جائزة العويس تمنح المبدع لحظة وفرحاً في الوقت الذي تحيط به الأزمات والمشاكل من كل حدب وصوب وتجعله مهدداً بصورة دائمة، بلقمة عيشه وأمنه وحياته، ان هذه الجائزة جاءت في زمن يحتاج فيه المبدع الى ضفة أمان يسبح اليها وتعطي المبدع العربي الكثير من الفرح والتقدير والاعتراف. بهذه الأسطر عبر القاص والروائي محمد البساطي الذي حصل على جائزة القصة مناصفة مع القاص السوري زكريا تامر عن رؤيته لجائزة سلطان العويس الثقافية، ويعتبر البساطي واحداً من ابرز القصاصين العرب المعاصرين واكثرهم عمقاً وشاعرية حيث اختط لنفسه اسلوباً يحمل بصمته وظل يطوره ويبلوره حتى بلغ قمة النهج الفني في السنين الاخيرة مع «هذا ما كان» و«ضوء قليل لا يكشف شيئاً» و«ساعة المغرب»، و«صخب البحيرة» وامتاز اسلوبه بشاعرية اللغة والبناء معاً وبالتلميح والتعبير القوي بالمسكوت عنه بالحساسية المرهفة لالتقاط التفاصيل الدالة والفتات الانساني الواقعي والحافل بالتأثرات دون الانحدار الى درجة الافراط العاطفي. واشارت لجنة التحكيم في تقريرها عن حيثيات فوز البساطي بهذه الجائزة انه تمكن في رواياته وقصصه القصيرة جميعاً من تأسيس بنية تخيلية واحدة ذات سمات متماثلة، أكسبت اعماله طابعاً أصيلاً من التجانس والانسجام والتكامل فحيثما ولينا وجوهنا في هذه المدونة الواسعة قلنا هذا هو أسلوب البساطي في كتابة القصة والرواية. يذكر ان محمد البساطي من مواليد 1937 بدأ النشر عام 1962م بمجلة «الكاتب» المصرية، وملحق جريدة «المساء الأدبي»، وبعد ذلك استمر بالنشر بالمجلات والجرائد المصرية والعربية. وعمل رئيساً لتحرير سلسلة أصوات أدبية التي تصدر من هيئة قصور الثقافة بمصر، وحاز على العديد من الجوائز والتكريم مثل: الجائزة الأولى في القصة القصيرة بجمهورية مصر العربية عام 1962م من نادي القصة عن قصة «هروب».، جائزة احسن رواية لعام 1994م بمعرض الكتاب بالقاهرة. أهم المؤلفات الروائية: التاجر والنقاش عام 1976م، والمقهى الزجاجي 1979، والأيام الصعبة 1979م (الروايات الثلاث في مجلد واحد من الاعمال الكاملة)، وبيت وراء الاشجار 1993م، الهلال، و صخب البحيرة 1994م، شرقيات، وأصوات الليل 1998م الهلال، ويأتي القطار مايو 99، الهلال، وليال اخرى، يناير 2000م. أهم المجموعات القصصية: الكبار والصغار 1967م، وحديث من الطابق الثالث 1970م، وأحلام رجال قصار العمر 1984م. هذا ما كان 1988م. (المجموعات الاربع المذكورة يضمها مجلد واحد من الاعمال الكاملة) ومنحنى النهر 1992م، مختارات فصول، وضوء ضعيف لا يكشف شيئاً 1993م، شرقيات، وساعة مغرب 1996م.