وسط حشد كبير من المفكرين والمثقفين والضيوف كرمت أمس مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الفائزين بحقول جائزة العويس الثقافية للعام 2001-2002 وهم: الشاعر قاسم حداد، القاص زكريا تامر والقاص محمد البساطي والدكتور محسن جاسم الموسوي والدكتور عبدالوهاب المسيري، كما تم تكريم مجلة «العربي» الكويتية لفوزها بجائزة الانجاز الثقافي والعلمي. وشهد حفل التكريم الذي اقيم بقاعة راشد بفندق البستان روتانا بدبي المستشار ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي والأديب محمد المر وحميد بن علي العويس وعبدالعزيز السريع أمين عام جائزة البابطين وعبدالله العثيمين امين عام جائزة الملك فيصل العالمية ورئيس واعضاء مجلس أمناء جائزة سلطان العويس الثقافية. بدأت وقائع الاحتفال بالسلام الاميري لدولة الامارات العربية المتحدة ثم كلمة مجلس الأمناء والتي ألقاها رئيس المجلس عبدالغفار حسين أكد فيها على ان الجائزة أصبحت عنواناً بارزاً وسمة مشرقة واعادة ترتيب لذلك التراث الفني الذي خلفه الأجداد ابان العصور الزاهرة التي مرت على تاريخنا، واصبحت هذه الجائزة تعطينا رافداً لكي نقول لمن يرى ان العربي المعاصر اصبح خالي الوفاض من المساهمات الحضارية.. وقال عبدالغفار حسين في كلمته: اننا لسنا كما يقولون واننا بخير وان مساهمتنا الحضارية حلقة متصلة واننا مصرون على تخطي العقبات التي يضعها التخلف الفكري في طريقنا. بعد ذلك ألقى حميد بن علي العويس كلمة عائلة العويس جاء فيها: ان المال لا قيمة له اذا وضع في البنوك دون ان يفيد الناس، لانه يصبح رقماً لا فائدة منه وان من دواعي فخرنا نحن آل العويس اننا قدمنا رجالاً كتبوا اسماءهم في تاريخ هذا الوطن الوفي امثال الوالد علي بن عبدالله العويس وسالم بن علي العويس وغيرهما الا ان سلطان رحمه الله اصبح مشعلاً ورمزاً للنبل والعطاء وعزاؤنا محاولتنا المستمرة ان نسير على هدي فكره. وألقى الدكتور عبدالوهاب المسيري الفائز بجائزة الدراسات الانسانية والمستقبلية كلمة الفائزين جاء فيها: ان جائزة العويس امتداد لتقاليد ثقافية اسلامية عربية اصيلة وهي في ذات الوقت تعبير عن اتجاه حديث بدأ يظهر في كل انحاء العالم وهو تشجيع الجماعات الأهلية وهي جائزة اماراتية ولكنها تمنح لكل المبدعين العرب بغض النظر عن انتمائهم القطري وهي بذلك تعبر عن اسمى طموحاتنا ان نرى هذا الجزء من العالم وقد توحد بشكل ما، خاصة في عصر التجمعات الاقتصادية السياسية الكبرى. واضاف المسيري: ان جائزة العويس جائزة مادية ولكنها تمنح للمبدعين في حقول من النشاط الفكري والابداعي غير المادي فهي تعبير عن توازن مطلوب في عصرنا الحديث بين المادي والروحي. ثم تلا عبدالاله عبدالقادر مدير مؤسسة سلطان بن علي العويس بيان مجلس الأمناء وتقرير لجنة التحكيم، وجاء في بيان مجلس أمناء الجائزة حول منح مجلة «العربي» جائزة الانجاز الثقافي والعلمي: ان قرار المجلس بمنح مجلة «العربي» هذه الجائزة جاء تتويجاً وتكريماً لمسيرة هذه المجلة التي امتدت قرابة نصف قرن من العطاء المثمر والمؤثر في الانسان العربي على مستوياته المختلفة، وعلى عملها الدؤوب على تكريس منهج التفكير العقلاني والعلمي في ثقافتنا العربية المعاصرة. وحول منح الشاعر البحريني قاسم حداد جاء في تقرير لجنة التحكيم لتميز شعره بالجدة والابتكار والتنوع في الاشكال والمضامين والرؤى والافكار التي تعكس خصوصية تفرده في رؤيته الشعرية وحول منح القاص السوري زكريا تامر جائزة القصة مناصفة جاء في التقرير: ان زكريا تامر واحد من أهم كتاب القصة العربية الذين تتسم اعمالهم بالخوض في نقد اجتماعي وسياسي مضمر احياناً اما اعمال القاص محمد البساطي والفائزة بجائزة القصة مناصفة ايضاً فقد جاء: ان اعمال البساطي تتسم بالاقتضاب البليغ الدال سرداً واسلوباً ومعنى وتتوق الى استحداث افق شعري رائق. وحول منح الدكتور محسن جاسم الموسوي جائزة حقل الدراسات الادبية والنقد جاء في التقرير: ان منحه الجائزة يأتي تقديراً لدراساته الادبية والنقدية اذ تؤكد وعيه وتوظيفه للموروث الثقافي فناً وفلسفة وتوفره على ادوات ثقافية عربية واستكماله للرؤية النقدية نظرياً وتطبيقياً. وحول منح جائزة حقل الدراسات الانسانية والمستقبلية للدكتور عبدالوهاب المسيري فقد جاء في التقرير: وذلك لتميزه بغزارته في الانتاج العلمي والفكري واتسام انتاجه المعرفي بالموسوعية والصرامة المنهجية والدقة العلمية. بعد ذلك عرضت مؤسسة العويس على الحفل فيلماً تلفزيونياً حول مسيرة جائزة سلطان العويس خلال دوراتها السبع والانجازات التي حققتها خلال هذه المسيرة. ثم تلا ذلك دعوة مجلس امناء الجائزة الى منصة التتويج لتكريم الفائزين بحقول الجائزة في دورتها السابعة حيث تسلم جائزة الانجاز العلمي والثقافي التي حصلت عليها مجلة «العربي» الكويتية رئيس تحرير المجلة د. سليمان العسكري ثم توالى الفائزون على منصة التتويج لاستلام جوائزهم. يذكر ان لجنة التحكيم لجائزة العويس الثقافية في دورتها السابعة قد تكونت من: د. احمد العراقي، د. أمينة غصن، د. باقر النجار، د. جميل مطر، د. حاتم الصكر، د. حمدي سيد السكوت، د. سعيد حارب، د. صلاح الدين بوجاه، د. عبدالله احمد المهنا، د. علي عباس علوان، د. فخر الدين قباوة، د. وليد سيف.



