بيان 2: نجم الكوميديا الفنان فؤاد المهندس بدأ في مزاولة حياته بشكل طبيعي بعد أن استقرت حالته الصحية وسمح له الأطباء في الوقت نفسه باستئناف نشاطه الفني بشرط عدم الاجهاد حيث حددوا له 5 ساعات للعمل يوميا مع ممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة. وكان فؤاد المهندس قد تعرض لأزمة صحية ترتب عليها دخوله أحد المستشفيات للعلاج حيث مكث لفترة داخل العناية المركزة ثم غادرها لمنزله بالزمالك حيث استكمل علاجه تحت اشراف أطبائه الذين أكدوا أن قلبه سليم وأن المتاعب التي كان يشكو منها قد زالت ونصحوه بعدم الانفعال والابتعاد عن التوتر والقلق. وفي البداية يقول فؤاد المهندس أنه يقرأ حاليا بعض السيناريوهات التلفزيونية الجديدة ليختار من بينها عملا يعود به للأعمال الكوميدية الاجتماعية التي يجد نفسه فيها الى جانب أنه يستعد لتسجيل حلقات جديدة من برنامجه الاذاعي الشهير «كلمتين وبس» الذي يكتبه أحمد بهجت ويخرجه يوسف حجازي. ـ أين فؤاد المهندس من المسرح الكوميدي الآن وأنت أحد رواده ورموزه المهمة؟ ـ بكل أسف المسرح المحترم غير موجود الآن لقد قرأت عشرات المسرحيات الجديدة ولم تهتز منى شعره واحده لأي منها والمصيبة الأكبر انني طوال فترة قراءاتي لهذه الاعمال لم أضحك ولم أبتسم حتى أشعر بأن هناك أملا في العثور على فكرة جيدة ممكن أشتغل عليها فقررت أن أعطي لنفسي اجازة مفتوحة من المسرح لأنني أحترم نفسي وأحترم تاريخي وجمهوري وكفى ما قدمته من عروض ناجحة أتصور أنها « محفورة » في قلوب وعقول الناس ولست على استعداد للتنازل أبدا عن مبادئي أو أفكاري التي من خلالها أصبحت فؤاد المهندس فلم ألجأ للاسفاف يوما ولم أخدش حياء رواد مسرحي ولم أبتذل في اثارة أو كلمة أو حركة وقدمت الضحك المصنوع بالمتعة والفن والفكر وصنعت عروضا خالدة لن تتكرر مرة أخرى وأذكر من بينها «السكرتير الفني» و«أنا وهو وهي» و«سيدتي الجميلة» و«هالة حبيبتي» و«سك على بناتك» و«علشان خاطر عيونك» وغيرها من الأعمال الناجحة التي قادت نهضة المسرح الكوميدي في مصر ويكفي أن الناس مازالت تضحك كلما شاهدت هذه المسرحيات عبر شاشة التلفزيون وكأنها تشاهدها لأول مرة. ـ تتابع أعمال نجوم الكوميديا الجدد سواء من خلال خشبة المسرح أو شاشة السينما ،من يعجبك من هؤلاء ؟ ـ منذ فترة طويلة لا أذهب الى المسرح أو أية دور عرض سينمائي بسبب ظروفي الصحية ثم ماذا سوف اشاهد وهذا سؤال مهم جدا لذلك لا أشغل بالي بما يحدث على الساحة وياليت أولادنا من نجوم الكوميديا الجدد يهتمون باختيار أعمالهم على أسس فنية سليمة فالنجاح سهل ولكن الأصعب الحفاظ عليه والمعاناة في الفن مطلوبة لأنك من خلال تلك المعاناة تصنع فنا جيدا تحفظه الأمة في ذاكرتها ولا تسدل عليه ستائر النسيان أبدا. ـ لكنك لم تقل من يعجبك من نجوم الكوميديا الجدد؟ ـ كلهم يحاولون الاجتهاد ولكن المهم رأي الناس وأنا أحتفظ بآرائي لنفسي لذلك لن أذكر أسماء معينه فلا أفرق بين الأبناء وأتمنى لهم جميعا النجاح ولكنني أقول لهم الاجتهاد لوحده لا يكفي ولايزال المشوار أمامهم طويلا. ـ هذه اجابة دبلوماسية من فؤاد المهندس تريد بها ألا تغضب أحدا؟ ـ تمضى فترة صمت يقول بعدها فؤاد المهندس يا سيدي أحسبها كيفما تريد! ـ لك أعمال سينمائية كثيرة تعد من علامات السينما المصرية ومع ذلك أنت في حالة خصام دائم مع الشاشة الفضية فمتى تنهي خصامك وتعود في عمل جديد؟ ـ لست في حالة خصام مع السينما ولكن أين هي السينما التي تستفيد من فؤاد المهندس وهل تشاهد الموضوعات التي تزدهردور العرض الآن انها في معظمها تعزف على وتر واحد نحن نريد سينما تعالج المشاكل وتطرح القضايا والحلول مثل ايام زمان كانت فيه جدية بين السينمائيين ودخل القطاع الخاص في منافسة مع مؤسسة السينما التي تديرها الدولة وخرجت أفلام رائعة وكان للتلفزيون أيضا دور كبير في الانتاج السينمائي وأذكر على سبيل المثال فيلم « أيوب» الذي مثلته مع عمر الشريف عقب عودته لمصر بعد أن أصبح نجما عالميا حيث كان الجميع يقدمون أعمالا لها هدف وشكل ومضمون فأين نحن اليوم من تجارب الأمس الناجحة ؟ ويضيف فؤاد المهندس بصوت عال : انني على استعداد للعودة الى السينما ولو جاءني سيناريو يناقش قضية مهمة تمس حياة الناس أو يطرح رأيا جريئا كالتي أتحدث بها مع مستمعي الاذاعة في برنامجي «كلمتين وبس » فالنقد الهادف مطلوب والابتسامة أيضا مطلوبة فلماذا لا نعود للانتاج السينمائي الهادف بدلا من اهدار ميزانيات لا حصر لها ولا أخر في أعمال سطحية باستثناء قلة تحاول النحت في الصخر لتقديم شيء له كيان. وياليت السينما تسترد عافيتها مرة أخرى وتصبح مصدرا للدخل القومي لمصر مثلما كان الوضع فيما مضى حيث كانت تأتي بعد القطن كمورد مهم لخزينة الدولة. عمو فؤاد ـ فؤاد المهندس لماذا يحرص كل عام على تقديم فوازير رمضان للأطفال ولا يحرص على تقديم مسلسل اجتماعي كوميدي جديد؟ ـ الفوازير التي أقدمها للأطفال باسم «عمو فؤاد » فيها معلومات وفيها ثقافة للطفل وأنا مهتم جدا بالأطفال وأصعب أنواع الفنون تلك التي توجه للطفل ومنذ سنوات أحرص على ذلك ولكن لا مانع عندي من تقديم عمل كوميدي للتلفزيون يناسب فؤاد المهندس خاصة ولديه عشرات المسلسلات الناجحة مثل «عيون» و«هو في عينيها وهي في عينيه» و«أزواج ولكن غرباء» و«أحلام العنكبوت» وأخيرا «روبابيكا» وطبعا هناك مسلسلات أخرى لا أذكرها الآن توافرت لها كل عناصر النجاح وهذا يرضيني جدا ويشبعني فنيا ولست نادما على أية أعمال قدمتها على مدى مشواري الطويل. ـ وماذا عن الجديد هذا العام في فوازير «عمو فؤاد»؟ الفوازير مازالت في مرحلة التحضير ولم استقر على الفكرة حتى الآن وسوف أعقد عدة اجتماعات مع فريق العمل خلال الفترة المقبلة للاتفاق على الشكل النهائي مع المخرج محمد رجائي والمؤلف فداء الشندويلي وأنتظروني بمشيئة الله في شهر رمضان المقبل.