من الكلمات الشائع استعمالها في معنى التفضيل، او بمعنى «لاسيما»، او بمعنى «بالتحديد»، كلمات: «خاصة»، و«بخاصة» و«خصوصاً»، و«بوجه خاص» و«بصفة خاصة»، و«على وجه الخصوص». وكثيرا ما يختلف المتحدثون والكاتبون في ضبط أو اعراب الكلمة التي تليها، الامر الذي دفع مجمع اللغة العربية بالقاهرة الى بحث الموضوع وإصدار قرار بشأنه. فأما «خاصة» «بدون الواو» فيجب نصبها على انها حال، وما بعدها يكون منصوباً ايضاً على انه مفعول به، كما في قولنا مثلاً: نحب الاطفال خاصة المهذبين. وأما كلمة «وخاصة» «بالواو»، وكلمة «خصوصاً» فيجب نصبهما على انهما مصدران قائمان مقام الفعل «خص»، وما بعدهما يعرب مفعولا به منصوبا، كما في قولنا: نحب الاطفال وخاصة المهذبين، ونحب الاطفال وخصوصا المهذبين. اما كلمات «وبخاصة» و«وبوجه خاص» و«وبصفة خاصة» و«على وجه الخصوص» فتعرب خبرا مقدما «شبه جملة جارا ومجروراً، ويرفع ما بعدها على انه مبتدأ مؤخر، كما في قولنا: نحب الاطفال وبخاصة المهذبون. وكلمة «خاصة» ـ في اللغة ـ تأتي بمعان عدة: فهي تأتي بمعنى «ضد العامة» نقول مثلا: هذا امر يهم الخاصة، اي جماعة محدودة معنية بشأنه، ومن ذلك الآية الكريمة: «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة»، اي تصيب الخاصة والعامة. كذلك تأتي كلمة «خاصة» بمعنى الفئة المميزة، ومن ذلك «خاصة القوم» اي خيارهم واكابرهم، كما في قولنا مثلا: الصفوف الاولى في الحفل محجوزة لخاصة القوم. و«خاصة الرجل» هم اصفياؤه والمقربون اليه. و«خاصة الشيء» هي ما يختص به دون غيره من صفات ومميزات، كخواص العقاقير، اي قواها التي تؤثر في الاجسام، ومن ذلك قولنا: من خواص السكر الذوبان في الماء. وفي هذا المعنى ايضاً يقال: «خاصية» نسبة الى «خاصة»، وجمعها «خاصيات وخصائص»، وتعني الصفات الطبيعية المميزة للشيء من غيره. ومثل ذلك «خصيصة»، وجمعها «خصائص» وهي الصفة التي تميز الشيء وتحدده، كما في قولنا: من خصائص اللون القاتم امتصاصه للضوء. وكل هذه الاسماء مشتقة من الفعل خص «بفتح الخاء» يخص «بضم الخاء» يقال: خص الشيء «بضم الهمزة» اي تعلق بشيء معين، ضد «عم». ويقال: خص فلان فلانا بكذا، اي افرده به دون غيره، مثل: خصه بالود، وخصه بالذكر، وخصه بعنايته. ومن التعابير الشائعة يقال: «فيما يخص كذا» اي بالنسبة له، او بالنظر اليه. ويقال: «هذا لا يخصني» اي لا يهمني وليس من شأني. واسم الفاعل: «خاص» واسم المفعول: «مخصوص» كما في قول الشاعر: يا نفس خوضي بحار العلم او غوصي فالناس ما بين معموم ومخصوص ومن مزيد هذا الفعل يقال: «اختص» ويأتي بمعنى «خص» ضد «عم». ويأتي بمعان اخرى فيقال: «اختص بكذا» اي انفرد به، او كانت له الصلاحية في التصرف فيه. ويقال: «اختص بالشيء» اي اصطفاه واختاره. و«اختص الشيء لنفسه» اي خصها به. و«اختص فلانا بكذا» اي خصه به، كما في الآية الكريمة: «والله يختص برحمته من يشاء». ومن الافعال ايضاً: «تخصص» يقال: «تخصص في كذا»، اي قصر عليه بحثه وجهده، ويعرف بأنه «متخصص فيه» او «مختص به»، او «اخصائي فيه» «بكسر الهمزة وتسكين الخاء». اما قول بعضهم: انه «اخصائي» «بفتح الهمزة وكسر الخاء وفتح وتشديد الصاد» فخطأ شائع. ومن طريف ما قيل من ذلك من الشعر: سألت زماني وهو بالخفض مولع وبالجهل محفوف وبالنقص مختص فقلت له: هل من طريق الى الغنى فقال: طريقان، الوقاحة والنقص