بيان 2:لم تستطع أي واحدة من جيل النجمات الشابات في مصر حتى الآن الفوز بأي بطولة مطلقة وفى احسن الأحوال المشاركة فى بطولة جماعية فقط. بينما يحصد النجوم الشباب البطولات ولهذا يتهم الكثيرون هؤلاء النجمات بأنهن مجرد سنيدات للنجوم الرجال. فهل تعيش السينما عصر النجوم الرجال فقط؟ ولماذا لم تستطع اى نجمة شابة الفوز باية بطولة حتى الآن؟ هل المشكلة فى النجمات أنفسهن أم فى المؤلفين الذين لا يكتبون إلا للرجال أم فى المنتجين الذين يرون أن إسناد بطولة لنجمة شابة مغامرة غير مضمونة؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تجيب عنها السطور التالية. حنان ترك واحدة من ابرز نجمات جيلها ورغم انها نالت فرصا كثيرة إلا انها حتى الآن لم تستطع الفوز ببطولة مطلقة في أي فيلم سألناها عن الأسباب فقالت: هناك أسباب كثيرة أهمها فى رأيي ندرة الموضوعات التى تكون الشخصية الرئيسية فيها فتاة فالمؤلفون لا يقبلون على كتابة هذه النوعية من الأفلام لانهم يخشون ألا يتحمس لها المنتجون وبالتالى لن تجد من ينفذها ولهذا فالمنتجون يتحملون جزءا من المسئولية أيضا لان معظمهم بالفعل يفضل إسناد البطولات للنجوم الشباب على اعتبار انهم اضمن فى تحقيق الإيرادات من النجمات الشابات مع اننى أرى أن هذا بمثابة حكم ظالم لأننا كنجمات شابات اثبتن أنفسنا فى السينما ولكننا لم نحصل على الفرصة الكاملة حتى الآن وان كنت اشعر بتفاؤل تجاه تلك المشكلة واتوقع أن تنتهى قريبا خاصة وان هناك أفلاما قدمناها مؤخرا كنا فيها على قدم المساواة مع نجومها الرجال مثل فيلمى الأخير «حرامية فى كى جى تو» الذى قدمته مع كريم عبد العزيز وأيضا هناك فيلم نصوره حاليا هو «سهر الليالى» وهو بطولة مشتركة بينى وبين منى زكى وجيهان فاضل وعلا غانم والشباب شريف منير وخالد أبو النجا وفتحى عبد الوهاب اى أن هناك خطوات نحو إسناد البطولات لنا وبعدها يمكن الحكم علينا وهل نحن بالفعل قادرات على تحمل مسئولية أفلام بالكامل أم لا. وتضيف حنان:رغم أننا لم نحصل بالفعل على البطولات المطلقة لكننى ارفض اتهام بنات جيلى بأنهن مجرد سنيدة للنجوم الشباب أنا مثلا لم أكن سنيدة فى فيلم «الآخر» ليوسف شاهين ولم اكن كذلك فى فيلم « ليه خلتنى احبك» أو «حرامية فى كى جى تو». أما الفنانة الشابة منى زكى فتقول: سوف احكى لكم موقفا لتدركوا أننا كنجمات شابات نتعرض لظلم بالفعل فقد قدم لى أحد المؤلفين سيناريو بطلته فتاة وبدورى قدمته لأحد المنتجين لكننى فوجئت بالمنتج يتصل بالمؤلف ويطلب منه تعديل السيناريو ليكون محوره بطل شاب وليس فتاة ووجدت دورى وقد حدث تلاعب فيه وتحولت من بطلة إلى مجرد ضيفة فى الفيلم وفكرت فى الاعتذار لكن بصراحة كنت قد بذلت مجهودا فى التحضير للفيلم وكنت اشعر أن هذا الفيلم مثل ابنى الذى ولد على يدى وهو ما جعلنى فى النهاية اقبل المشاركة فيه رغم التعديل الغريب الذى حدث فى السيناريو وطبعا لن اذكر اسم الفيلم حتى لا يغضب مني احد لكنه مجرد موقف يدل على وجود تخوف من إسناد البطولات لنا لا اعرف أسبابه بالضبط. اذكر أيضا اننى أرسلت سيناريو آخر موضوعه نسائى لاحد المنتجين لكنه لم يرد عليّ ويبدو أن المنتجين يظنون أن الإيرادات لا تتحقق إلا بالنجوم الشباب فقط و هذا لا يمنحنا كنجمات شابات فرصة التعبير عن بنات جيلنا كما نحلم واتمنى أن تتغير تلك النظرة قريبا خاصة واننى اعتقد انه من بين جيلى من اثبتن بالفعل موهبتهن واصبح لها جمهورها. الأجيال السابقة أما الفنانة الشابة غادة عادل والتى كانت البطولة الوحيدة التى قدمتها في فيلم «55 إسعاف» من إنتاج زوجها مجدى الهوارى فتقول: حتى هذه البطولة لم تكن مطلقة لى وانما كانت جماعية بينى وبين احمد حلمى ومحمد سعد ولا اعرف لماذا لا نحصل كنجمات شابات على فرص البطولة رغم أن الأجيال السابقة كانت فيها نجمات يحصدن البطولات بجانب أفلام الرجال وقد توقفت البطولات النسائية عند جيل يسرا وليلى علوى والهام شاهين اما جيلى فلم