تتوج جائزة سلطان العويس الثقافية اليوم وعند الساعة السابعة والنصف مساء بفندق البستان روتانا بدبي في حضور كثيف لشخصيات مسئولة ودبلوماسية ومفكرين وأدباء ومبدعين بمجموعة الفائزين بمسابقتها السابعة وهم من خيرة مبدعي ومفكري الوطن العربي وهم: زكريا تامر «سوريا»، محمد البساطي «مصر» الفائزان مناصفة بجائزة حقل القصة والرواية والمسرحية، والدكتور محسن جاسم الموسوي «العراق» الفائز بجائزة حقل الدراسات الادبية والنقد والشاعر قاسم حداد «البحرين» الفائز بجائزة حقل الشعر، والدكتور عبدالوهاب المسيري «مصر» الفائز بجائزة حقل الدراسات الانسانية والمستقبلية. كما يتم تتويج مجلة «العربي» الكويتية الفائزة بجائزة الانجاز الثقافي العلمي وهي المرة الاولى التي تمنح فيها مؤسسة سلطان العويس الثقافية هذه الجائزة لمؤسسة ثقافية والتي يمثلها رئيس تحريرها الدكتور سليمان العسكري. تحتفل الامارات العربية المتحدة وتحتفل دبي وتحتفل مؤسسة سلطان العويس الثقافية بهؤلاء المبدعين والمفكرين الذين قدموا خلال مسيرتهم عطاء كبيراً في الثقافة العربية المعاصرة واثروا المكتبة والذاكرة العربية بعصارة جهدهم وكدهم وكدحهم الابداعي والاكاديمي. نحتفل جميعاً اليوم بهذه الدفعة المختارة من خيرة من انجزوا ضوءاً ينير لنا الانفاق التي تقف في طريقنا بالأمس واليوم وغداً نحتفل بهذه الصفوة التي رشحتها لجنة تحكيم الدورة السابعة لجائزة سلطان العويس الثقافية في ظل غياب صاحب الجائزة الراحل سلطان بن علي العويس الذي تخلد ذكره هذه البادرة التي انبرى لها في العام 88 ليسد ثغرة كبيرة عجزت عنها مؤسسات حكومية كبيرة عربية، وتبناها لتكون بارقة أمل لا تنطفئ بل ترسل خيوطها التنويرية في ربوع الوطن العربي المعطاء بأبنائه المخلصين من الذين وهبوا حياتهم لرفعته ولرصيده الفكري والابداعي.. اطلقها العويس في ذلك العام ورعاها ووجهها برفقة صحبة من أبناء الامارات المخلصين من الذين دفعوا بجهدهم التطوعي هذا الحلم وهذه الفكرة الى حيز الوجود، اوقف لها ماله وحلاله لتكون باقية ما بقي هناك قلم ينحت في صخر المعرفة والحقيقة الى ان جاءت المكرمة الكبيرة من قبل صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصدر سموه قرار الاشهار الشهير الذي امن لها صدراً رحباً ومساحة خضراء ليعيش هذا الحلم ويحيا في ظل واحة الامان الصادقة. اليوم نكرم هذه النخبة، نلتقيهم بالوجوه بعدما كنا نقرأ فكرهم على صفحات الكراسات والكتب، نلتقيهم بالأيادي نصافحهم، نحتضنهم في الصدور تقديراً لسنواتهم وايامهم التي احرقوا فيها الساعات والدقائق من اجل ان يجلوا لنا الحقيقة ويفتحوا لنا كوة ونافذة نحو اشراقة شمس الفكر والتنوير.. نغرقهم بدموعنا الفرحة ونصفق لهم كثيراً.. كثيراً وننحني امام هذا الانجاز الذي تركوه لنا. هذه الكوكبة من الفائزين في مسابقة العويس الثقافية، هذه النخبة كالنخب السابقة التي جاءت وذهبت محملة بفرح اللقاء.. اللقاء الذي ما بعده لقاء، لقاء المبدع ومتلقيه، لقاء المفكر ومريديه.. لقاء العقول المستنيرة والارواح التي تحلق بانسانيتها في هذا الصفاء. اليوم سيكون هناك وفي تلك القاعة التي ستضم تلك العقول الثمينة عشرات الذين يصفقون بحرارة لهذا الفعل الحضاري الانساني الثقافي، فعل تكريم صاحب القلم وصاحب الفكر وصاحب الابداع وصاحب الثقافة الرصينة الرزينة، اليوم لن يكون يوماً احتفالياً بقدر ما هو احتفاء انساني لهذه الارواح التي ما فتئت تنير زوايانا كل حين. مؤسسة سلطان العويس الثقافية وهي تعد لهذا اليوم ارتأت في بادرة تعد الاضافة الجديدة في اضافات الجائزة وانجازاتها الكبرى حيث عمل مجلس امناء الجائزة الذي استلم الامانة من صاحبها برفق على تطوير صداها في ربوع