يتحمل تفشي قطع اشجار الغابات بشكل غير قانوني المسئولية عن ارتفاع معدلات فقدان الغابات في اندونيسيا خلال الاعوام الاربعة الماضية حيث يعد مسئولا عما يصل الى ربع الغابات التي تختفي كل عام على مستوى العالم. وافادت دراسة تفصيلية عن غابات اندونيسيا نشرت في واشنطن وجاكارتا مؤخرا ان معدل فقدان اندونيسيا السنوي للغابات الطبيعية تضاعف في التسعينيات ليصل الى مليوني هكتار واشار احد مؤلفي الدراسة وهو توجو مانا راونج من هيئة الرقابة الاندونيسية على الغابات الى ان الارقام تقريبا تضاعفت مرة اخرى منذ عام 1998 وقد تقترب الان الى 36 ملايين هكتار. ويقول ماناراونج : ان هذا ناشيء عن الوضع الذي يزداد سوءا بسبب الازالة غير القانونية للغابات ومخالفة القوانين والنظام منذ سقوط الرئيس سوهارتو وهذا الرقم يمثل ربع الغابات الطبيعية التي فقدت على المستوى العالمي، وهو يعادل 14 مليون هكتار سنويا حسب ما اوضحته الامم المتحدة تقول ايملي ماثيوز، المؤلفة المشاركة من معهد الموارد العالمية الذي يتخذ من واشنطن مقرا له: ان قطع اشجار الغابات بهذه النسبة وهذه السرعة امر لم يسبق له مثيل. وفي وقت سابق من مارس الجاري افاد العلماء ايضا ان غابة تيسونيلو المطيرة الواقعة في جزيرة سومطرة الاندونيسية سيتم اجتثاثها على الارجح في غضون اربع سنوات من الان وتتمتع هذه الغابة بأعلى تنوع احيائي مسجل للنباتات مقارنة بأي غابة مطيرة اخرى في العالم. وكانت اندونيسيا قد حصدت عوائد مالية من غاباتها خلال اعوام الثمانينيات والتسعينيات، مع ان ماناروانج يقول ان المعجزة الاقتصادية كانت «قائمة على الدمار البيئي» فقد منح سوهارتو اعدادا من التراخيص لقطع الاشجار في البلاد ، وسرعان ما اصبحت اكبر مورد للخشب الرقائقي في العالم. غير ان الانهيار السياسي والاقتصادي الذي حدث منذ سقوط سوهارتو في عام 1998 يبدو انه قد عجل بفقدان الغابات وفي حين انخفضت اعمال قطع الاشجار الشرعية منذ عام 1995 الا ان قطع الاشجار بشكل عام لايزال في ارتفاع. وفي الاوقات الصعبة يزيد ملايين العاطلين عن العمل من عمال المدن اعداد عصابات قطع الاشجار في سومطرة وبورنيو. وتقدر ماثيوز ان ثلثي الخشب الذي تم تداوله في اندونيسيا عام 2000 كان مقطوعا بطريقة غير قانونية، وتقول ماثيوز ان تلبية الطلب من خشب الرقائقي ومعامل الورق في البلاد قد يتجاوز المخزون القانوني بمقدار 40 مليون متر مكعب سنويا. وفي نوفمبر الماضي وعد محمد براكسوا، وهو رابع وزير للغابات في الحكومة الاندونيسية في غضون اربع سنوات، وعد بشن حملة على التحطيب فهو يتخوف من ان تصبح سومطرة خالية من الاشجار بحلول عام 2005 وذلك حال بورنيو بحلول عام 2010 لكن ماثيوز تقول ان برامج اعادة التشجير الضرورية قد اصيبت بالاخفاق وتضيف ان اتباع سياسة جديدة لنقل الاشراف على الغابات الى الاقليم من المتوقع ان تؤدي الى هدم جهود براكوسا