«رغم مضي قرابة الثلاثين عاما على النهضة الشاملة التي أحدثها اتحاد الامارات السبع إلا انه لاتزال عمليات جمع ودراسات التراث الشعبي تعتبر في بدايتها». بهذه الكلمات، استهل الباحث عبدالعزيز المسلم مدير ادارة التراث بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ورقته خلال ملتقى الثلاثاء الادبي الذي أقيم امس الاول باتحاد كتاب وأدباء الامارات. وجاء اختيار عنوان الندوة «جمع التراث الشعبي وفن الحكايا الشعبية في الامارات» كما اشار المسلم إلى ما اصبح عليه حال التراث حيث اصبح الاغنية التي يتغنى بها الجميع وصار الكل يكتب ويعمل في التراث، وقسم الباحث المسلم المهتمين بالتراث الى ثلاث فئات وهي فئة مخلصة مهتمة بخدمة التراث وفئة جاهلة وجائزة والفئة الاخيرة هي الجانية في حق التراث بتحويله إلى مصدر للرزق وسوء الاستغلال.واكد المسلم على ان مصطلحات التراث كثيرة منها التراث والمأثور والادب الشعبي وهناك أيضاً الفولكلور التي هي كلمة امريكية الاصل وغيرها من المصطلحات الدخيلة، وقال المسلم ان كلمة «الموروث» كلمة خاطئة وشائعة الاستخدام كمصطلح للتراث، وفي الامارات هناك الحكايات الشعبية والخرافية الشعبية بالإضافة الى ما يكتب اليوم عن التراث الشعبي ليصبح الى حكايات شعبية ذاتية، وتبدأ مسيرة الحكايات الشعبية عن القصص الحقيقية التي حصلت وتداولت في المجالس وتسمى بالعامية «السوالف». ويتم تدرج الحكايا الشعبية في الامارات من «الخريريفة» وهي تصغير «الخروفة» وهي الخرافة، وتأتي «الخريريفة» دائماً على لسان الاطفال بشكل اغان تمارس في الالعاب الشعبية، ثم تأتي (الخروفة) وهي الخرافة وهذه دائما من اختصاص النساء والامهات اللاتي يحكينها لاطفالهن وتدور في العادة حول البطولات والسير الشخصية وقصص الحيوان، وغالباً ما كانت الأم تستغلها لتخويف اطفالها من الخطأ وكانت هذه الحكايا لها دور كبير في تربية الابناء.