تشير الدراسات الى ان الاكتئاب والقلق والمشاعر السلبية تعرض المصابين بها لخطر الاصابة بالجلطات القاتلة بمعدل ثلاثة اضعاف الاشخاص الاخرين. وقد تم التوصل الى هذه النتيجة استنادا للدراسة البريطانية التي اجريت على 2124 شخصا ممن تتراوح اعمارهم بين 49 ـ 64 عاما. تعليقا على هذه الدراسة قال روبرت كارني استاذ علم النفس الطبي في جامعة واشنطن بجامعة سانت لويس: تعد هذه الدراسة احدى اكبر وافضل الدراسات التي تربط بين الاكتئاب والوفاة المبكرة». واوضح كارني الذي كان يدرس العلاقة بين الاصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب أنه كلما زاد الاكتئاب والقلق سوءا زاد خطر الاصابة بالجلطات القاتلة. وتجدر الاشارة الى ان العديد من الاشخاص الذين يعانون من الاكتئاب لا يتناولون الادوية ولا يخضعون للاشراف الطبي، اضافة الى ذلك فان الاشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يتعرضون لاضطرابات عصبية مرضية يمكن ان تؤثر بشكل سلبي على القلب والاوعية الدموية. ووفقا لما تشير اليه الدراسات فان الجلطة تعد ثالث سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة الامريكية وان 600 الف شخص امريكي يصابون بالجلطات كل عام ويتوفى 168 الف شخص منهم بسبب المضاعفات الناجمة عن الجلطات. السعادة أولا وآخرا ومن جانب اخر تؤكد الدراسات القديمة منها والحديثة على ان الضحك هو الدواء المجاني للكثير من الامراض، وبالرغم من ذلك كله فان العديد من الاشخاص لا يستخدمونه. وتشير الدراسات الى ان المشاعر الايجابية تعزز من قوة الجهاز المناعي وتحافظ على صحة الجسم وتقيه من المخاطر، بما في ذلك الجلطة والعوامل المؤدية للوفاة المبكرة التي تحدث قبل الاوان. واستنادا لما سبق فان خبراء الصحة العامة والنفسية يؤكدون على ضرورة الابتعاد عن كافة العوامل المؤهبة للتوتر والاكتئاب والقلق، والحرص على تعديل المزاج المتعكر بممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق بشكل منتظم، وتجنب التدخين والمنبهات، واخذ قسط كاف من الراحة والنوم والاسترخاء لكي يعيد المرء للجسم توازنه المفقود الضروري للصحة والحياة السعيدة