الوطن العربي حيث قرر هذا العام ألا تمر الاحتفالية بتكريم المبدعين الفائزين هكذا دون ان يكون لها فعل في الفعل ومنجز في الانجاز فبادر الى تصعيد المشهد الثقافي والابداعي في ايام الاحتفال بمزيد من الفعاليات والانشطة ستغطي دبي وأبوظبي والشارقة وهو انجاز يحسب لمجلس أمناء الجائزة. ولدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة والمجمع الثقافي في أبوظبي لفتح المجال امام هذه النخبة العربية من المبدعين والمفكرين للمشاركة الفاعلة في حلقة تواصل ابداعي مع جمهور الساحة الثقافية محلياً. عرس مؤسسة سلطان العويس الثقافي ينطلق ببرنامج موزع على مدى أربعة ايام حيث يحتفل اليوم بتكريم الفائزين وسط حضور كبير وافتتاح لمعرض «الامارات في مجلة العربي».. شاركت فيه مجلة «العربي» هذه المجلة الرائدة في تعريف المواطن العربي بوطنه الام الكبير طيلة سنوات عملها ولليوم. وسيكون لضيوف الاحتفال من خارج الدولة وضيوفه من الداخل لقاء يوم غد الخميس الموافق 14 من مارس بقاعة معهد الشارقة للفنون المسرحية مع نخبة المبدعين الفائزين بحقول الجائزة في ندوة مفتوحة ونقاش ابداعي يرسخ مفهوم الخطاب التنويري الواعي اما يوم السبت الموافق 16 من مارس فسيكون الجمهور على موعد مع الأمسية الشعرية التي سيحيها الشاعر عبدالله صالح العثيمين الامين العام لجائزة الملك فيصل بمعهد الشارقة للفنون المسرحية.. ثم تنطلق مسيرة المبدعين والضيوف الى عاصمة الدولة أبوظبي حيث يحتضنهم المجمع الثقافي في أمسية شعرية يحيها الشاعر البحريني قاسم حداد. مؤسسة سلطان العويس الثقافية دعت لهذه الاحتفالية التكريمية الثقافية اكثر من 30 شخصية في مجال الفكر والأدب والاعلام للمشاركة في حفل الدورة السابعة للجائزة وفي انشطتها المصاحبة وهم: محمود الحرثاني (تونس) اعلامي، د. ايزابيلا كاميرا (مستشرقة ايطالية)، محمد المنسي قنديل قاص واعلامي، كمال الجزولي (السودان) اعلامي، د. احمد مرسي (مصر) باحث وكاتب، محمود الورداني (مصر) قاص واعلامي، صالح الغريب (الكويت) باحث واعلامي، عبدالعزيز سعود البابطين (الكويت) شاعر ورئيس مجلس الأمناء في مؤسسة البابطين للابداع الشعري، عبده وازن (لبنان) اعلامي وشاعر، د. عبدالله صالح العثيمين (السعودية) شاعر والأمين العام لجائزة الملك فيصل، وليد معماري (سوريا) قاص واعلامي، باسم عبدالحميد حمودي (العراق) أديب ورئيس تحرير مجلة «التراث الشعبي»، مهميت اوزكاي (تركيا) فنان وباحث، د. علوي الهاشمي (البحرين) شاعر وناقد، جيل رامزي (السويد) مستشرقة وبروفيسورة جامعية، بلوجاروفا ايشنكول رئيس قسم الدراسات الاسلامية والعربية في جامعة بشكيك (قرغستان)، عز الدين ميهوبي (الجزائر) شاعر ورئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، حسن نجمي (المغرب) شاعر ورئيس اتحاد كتاب المغرب، فهد احمد الكوح (الكويت) اعلامي، فخري كريم (سوري) رئيس مجلس ادارة بيت المدى للثقافة والفنون، د. جابر عصفور (مصر) الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، د. سليمان العسكري (الكويت) رئيس تحرير مجلة «العربي»، احمد السقاف (الكويت) أديب ووزير كويتي سابق، عبدالعزيز السريع (الكويت) قاص ومسرحي الأمين العام لمؤسسة البابطين للابداع الشعري، جهاد فاضل (لبنان) اعلامي وكاتب، عبدالرحمن المحسن (السعودية) ممثل مؤسسة البابطين للتاريخ والتراث في السعودية، راشد خليفة آل خليفة (قطر) مدير المتابعة في مجلس التخطيط بقطر، لطفية بشير القبائلي (ليبيا) المديرة العامة للثقافة في الجماهيرية الليبية، د. ابراهيم عبدالله غلوم (البحرين) أكاديمي وباحث، منير عبيد اعلامي اذاعة لندن، شوقي عبدالأمير (المنسق العام لمشروع كتاب في جريدة «اليونسكو»).