يحصل على تلك الفرصة حتى الآن لانه لا المؤلفين يكتبون لنا ولا المنتجين لديهم الحماس لانتاج أفلام بطولة شابة ولكن أرى أن الحكاية كلها مسألة وقت لا اكثر لان الجمهور نفسه يحتاج إلى موضوعات مختلفة موضوعات يكون بطلها رجل وأخرى بطلتها امرأة. وعن رأيها فى غياب النجمات الشابات عن البطولات تقول النجمة نبيلة عبيد: الحكم على جيل النجمات الشابات الان فيه نوع من التسرع فلابد أن نشاهد لهن أفلاماً اكثر حتى يمكن الحكم عليهن وهل يصلحن لتحمل بطولات مطلقة أم لا وهذا شئ طبيعى جدا فأنا مثلا لم ابدأ بطلة وانما شاركت فى أعمال كثيرة حتى اثبت نفسى وبعدها بدأت البطولات تدق بابى وان كنت ألاحظ أن عددا قليلا جدا من النجمات الشابات هن المتميزات بالفعل بينما الأغلبية يشبهن بعضهن فى أشياء كثيرة واى نجمة تريد أن تكبر وتحصد البطولات لابد وان يكون لها ما يميزها عن غيرها وفي الوقت نفسه لا أعفى المؤلفين والمنتجين والمخرجين من المسئولية لانه زمان كان هناك مثلا رمسيس نجيب و حلمى رفلة وغيرهما ممن يمنحن الفرص للنجمات الشابات حتى لو كان فيها نسبة مغامرة فلا يوجد نجاح مضمون وانما اى نجاح فيه نسبة مغامرة ومعظم المنتجين والمخرجين الآن يهربون من مغامرة إسناد بطولة فيلم لنجمة شابة لكن فى النهاية السينما لا يمكن أن تقتصر على أفلام الرجال فقط وانما لابد وان تناقش قضايا البنات وهذا لن يحدث إلا إذا كانت هناك فرص حقيقية للنجمات الشابات وبقليل من الصبر والاجتهاد سيحصل الجيل الجديد من النجمات الشابات على فرص حقيقية. نوعيات مختلفة أما المخرجة إيناس الدغيدي والتى تناقش قضايا المرأة فى أفلامها فتقول: المشكلة الآن هى أن معظم إنتاج السينما اصبح كوميديا وبالتالى لا توجد فرصة لاى نجمة شابة لان تحصد البطولة لان الأفلام الكوميدية تكون دائما من نصيب النجوم الرجال لكن السينما تحتاج إلى نوعيات مختلفة من الأفلام وهذه النوعيات يمكن أن تحقق إيرادات لا تقل عن الكوميديا أنا مثلا قدمت مؤخرا فيلم «مذكرات مراهقة» وكان موضوعه الرئيسى عن المراهقات ولهذا أسندت بطولته لنجمات شابات وحقق الفيلم إيرادات عالية وعندى الآن فيلم آخر احضر له ويكون بطولة إحدى النجمات الشابات وبمرور الوقت سوف تنتهى هوجة الكوميديا وستعود الأفلام الاجتماعية للظهور من جديد وبالتالى ستتاح فرص اكثر للنجمات الشابات للفوز بالبطولات. ولأن المؤلفين متهمون بأنهم السبب فى عدم حصول النجمات الشابات على فرص البطولة سألنا المؤلف مدحت العدل عن رأيه فقال: البطولات الشبابية عموما عمرها أربع سنوات فقط وتحديدا من فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية» الذى تم إنتاجه عام1998 ولا يمكن أن تتهموننا كمؤلفين أننا نكتب للنجوم الشباب فقط إلا بعد مرور عشر سنوات على الأقل لان تجربة الأفلام الشبابية ما زالت وليدة ومؤكد بمرور الوقت سيحدث تنويع فى موضوعاتها وستأخذ النجمات الشابات فرصهن وأرى أن لدينا نجمات شابات يستطعن تحمل بطولة أفلام بمفردهن مثل حنان ترك ومنى زكى وحلا شيحة وعن نفسى إذا وجدت فكرة جيدة تلعب بطولتها نجمة شابة سأكتبها فورا. وفى النهاية ما هي آراء المنتجين وهل صحيح انهم يخشون إسناد البطولات للنجمات الشابات؟ يقول المنتج محمد العدل: بصراحة شديدة لم يأتني اى سيناريو بطلته نجمة شابة والمشكلة ليست فينا كمنتجين وانما فى المؤلفين لاننى كمنتج يأتينى موضوع مكتوب والموضوع هو الذى يحدد أبطاله الرئيسيين وأنا كمنتج أيضا لا اطلب من اى مؤلف موضوعاً تفصيلاً فلا أستطيع أن أقول اننى أريد موضوعاً تلعب بطولته حنان ترك أو منى زكى. ويضيف:إنتاج اى فيلم الآن مغامرة وبالتالى لست مع الذين يرون أن إسناد بطولة لنجمة شابة مغامرة لان إسناد بطولة لنجم شاب مغامرة أيضا خاصة مع ارتفاع تكاليف إنتاج الأفلام وقد أنتجت لنجوم شباب كثيرين اصبحوا الآن أبطالاً مثل محمد هنيدى واحمد السقا وغيرهما وأنا على استعداد لانتاج فيلم لنجمة شابة إذا جاءنى موضوع جيد.