله اسمك على ملصقات الدعاية لحفلاتك أم ستظل إيهاب توفيق الفنان فقط؟ ـ الدرجة العلمية التي أسعى للحصول عليها هي درجة تخصني فقط وأضيف بها لنفسي ثقافة علمية في مجال تخصصي ولم أسع إليها لتسبق لقبي كمطرب وكفنان فالثقافة شيء يخص الباحث وليس لقباً لتحقيق الشهرة بين الناس إنني عاشق للعلم بقدر عشقي للغناء والدليل انني كنت حريصا على مواصلة دراستي ولم أنصرف عنها بسبب اتجاهي للغناء أو بسبب نجاحي وشهرتي بل على العكس كنت أواصل العمل ليلا ونهارا في دراستي وأبحاثي وفي إعداد ألبوماتي الغنائية وبصراحة لم أفكر أبدا أن تكون درجة الدكتوراه لقباً يسبق اسمي على ملصقات الدعاية رغم ما في هذا من شرف وتقدير لكل إنسان دارس ولكنني أفضل أن أكون إيهاب توفيق فقط كما أنا الآن فالفنان والدكتور وجهان لعملة واحدة أساسها الإلتزام والتميز والمنهج العلمي والرؤية السليمة في ممارسة العمل الذي ينبغي أن يكون في البداية والنهاية لخدمة المتلقي له. ـ وأنتقل مع إيهاب توفيق إلى نقطة أخرى وأسأله عن حقيقة ما يتردد من أنه أرجأ مشروع زواجه إلى ما بعد حصوله على درجة الدكتوراه فيقول: ـ حصولي أو عدم حصولي على درجة الدكتوراه لا قدر الله ليس له علاقة من قريب أو بعيد بموضوع زواجي فأنا لا أفكر بهذه الصورة لأن الزواج لا علاقة له بالألقاب وأنا لو كنت أريد الزواج لتزوجت منذ فترة طويلة فلا ينقصني شيء ولكن الزواج قسمة ونصيب وعندما يحين الموعد الذي حدده الله لإتمام نصف ديني لن أتأخر وسوف أعلن هذا للناس ولكن حاليا لا يشغلني سوى عملي الفني الذي أعيش له ومن أجله فهناك إرتباطات داخل مصر وفي العالم العربي وأيضا هناك حفلات في العواصم الأوروبية وسفرياتي متعددة في كل مكان وأحيانا أظل بعيدا عن أسرتي شهورا طويلة لذلك فموضوع الزواج مؤجل لحين اشعار آخر فربما حساباتي تتغير بين يوم وليلة فالعلم عند الله وحده. ـ هل أنت راض عما حققته من شهرة ونجاح؟ ـ الحمد لله أنا راض تماما عن نفسي وان كنت أتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاح لاسعاد جمهوري الذي وقف بجانبي وشجعني ولمس حجم الصدق الذي بداخلي فأنا لا أقدم أغنية واحدة دون أن يكون لها هدف ومعنى وأكاد أكون المطرب الوحيد الذي يرسم للأغنية سيناريو درامياً أخاطب من خلاله كل الأذواق بشكل متوازن وهذا يستغرق مني أوقاتا طويلة أعيش فيها القلق والحيرة والتوتر حتى أحصل على ما أريده وفقا لرؤيتي وفهمي لطبيعة الجمهور الذي يبحث دائما عن الجديد عند مطربه المفضل وأنا والحمد الله أجيد معرفة وقياس الرأي العام وكثيرا ما أقوم بتأجيل بعض أعمالي الغنائية الجديدة لمواعيد أحددها فيما بعد لأطرحها على الناس لإحساسي بأنها لن تعلق معهم خلال تلك الفترة ورغم ما أجده من معارضة المنتجين أو الأصدقاء عندما أقول لهم ذلك ولكنهم في النهاية يكتشفون إنني كنت على صواب في قراري أثناء ترتيب الألبوم واختيار أغانيه. ـ وأصل في حواري مع إيهاب توفيق إلى نقطة ثالثة وأسأله عن أسباب رفضه قبول عروض بعض منتجي السينما بالعمل كممثل ويخوض نفس تجارب من سبقوه في هذا المجال مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد ومصطفى قمر؟ ـ السينما مجال كبير وواسع ولابد أن أدرس أي عمل أقدمه من خلالها بدقة شديدة وأنا لاأفعل شيئا إلا إذا كنت مقتنعا به ولا أقلد أحدا من زملائي فلكل منهم وجهة نظره فيما يفعله.. صحيح بعضهم نجح والبعض الآخر لا يزال يحاول ولكن الوضع بالنسبة لي مختلف لأنني أحسب خطواتي بدقة لأنني أكره الفشل وأعرف جيدا قدراتي وإمكاناتي وأنا في الأصل مطرب وحققت نجاحا في مجالي فلماذا أغامر وافقد هذا النجاح في تجربة سينمائية لمجرد أن أصبح مثل هذا أو ذاك .. إنني بطبعي أرفض المغامرة في شيء معالمه بالنسبة لي غير واضحة! ـ ماذا تقصد بعبارة المعالم غير واضحة؟ ـ أقصد السيناريو والقصة التي أمثلها وهل سيكون هناك مساحة للغناء تخدم الحدوتة الدرامية أم لا وهل سيتقبلني الجمهور كوجه سينمائي له حضوره أمام الكاميرا أم سيخرج ساخطا على؟ ثم من هو المخرج الذي يتولى إعدادي لهذه المرحلة الجديدة .. كل هذه أسئلة تحتاج لإجابات محددة تجعل ملامح الصورة أمامي واضحة قبل أن أتخذ قراري بخصوص قبول أو رفض العمل السينمائي. تجربة المسرح ـ كثير من المطربين والمطربات خاضوا تجربة المسرح الغنائي فلماذا لا تتجه لمثل هذه الخطوة وأنت مهيأ لها بحكم دراستك الموسيقية؟ ـ المسرح مثل السينما تماما وأيضا أشعر بالخوف من العمل على خشبته ولكن وارد العثور على عرض أجد به كل مقومات النجاح من نص وأغان ومخرج يمتلك تقديم كل عناصر الفرجة في المتعة والفن والفكر فالمهم عندي أن يقتنع بي الناس كممثل وكمطرب لأنني لا أريد أن يأتي من يقول إيهاب توفيق مطرب ممتاز ولكن مالوش في التمثيل فلماذا حشر نفسه في هذا العرض؟ من هذا يتضح خوفي الشديد من الفشل كممثل ومدى ما يترتب على ذلك من مشاكل كثيرة أنا الآن في غنى عنها! ـ ما هي مشروعاتك الفنية الجديدة خلال المرحلة المقبلة؟ ـ بخلاف الألبوم الجديد الذي أقدمه قريبا أستعد لتصوير دويتو مع المطربة ذكرى لأغنية اسمها ولا عارف قلبي من إخراج محسن أحمد وبعدها أتفرغ لحفلات الموسم الصيفي مع تصوير مجموعة من الأغاني على شرائط الفيديو كليب.