بيان 2: بعد العديد من الأعمال الدرامية الناجحة والتي قدم فيها المخرج محمد عزيزية رؤيته كمخرج متميز في تقديم العديد من المسلسلات الناجحة كمسلسل البركان، والفوارس وأساطير شعبية والقصر وغيرها من المسلسلات، يأتي الجديد الذي يقدمه عزيزية هذه المرة وهو تقديمه لمسلسل تراثي يجمع بين الطرافة والكوميديا بأسلوب متميز وذلك من خلال المسلسل الجديد الذي يحمل عنوان «أحاديث السمار» عن نص للكاتب دياب عيد الذي سبق وتعاون مع عدد من المخرجين والفنانين أمثال هاني الروماني الذي قدم معه «حمام القيشاني». وتدور أحدث المسلسل الجديد الذي يندرج في اطار الحلقات المتصلة المنفصلة حول حكاية من الحكايات التي تروى في الليالي والجلسات حيث تنقل أخبار العرب وأيامهم ونوادرهم كذلك ما كان يحدث من طرائف وقصص فيها الكثير من العبرة والفائدة. ويجسد أدوار وشخصيات المسلسل الجديد نخبة من نجوم الدراما السورية نذكر منهم: فرح بسيسو، أحمد السيد، لانا الزين، نبيلة النابلسي، ليلى سمور، محمد خاوندي، ديما الجندي وغيرهم. وفي أحد مواقع التصوير كانت هذه اللقاءات السريعة مع مخرج وكاتب المسلسل الجديد بالاضافة إلى نجوم العمل وسماره. في هذا الاطار يقول الكاتب دياب عيد حول فكرة العمل الأساسية منذ فترة وأنا أفكر في تقديم عمل درامي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وقد كان لمحمد عزيزية دور كبير في تشجيعي على الاستمرار في كتابة هذا المسلسل خاصة بعد ان قرأ الفكرة الأساسية حوله، ولا أنكر هنا انني كنت سعيداً للغاية وأنا أرى حلمي هذا يتحقق بعد فترة طويلة من الانتظار. ـ ما سبب ذلك، هل كانت هناك ظروف معينة تحول دون تقديم هذا المسلسل؟ ـ كما تعلم ان أي عمل فني بحاجة الى دعم مادي ومعنوي من جهات انتاجية تتبنى هذا العمل وتقدمه للجمهور.. وبالنسبة لمسلسل «أحاديث السمّار» لم يكن هناك مجال لانتاجه لو لم يتبن أحد المخرجين هذا النص خاصة انه تميز بكثير من الخصوصية من حيث بعده عن الطابع التجاري والاستهلاكي الذي تسوق به كثير من الأعمال الدرامية الخفيفة وانا هنا لا أتعدى على أحد أو أتحدث عنه بسوء لكن الحقيقة تفرض علي الكلام بواقعية. ـ لهذا السبب اخترت أسلوب الحلقات المنفصلة ـ المتصلة؟ ـ بالتأكيد خاصة وان طبيعة الاحداث تتطلب ذلك، ففي كل قصة مغزى جديد وعبرة قد لا تتصل لا من بعيد ولا من قريب بالقصة أو الحكاية التي تليها وإن كان جميع هذه القصص يجمعها شيء مشترك وهو الهدف الأساسي من المسلسل ككل وهو التأكيد على مجموعة من القيم والأخلاق العربية الاصيلة. بدوره لا يخفي المخرج محمد عزيزية فرحته الكبيرة بهذا المسلسل خاصة وانه يخوض هذه التجربة الاخراجية بحماس واضح حيث يقول: بداية علاقتي المهنية بالكاتب دياب عيد تعود الى أيام تصوير «أساطير شعبية» حيث قام بالاعداد الدرامي وكتابة السيناريو لكثير من حلقات هذا المسلسل بطريقة متميزة تجمع بين رشاقة الحوار وبعده عن الخطابية والمباشرة، وهذا ما كنت أبحث عنه، خاصة وان مشكلة الأعمال التاريخية والتراثية بشكل عام هي الإغراق في الصعوبة اللغوية والتكلف مما يغرق المشاهد في الألفاظ الصعبة ويفوت عليه الكثير من المتعة البصرية والمعرفية. ـ أين سيتم تصوير حلقات المسلسل الجديد؟ ـ مبدئيا تم اختيار العديد من المواقع التي تتوزع ما بين السهل والبادية على اعتبار ان هناك الكثير من المشاهد التي ستنفذ في الصحراء في الليل أو النهار ما يحتاج الى بيئة خاصة وهدوء تامين. ـ ماذا عن اختيارك للممثلين ؟ ـ في كل مسلسل جديد أحرص على اختيار أبطاله بالتشاور مع كاتب العمل، فربما يكون الكاتب لديه تصور معين لأحد الممثلين أو انه كان يكتب الشخصية الفلانية لأحد الممثلين في باله وهذا حق مشروع للكاتب يستطيع ان يأخذ به المخرج أو لا يأخذ. وبالنسبة لي كنت سعيدا للغاية وأنا أقوم باختيار أبطال مسلسل «احاديث السمّار» خاصة وانني راعيت عدم تكرار الأسماء التي أتعامل معها. وننتقل الى الممثلين المشاركين في المسلسل، حيث يقول الفنان أحمد السيد الذي يشارك بعدد وافر في حلقات «أحاديث السمّار»: في كثير من الاحيان يعمد الكثير من الكتاب والمخرجين الى الخلط بين الأعمال التراثية والأعمال الكوميدية التي تحاول الاستناد الى التاريخ القديم، وهذا بلاشك خطأ كبير يسبب الارباك للمشاهد والممثل معا، حيث لا يستطيع الطرفان الجزم بأن ما يقدم على الشاشة الصغيرة واقعي أم انه يعتمد على حكاية متخيلة. وعن دوره في هذا المسلسل يقول الفنان السيد: أشارك بعدد لا بأس به من لوحات هذا المسلسل والتي يمكنني القول انه يغلب عليها طابع الرجل النصوح الذي يحاول دائما ان يمشي على جادة الصواب.. هذا بالاضافة الى بعض الادوار التي تتصف بالشر والسلبية وذلك لقناعتي بأن للحياة وجهين لا يمكن تجاهل أحدهما بأي شكل من الأشكال. أما الفنانة الشابة لانا الزين فتقول عن مشاركتها: أشكر دائما المخرج محمد عزيزية لاختياره لي في العديد من الأعمال التي قام باخراجها.. وقد شعرت بالسعادة الغامرة وأنا أشارك في هذا المسلسل، خاصة وان فيه الكثير من المتعة والفائدة على صعيد تقديم حكايات تروى لأول مرة وهذا بحد ذاته يعتبر أمرا جيداً في هذه النوعية من الأعمال، وبالنسبة لدوري أقدم في احدى الحلقات دور فتاة بدوية تتمتع بكثير من الصفات الحميدة والتي أتمنى ان تبقى مستمرة في وقتنا الحاضر. وتبدي الفنانة القديرة نبيلة النابلسي شعورها بالفرح وهي تشارك للمرة الأولى في عمل تراثي فيه الكثير من الخصوصية حيث تقول: في «أحاديث السمّار» هناك الكثير من الاحاديث والحكايات التي يجدر التوقف عندها طويلا لما فيه من عفوية صادقة وحكمة بالغة في أسلوب بسيط وجذاب. بقي ان نشير أخيرا الى ان هذا العمل سيكون جاهزا للعرض في دورة رمضان المقبل بعد الانتهاء من عمليات التصوير والمونتاج والتي تستمر لمدة ثلاثة أشهر على أقل تقدير.